في خطوة تؤكد إصرار إيران على مواصلة ابتزاز العالم، وتهديد حرية الملاحة البحرية، واحتجاز مضيق هرمز الاستراتيجي رهينة لسياستها العدوانية، أعلنت طهران الأربعاء الرفض القاطع لمقترح قدمته سلطنة عُمان يهدف إلى إقرار إدارة إقليمية مشتركة للمضيق، ما يعكس رفض النظام الإيراني أي حلول دبلوماسية أو مساع لدول المنطقة لضمان استقرار شريان النفط العالمي، وتهدئة الأوضاع في المنطقة.
وقال مسؤول إيراني كبير: «طهران استبعدت اقتراح عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز ولا توجد أي فرصة لنجاحه»، معتبراً أن إيران وعمان فقط هما من تملكان الحق في تحديد ترتيبات مضيق هرمز بناء على حصصهما وترفض طهران أي دور للدول الأخرى في هذا الشأن.
وفي تأكيد على أطماع طهران في التحكم في المضيق الملاحي العالمي، وتهديد السفن، أكد المسؤول الإيراني أن بلده يصر على أن يكون كامل الطريق الداخلي عبر المضيق وجزء من الطريق الخارجي تحت السيطرة الإيرانية.
واعتبر المسؤول الإيراني أن اتفاقية السيطرة المشتركة بنسبة 50-50 مع سلطنة عمان لن تخدم مصالح بلده.
وتابع: «قد تشكل الطرق الجنوبية عبر المضيق خطراً على السفن، وينبغي أن تتناسب سيطرة مسقط على المضيق مع حصتها من الممر المائي». واتهم المسؤول الإيراني أمريكا بالضغط للمضي قدماً في خططهما غير الواقعية بشأن مضيق هرمز.
جاء الرد الإيراني لنسف الأجواء الإيجابية التي قوبل بها مقترح قدمته سلطنة عُمان لطهران يقدم خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تشمل تحصيل رسوم طوعية من مستخدميه لعمليات التأمين وحماية البيئة والبحث والانقاذ، مقابل استخدامه.
ويأتي رفض إيران، بعدما قررت استئناف هجماتها المهددة للملاحة الدولية باستهداف السفن وناقلات النفط في هرمز في انتهاك سافر للقوانين الدولية، وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي بمواصلة طهران استخدام موقعها الجغرافي أداة للابتزاز السياسي والأمني، رافضة أي شراكة إقليمية تسهم في حماية حركة التجارة الدولية وإبعاد المضيق عن تجاذبات الصراع والتصعيد، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى شن هجمات عسكرية متواصلة على مدار 13 يوماً مؤخراً لتدمير قدرات طهران البحرية والعسكرية في تهديد الملاحة الدولية.
ولطالما كشفت إيران عن وجهها القبيح، مبدية رغبتها في ابتزاز العالم، وتهديد الملاحة الدولية عبر السيطرة على مضيق هرمز، بالتأكيد على لسان مسؤوليها مراراً وتكراراً أن الممر المائي أكثر أهمية لها من عشرات القنابل الذرية، في تصعيد يهدف إلى استمرار مواصلة الابتزاز العالمي وتأكيد المخاوف الدولية من اتخاذ الممرات المائية رهينة لمشاريع سياسية ضيقة.