أثارت قضية العثور على جثة امرأة بريطانية داخل حقيبة سفر في مبنى مهجور بالعاصمة اليونانية أثينا موجة واسعة من الجدل، بعدما وصفتها السلطات بأنها حادثة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين اليونان وبريطانيا.
وأطلقت الشرطة اليونانية تحقيقاً موسعاً وطلبت مساعدة الشرطة الدولية "الإنتربول" لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤولين عنها.
ملابسات العثور على السيدة البريطانية
عثر أحد المشردين على الجثة في 18 يوليو الجاري داخل مبنى مهجور بشارع إيفلبيدون في حي كيبيسي، بعدما قاده انبعاث رائحة كريهة إلى المكان، حيث شاهد جزءاً من جسد الضحية ظاهراً خارج حقيبة السفر قبل أن يبلغ السلطات، بحسب صحيفة ذا صن.
ولم يرصد المحققون أي إصابات ظاهرة أو آثار واضحة لمقاومة على الجثة، إلا أن الشرطة تشتبه في أن الضحية استدرجت إلى المبنى قبل وفاتها بواسطة أحد المشردين.
هوية الضحية وتحقيق دولي
أظهرت فحوص الحمض النووي التي أجراها الإنتربول أن الجثة تعود إلى امرأة تبلغ من العمر 38 عاماً، وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن اسمها إليزابيث، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأشارت التحقيقات إلى أن المرأة، المولودة في اسكتلندا، وصلت إلى اليونان في 29 يونيو الماضي عبر قبرص، قادمة من الولايات المتحدة، فيما يعتقد المحققون أنها فارقت الحياة قبل نحو ثمانية أيام من العثور على جثمانها.
ملابس الضحية قادت إلى أول خيط
واجهت الشرطة صعوبة في تحديد هوية الضحية في البداية بسبب عدم حملها أي وثائق تعريفية، وكانت ترتدي سروالاً يحمل شعار جامعة فرنسية، وهو ما دفع المحققين إلى الاعتقاد بأنها ليست من المقيمين في اليونان.
وبدأت السلطات اليونانية مراجعة تسجيلات الفنادق وتحركات الضحية خلال أيامها الأخيرة، إلى جانب استجواب كل من ربما التقى بها قبل وفاتها، في محاولة لإعادة بناء خط سيرها.
حادثة غير مسبوقة
قال أحد ضباط الشرطة اليونانية في تصريحات لصحيفة ذا صن: "العثور على مواطنة أجنبية متوفاة داخل حقيبة سفر في قلب أثينا يعد سابقة، وفي تاريخ العلاقات اليونانية البريطانية، لم يحدث أمر مماثل من قبل".
وأبلغت السلطات اليونانية السفارة البريطانية في أثينا ووالد الضحية بوفاتها، بينما ينتظر المحققون نتائج التشريح لتحديد السبب الدقيق للوفاة وما إذا كانت القضية تنطوي على شبهة جنائية.
من جانبها، قالت شرطة اسكتلندا: "نحن على علم بوفاة امرأة اسكتلندية في أثينا، ونتواصل مع السلطات في اليونان، كما يوفر الضباط الدعم لأسرتها في اسكتلندا".