كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ستوكهولم، والمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي، أن صيادي العصر الجليدي لم يكونوا يصطادون الماموث الصوفي عشوائياً، بل ركزوا بصورة رئيسية على الإناث، في سلوك يرجح الباحثون أنه كان يرفع فرص نجاح الصيد ويوفر مصدراً ثابتاً للغذاء والمواد الخام.
حلل الباحثون الحمض النووي القديم ل521 ماموثاً عاشت خلال الخمسين ألف عام الماضية في أوراسيا وأمريكا الشمالية، وأظهرت النتائج، أن نحو 70% من عظام الماموث المكتشفة في 11 موقعاً أثرياً ببولندا والنمسا وجمهورية التشيك وألمانيا وروسيا تعود لإناث، مقابل 30% فقط للذكور، بينما جاءت النسبة معكوسة تقريباً في العينات المستخرجة من البيئات الطبيعية.
وقالت د. هانا موتس، من مركز علم الوراثة القديمة بالجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن أحد التفسيرات المحتملة يتمثل في أن إناث الماموث كانت تعيش في قطعان تقودها الإناث، على غرار الفيلة الحديثة، ما جعل تحركاتها الموسمية أكثر قابلية للتوقع وأسهل في التعقب. وأضافت: «وجود الصغار داخل القطيع ربما صعب على الإناث الفرار، فضلاً عن أن حجمها الأصغر مقارنة بالذكور جعل اصطيادها أقل خطورة».
ورجح الباحثون أن الصيادين استغلوا التضاريس، مثل المستنقعات والمنحدرات، لمحاصرة الماموث قبل مهاجمته بالرماح والمقذوفات الأخرى.