الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قبر توأمين بمبنى روماني يكشف طقوس دفن نادرة

3 أغسطس 2026 19:57 مساء | آخر تحديث: 3 أغسطس 19:58 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
icon الخلاصة icon
اكتشاف قبر رضيعين يُرجح أنهما توأمان عمره 1200 عام بأوديون أفسس يكشف دفناً مُعتنى به ودلالات دينية محتملة خارج المقابر التقليدية

عُثر على رفات طفلين رضيعين، يُرجح أنهما توأمان، يعود تاريخه إلى نحو 1200 عام، في اكتشاف أثري نادر يُسلّط الضوء على طقوس دفن الأطفال في العصور القديمة، وينفي الاعتقاد بأن جثمانيهما أُلقيا بالمكان للتخلص منهما.
وأظهرت الدراسة أن الطفلين دُفنا بمبنى الأوديون بمدينة أفسس غرب تركيا، وهو مبنى شُيد في القرن الأول الميلادي للعروض الموسيقية والخطابات، قبل أن يُهجر لاحقاً بعد حريق كبير.
وأكد الباحثون أن القبر أُعد بعناية داخل تابوت خشبي صغير بُطن بالحجارة والبلاط، ووُضع الطفلان جنباً إلى جنب فوق طبقة من التراب نُقلت خصيصاً إلى الموقع، ويُرجح أنهما لُفّا بأكفان قبل دفنهما، ما يعكس اهتماماً واضحاً بمراسم الدفن.
وأشارت القياسات إلى أن الطفلين وُلدا قبل موعدهما بنحو ستة أسابيع، وربما لم يعيشا بعد الولادة. كما عثر الباحثون على ضلع عنقي إضافي صغير لدى أحدهما، وهي حالة نادرة جداً لم تُسجل سابقاً إلا في رضيع واحد بموقع أثري، وترتبط غالباً باضطرابات وراثية ومضاعفات أثناء الحمل.
ورجحت الدراسة أن يكون الطفلان توأمين، استناداً إلى تشابه عمرهما وحجمهما وتوقيت دفنهما، وهو أمر كان نادراً في تلك الحقبة، خاصة مع ارتفاع مخاطر الولادة المبكرة والوفيات بين التوائم.
ورغم أن سبب دفنهما خارج المقابر التقليدية لا يزال غير محسوم، يرى الباحثون أن موقع الدفن داخل حدود معبد أرتميس القديم ربما حمل دلالة دينية أو روحية، خصوصاً أن الأطفال الذين لم يتلقوا المعمودية في العصر البيزنطي لم يكن يُسمح عادة بدفنهم في الأراضي المقدسة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة