على الرغم من إعلان اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل، وانطلاق جولة مفاوضات جديدة في روما، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعزيز وجوده بشكل متزايد في عمق جنوب لبنان.
وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي احتل 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، فيما تشهد المنطقة عمليات بناء واسعة النطاق، بما في ذلك قاعدة عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية، وعشرات الكيلومترات من الطرق، ومحو قرى بأكملها.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية تدميراً ممنهجاً وواسع النطاق لقرى جنوب لبنان، شمل نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية خضعت للفحص. وأظهر تحليل صور التقطتها شركة «بلانيت لابز»، وأجراه مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، تدمير 74% من إجمالي المباني في القرى المشمولة بالمسح.
وتجاوزت نسبة الدمار 50% في 18 قرية من أصل 19، بينما دُمّر أكثر من 80% من مباني عشر قرى، ووصلت النسبة إلى 99%، أو أكثر، في قرى مروحين، ومحيبيب، ومارون الرأس، وبليدا، والعديسة.
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، بتدمير جميع المباني في 24 قرية لبنانية.
جولة محادثات جديدة في روما
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت، إن الجولة الأحدث من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل بدأت، الثلاثاء، في روما، وستستمر حتى يوم الخميس.
وكتب بيجوت في منشور على إكس: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بدعم الحكومتين في المضي قدماً بهذه العملية، بما يحقق أمناً دائماً للبلدين، ويقضي على التهديدات الأمنية لإسرائيل، ويعيد سلطة الدولة اللبنانية على جميع أنحاء الجنوب».
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران، اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «مناطق تجريبية».