الأطفال خلال اللعب
أغلقت مدينة ليدز البريطانية أحد شوارعها السكنية أمام حركة المرور مؤقتاً، لتحويله إلى مساحة آمنة مخصصة للعب الأطفال، في مبادرة تهدف إلى إعادة الأطفال إلى اللعب في الهواء الطلق وتعزيز تواصلهم مع محيطهم.
وأصبح شارع كولينسو ماونت، في منطقة هولبيك بمدينة ليدز، مكاناً مفتوحاً للأنشطة الطفولية، حيث يركب الأطفال الدراجات البخارية، ويلعبون كرة القدم، ويرسمون بالطباشير وينفخون الفقاعات في مساحة كانت مخصصة سابقاً لمرور السيارات.
وقال الطفل أيدين، البالغ من العمر سبع سنوات، إن إغلاق الشارع منحه فرصة للاستمتاع باللعب مع أطفال الحي، مشيراً إلى أن المكان أصبح أكثر متعة وأماناً لممارسة الأنشطة المختلفة.
وتأتي المبادرة في وقت كشفت فيه دراسة أجرتها حملة «العب بطريقتهم» أن 46% من الآباء في بريطانيا يقولون إن أطفالهم لا يملكون مكاناً آمناً للعب في الهواء الطلق.
وتطالب جهات معنية بشؤون الطفولة بإعادة تفعيل استراتيجية وطنية للعب في إنجلترا، وإلزام السلطات المحلية بتقييم مدى توفر المساحات والفرص المناسبة للأطفال للعب بالقرب من منازلهم.
وتشير منظمة «بلاي إنجلاند» إلى أن عوامل عدة، مثل زيادة حركة المرور وانتشار استخدام الشاشات وتراجع التسامح مع لعب الأطفال في الأماكن العامة، أدت إلى تقليص فرص اللعب الخارجي.
وأكدت عائلات في المنطقة أن إغلاق الشارع أمام السيارات منح الأطفال حرية أكبر، كما ساعد في بناء علاقات جديدة بين الجيران. وقالت إحدى الأمهات إن وجود مساحة آمنة بعيداً عن السيارات جعلها أكثر اطمئناناً للسماح لأطفالها بالخروج واللعب.
وبدأت فكرة «شوارع اللعب» في بريطانيا عام 2009، عندما أطلق مجموعة من الآباء في مدينة بريستول مبادرة لإغلاق الشوارع السكنية بشكل منتظم بهدف جعل اللعب خارج المنزل جزءاً طبيعياً من حياة الأطفال.
وتشير تقديرات حملة «Playing Out» إلى أن نحو 100 مجلس محلي في المملكة المتحدة تطبق سياسات مشابهة، مع إغلاق أكثر من 1600 شارع بشكل دوري أمام حركة المرور.