الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
80% منهم يطّلعون عليها قبل الحجز

النجوم وحدها لا تكفي.. تقييمات وهمية تصدم المسافرين

6 أغسطس 2026 21:24 مساء | آخر تحديث: 6 أغسطس 21:32 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
وليد العوا، هيثم حاج علي، رضا مختار
وليد العوا، هيثم حاج علي، رضا مختار
icon الخلاصة icon
تقييمات الفنادق تؤثر على قرار 80% من المسافرين، لكن التقييمات الوهمية بالذكاء الاصطناعي تصعّب الثقة؛ يُنصح بمقارنة منصات ومراجعات حديثة وصور النزلاء ونتائج التقارير الرسمية
لم يعد الحصول على تقييم خمس نجوم أو مئات المراجعات الإيجابية كافياً لضمان تجربة إقامة فندقية مثالية، أو حجز مثالي عبر منصّة سفر، مع تصاعد ظاهرة التقييمات الوهمية التي أصبحت أكثر تطوراً بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة ويؤثر في قرارات حجز المسافرين. وقال عاملون في قطاعي السياحة والذكاء الاصطناعي لـ«الخليج»، إن التقييمات الإلكترونية باتت من أبرز العوامل المؤثرة في اختيار الفنادق، حيث يطّلع نحو 80% من المسافرين على مراجعات النزلاء قبل الحجز، موضحين أنها لم تعد المعيار الوحيد، في ظل وجود فجوة بين المحتوى الرقمي والتجربة الفعلية من حيث جودة الخدمة أو النظافة أو مستوى المرافق. موضحين أن هناك استثماراً متزايداً في تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد محاولات التلاعب، إلا أن تطور الأساليب يجعل القضاء على الظاهرة صعباً، في وقت تتخذ فيه منصّات وفنادق إجراءات تشمل حذف المراجعات المخالفة وإيقاف الحسابات.

عامل مهم في القرار

أكد هيثم الحاج علي المدير التنفيذي لمجموعة دبي لينك للسفر والسياحة أن التقييمات الرقمية أصبحت عاملاً مهماً في قرارات المسافرين، وأوضح أن نحو 80% من المسافرين يطلعون على تقييمات الفنادق قبل الحجز، وأن أبرز أسباب عدم تطابق التوقعات مع الواقع تتمثل في اختلاف الصور عن التجربة الفعلية.
وأشار إلى أن مصداقية التقييمات يمكن التحقق منها من خلال مجموعة مؤشرات، أبرزها الارتفاع المفاجئ في عدد المراجعات الإيجابية خلال فترة قصيرة، وتشابه صياغة التعليقات، وغياب التفاصيل الواقعية، أو عدم وجود أي ملاحظات سلبية رغم كثرة التقييمات. وشدد على أهمية مقارنة أكثر من منصة، والاعتماد على المراجعات الحديثة وصور النزلاء أنفسهم، بدلاً من الاكتفاء بعدد النجوم أو متوسط التقييم.

عنصر مهم في المنافسة

قال رضا مختار، مدير عام فندق أتانا تيكوم في دبي، إن السمعة الرقمية أصبحت عنصراً مؤثّراً في نسب الإشغال والمنافسة في قطاع الضيافة، موضحاً أن التقييمات الإيجابية تسهم في جذب حجوزات جديدة وتعزيز الثقة، فيما تمثل الملاحظات السلبية الحقيقية فرصة لتحسين الخدمات. وأشار إلى أن التقييمات البنّاءة تكون مبنية على تجارب حقيقية وتتضمن ملاحظات واضحة، بينما تفتقر التقييمات المضللة إلى التفاصيل أو تتضمن معلومات غير دقيقة، مؤكداً أهمية تحليل جميع المراجعات والتعامل معها بموضوعية.
ونصح بعدم الاعتماد على تقييم واحد عند اختيار الفندق، بل مراجعة عدد من التقييمات الحديثة عبر منصات مختلفة، والاطلاع على صور وتجارب النزلاء، إضافة إلى متابعة أسلوب الفندق في الرد على الملاحظات، باعتباره مؤشراً إلى مستوى الاحترافية والاهتمام بالضيوف. مؤكّداً أن التجارب التي يشاركها النزلاء أصبحت عنصراً مهماً في بناء الثقة.

تقارير دورية للمتابعة

أوضح وليد العوا مدير عام فندق تماني مارينا، أن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي تصدر تقارير دورية لمتابعة أداء المنشآت السياحية، تتضمن مؤشرات حول تقييمات الزوار بشكل عام وتقييم كل فندق على حدة، ما يساعد المنشآت على معرفة موقعها مقارنة بالسوق، ويتيح للنزيل التأكّد منها، موضحاً أن التقييمات باتت من المؤشرات المهمة التي تعتمد عليها الفنادق.
وأضاف أن الفنادق التي تجري أبحاثاً ومراجعات دورية للتقييمات الرقمية تكون أكثر قدرة على معرفة مدى مصداقية هذه التقييمات والتعامل معها بالشكل المناسب. 

أساليب أكثر تطوراً

أوضحت زينب حمارشة مدير شركة سباركموف لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتسويق، أن التقييمات الوهمية شهدت تحولاً كبيراً مؤخّراً، بعدما أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة بمراجعات تبدو طبيعية ومتنوعة، إلى جانب استخدام حسابات يصعب التمييز بينها وبين المستخدمين الحقيقيين.
زينب حمارشة
زينب حمارشة
وأوضحت أن اكتشاف هذه الأساليب لم يعد ممكناً من خلال أسلوب الكتابة فقط، وأن المنصات والفنادق باتت تعتمد على تحليل تاريخ الحساب، ونمط نشاطه، وتوقيت النشر، والتكرار، ومدى الارتباط بحجوزات فعلية. وتابعت: «هناك استثمار بشكل متزايد في تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد محاولات التلاعب، إلا أن تطور الأساليب يجعل القضاء على الظاهرة صعباً. إلى جانب وجود جهات تبيع التقييمات والتعليقات مقابل مبالغ مالية، في وقت تتخذ فيه المنصّات إجراءات تشمل حذف المراجعات المخالفة وإيقاف الحسابات ومعاقبة المنشآت التي يثبت تورطها. فيما قد تكون بعض التقييمات السلبية جزءاً من حملات تشويه بين المنافسين».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة