كشفت دراسة حديثة استندت إلى آراء مسؤولين في الاتصال والإعلام بمؤسسات حكومية وخاصة في دولة الإمارات، عن تصاعد أهمية سرعة الاستجابة في إدارة الأزمات، إذ رأى 71% من المشاركين سرعة الاستجابة عاملاً حاسماً في احتواء الأزمات، فيما صنّف 78% منهم المعلومات المضللة تحدياً أكبر أمام الاتصال المؤسسي.
وأظهرت النتائج أن المؤسسات الإماراتية تتجه بصورة متزايدة نحو تعزيز الجاهزية والرصد المبكر، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات الأزمات بعد وقوعها، مع توسع الاعتماد على أدوات الرصد الإعلامي وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتحليله.
وبيّنت الدراسة، التي أجرتها «أكاديمية العلاقات العامة في دبي»، أن 73% من المشاركين أكدوا تعرض مؤسساتهم لمحتوى مضلل خلال العامين الماضيين. فيما تعتمد 84% من الجهات على أدوات متقدمة للرصد الإعلامي، وتستخدم 62% منها تحليلات البيانات، بينما أفاد 92% بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى أو تحليله.
وتشير هذه المؤشرات إلى تحول متزايد في دور الاتصال المؤسسي من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق والرصد المبكر وسرعة التدخل، بما يعزز قدرة المؤسسات على إدارة المعلومات والحفاظ على اتساق الرسائل خلال الأزمات.
وأوضحت الدراسة أن الاتصال المؤسسي خلال الأزمات يعتمد بصورة متزايدة على نهج استباقي يجمع بين الشفافية وسرعة الاستجابة وتكامل الرسائل الاتصالية، إلى جانب توظيف أدوات رقمية في الرصد والتحليل وصناعة المحتوى.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات الرصد الإعلامي عبر منصات متخصصة، من بينها منصة «Cision»، إلى جانب استطلاع آراء عينة من مسؤولي الاتصال والإعلام في مؤسسات حكومية وخاصة، بهدف رصد اتجاهات التغطية الإعلامية وفاعلية الرسائل الاتصالية خلال الأزمات.
وقالت ريم مسودة، مؤسسة «أكاديمية العلاقات العامة» في دبي، إن منظومة الاتصال المؤسسي في الإمارات أظهرت فاعلية خلال إدارة عدد من الأزمات والأحداث الكبرى، من بينها جائحة «كوفيد-19» وتنظيم «إكسبو 2020 دبي». والجهات المعنية اعتمدت خلال هذه التجارب على تكثيف التواصل وإبراز الجاهزية وتنسيق الرسائل، بما أسهم في تعزيز الثقة وإدارة التغطية الإعلامية.
وأكدت أهمية مواصلة تطوير خطط الاتصال المؤسسي، بالاعتماد على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة، وبناء محتوى إعلامي مستمر يواكب تطورات المشهد الإعلامي ويعزز التواصل مع الجمهور محلياً ودولياً.