نجحت شركة أمريكية في تشغيل أول رحلة لطائرة تجارية تعمل بـ «الوقود الإلكتروني» المنتج من ثاني أكسيد الكربون المحتجز والكهرباء المتجددة، في خطوة تُعد محطة مهمة في تنفيذ خطط خفض انبعاثات قطاع الطيران دون الحاجة إلى تعديل الطائرات أو البنية التحتية للمطارات.
وشغلت الخطوط الجوية الأمريكية رحلة من مطار كوربوس كريستي الدولي إلى مطار دالاس فورت وورث الدولي باستخدام «الوقود الإلكتروني» المستدام، الذي طورته شركة إنفينوم المتخصصة في تقنيات الوقود النظيف، وجرى تزويد الطائرة بالوقود عبر شبكة التزود التقليدية في المطار.
ويعتمد الوقود الجديد على تقنية «تحويل الطاقة إلى سوائل»، إذ يُنتج من ثاني أكسيد الكربون المحتجز والهيدروجين المُولد باستخدام الكهرباء المتجددة، ما يصدر عنه هيدروكربونات اصطناعية تتمتع بخصائص مماثلة لوقود الطائرات التقليدي.
وأُنتج الوقود في منشأة «باثفايندر» التابعة لشركة إنفينوم في مدينة كوربوس كريستي، والتي تُعد أول منشأة تجارية في العالم متخصصة في إنتاج «الوقود الإلكتروني» بتقنية تحويل الطاقة إلى سوائل. وكانت المنشأة بدأت عملياتها بإنتاج الديزل والنافثا الاصطناعيين، قبل توسيع نشاطها ليشمل وقود الطيران المستدام.
وأكدت الشركة أن الوقود الجديد قادر على خفض انبعاثات غازات الدفيئة 90% على مدار دورة حياته مقارنة بوقود الطائرات التقليدي المشتق من النفط، ما يعزز فرص استخدامه على نطاق أوسع في قطاع الطيران مع الاستفادة من البنية التحتية الحالية.