الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تحذير من هجمات وشيكة على منشآت للطاقة وموانئ ومطارات

الإمارات: الهجوم الحوثي على نجران انتهاك صارخ لسيادة السعودية

8 أغسطس 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 8 أغسطس 00:39 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ارشيفية لدبابات سعودية خلال تدريبات عسكرية
ارشيفية لدبابات سعودية خلال تدريبات عسكرية
icon الخلاصة icon
الإمارات تدين هجوم الحوثيين على نجران وتؤكد تضامنها مع السعودية؛ 11 مصاباً وتحذير من هجمات وشيكة بدعم إيراني واتفاق دفاعي مع تركيا وباكستان
دانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته جماعة الحوثي على منطقة نجران في المملكة العربية السعودية. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه الهجمات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة الشقيقة وتهديداً لأمنها استقرارها. وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وكان مسؤول عسكري سعودي قال إن هجوماً شنته جماعة الحوثي اليمنية على جنوب السعودية أدى إلى إصابة 11 مدنياً، ​أمس الأول الخميس، في وقت حذرت فيه المملكة من هجمات منسقة وشيكة قد يشنها الحوثيون وجماعات مسلحة عراقية ‌مدعومة من إيران.
وقال اللواء الركن ‌تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، في وقت مبكر من أمس الجمعة، إن الهجوم الذي وقع في منطقة نجران الجنوبية أسفر عن إصابة سبعة سعوديين ويمني ومصريين اثنين وباكستاني. وأضاف أن بين السعوديين المصابين امرأة وطفلاً عمره أربع سنوات أصيب بحروق من الدرجة الثانية. واتهم المالكي الحوثيين بقصف المناطق المدنية بشكل عشوائي في انتهاك للقانون الإنساني الدولي، وقال إن التحالف سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
وقال مسؤول ​سعودي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، إن أجهزة مخابرات السعودية والولايات المتحدة ودول أخرى في الشرق الأوسط خلصت إلى أن الحوثيين وجماعات مسلحة عراقية بإشراف الحرس الثوري الإيراني قد ينفذون قريباً هجمات منسقة على مواقع مدنية سعودية، منها منشآت للطاقة وموانئ ومطارات.
وأشار المسؤول إلى أن التهديدات المتوقعة تبعث على القلق، خاصة في وقت تواصل فيه الرياض المساعي نحو خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض لحرب إيران.
وأضاف أن جهود الوساطة تبدو أنها تسير «في الاتجاه الصحيح»، وقال المسؤول إن الهجمات المخطط لها قد يكون الهدف منها عرقلة تلك الجهود ‌الدبلوماسية.
وقال المسؤول إن التعاون السعودي-الأمريكي لا يزال «عالياً جداً» على جميع المستويات، بما في ذلك التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية، مشيراً إلى أن المملكة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ‌للردّ على أي عدوان.
في السياق، حذرت دول ومنظمات عربية، أمس الجمعة، من أن الهجوم على منطقة نجران يمثل تصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة. وشملت المواقف الكويت والبحرين والأردن وقطر وفلسطين واليمن، ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.
واعتبر مجلس التعاون الخليجي، أمس الجمعة، استهداف «الحوثيين» منطقة نجران تهديداً خطِراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي في بيان إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تستوجب المساءلة»، لما تضمنه من استهداف للمدنيين والأعيان المدنية.
وأضاف أن الهجوم يشكّل «تهديداً خطِراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي»، وتحدياً للأعراف والمواثيق الدولية.
وشدد البديوي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن المجلس يقف صفاً واحداً مع المملكة.
وأكد تأييد المجلس للسعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
في غضون ذلك، وقّعت السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة، أمس الجمعة، اتفاقية دفاع مشترك لتعزيز التعاون بينها، في خضم الحرب في الشرق الأوسط وتجدد النزاع بين المملكة والحوثيين في اليمن. وشددت الرياض وأنقرة على أن الاتفاقية التي تعتبر الاعتداء على أي من أطرافها الثلاثة اعتداء عليها جميعاً، ليست موجهة ضد أي دولة، ولا تهدف إلى تشكيل تحالف عسكري في خضم الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن الاتفاقية «تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم»، وتُعنى «بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي» بينها. وكتب وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي على منصة إكس: «لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة».
وشدّد على أن الاتفاقية «ليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين».
بدوره، قال مسؤول تركي: «يتضمن الاتفاق بنداً للدفاع الجماعي.
وهو ذو طبيعة دفاعية بحتة، وينص على تقديم الدعم المتبادل لأغراض الدفاع فقط». وأضاف أن الاتفاق لا يستهدف أي طرف بعينه، وهو مفتوح أمام انضمام دول إقليمية أخرى، ولا يلغي أو يحل محل أي ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة