الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

زيلينسكي من بلغراد: ينتظر أوكرانيا شتاء قاسٍ بلا محطة حرارية واحدة

8 أغسطس 2026 22:39 مساء | آخر تحديث: 8 أغسطس 23:48 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
زيلينسكي من بلغراد: ينتظر أوكرانيا شتاء قاسٍ بلا محطة حرارية واحدة
icon الخلاصة icon
زيلينسكي ببلغراد يحذر من شتاء قاسٍ وتدمير شبه كامل للمحطات الحرارية ويدعو لعقوبات ومنع مكونات الصواريخ وسط هجمات روسية متصاعدة
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته الأولى لصربيا، حليفة موسكو التقليدية، السبت من أن الشتاء المقبل سيحل على بلاده وهي تفتقر «تقريباً إلى أي محطة حرارية سليمة»، وذلك بعد ضربات روسية ليلاً في منطقة كييف خلّفت أربعة قتلى بينهم طفل.

وقال زيلينسكي، متحدثاً إلى جانب نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش، خلال زيارته الرسمية الأولى لبلغراد، إن بلاده التي تواجه استهدافاً شبه يومي من المسيّرات والصواريخ الروسية لبنيتها التحتية للطاقة منذ بدء الحرب في شباط/فبراير 2022، باتت تفتقر «تقريباً الى أي محطة حرارية سليمة»، وذلك قبل أشهر قليلة من الشتاء المقبل.

واعتبر أمام الصحفيين أنّ «الصواريخ الروسية تهدف بالضبط إلى جعل حياة الأوكرانيين غير قابلة للتحمّل».

وبين هؤلاء «رجل وزوجته وحفيدهما قتلوا الليلة المنصرمة في بوخيفكا بمحيط كييف، جراء ضربات روسية بالطيران المسيّر»، بحسب ما كتب زيلينسكي على منصة إكس، مشيراً إلى أن الصبي الذي لقي حتفه «لم يكن يتجاوز الثالثة».

وأوضح أن ضربة أخرى استخدمت فيها «ستة صواريخ بالستية وطالت بنى تحتية مدنية في كييف» أسفرت أيضاً عن سقوط قتيل.

وكثفت موسكو في الأشهر الأخيرة هجماتها على العاصمة الأوكرانية، مطلقة دفعات من الصواريخ البالستية تواجه كييف صعوبة في اعتراضها. وتعمد الأخيرة إلى الرد بإطلاق عدد قياسي من المسيّرات على روسيا.

- مكوّنات الصواريخ
وإثر لقائه فوتشيتش في إطار زيارة لصربيا تستمر يومين، كرر زيلينسكي دعوته الى فرض عقوبات أكثر شدة على موسكو، وخصوصاً لمنع إيصال مكونات صواريخ إلى روسيا تحصل عليها «من كل القارات تقريباً، بما يشمل شركاءنا المقربين».

وقال «تصل هذه المكونات، ثم تضرب الصواريخ أفراداً وتقتل أطفالاً ومدنيين وجنوداً»، مشدداً على ضرورة أن تحصل بلاده على صواريخ اعتراض لمواجهة الضربات الروسية الكثيفة البعيدة المدى.

وصربيا من الدول الاوروبية القليلة التي لم تفرض عقوبات على موسكو، في ضوء التحالف القديم العهد بينهما. وصرح فوتشيتش الذي تواصل حكومته تقديم مساعدة غير عسكرية إلى أوكرانيا، بأن سياسة حكومته لم تتغير.

وقال «لم نبحث في تعاون عسكري اليوم. وما سيحصل حين تنتهي الحرب هو قضية أخرى».

ويواصل زيلينكسي جولاته الخارجية طلبا للدعم، علماً أنه لم يزر صربيا منذ انتخابه رئيساً لأوكرانيا في 2019.
«صفعة لموسكو»
وكان مسؤول أوكراني كبير صرح الخميس لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته أن كييف تسعى ل«إبعاد الصرب عن معسكر روسيا»، معتبراً أن هذه الزيارة هي بمثابة «صفعة» لموسكو.
وكانت أجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية اتهمت في أيار/مايو 2025 شركات دفاع صربية ببيع أسلحة لأوكرانيا عبر دول ثالثة «بالرغم من +حياد+ بلغراد الرسمي».

ووعد فوتشيتش حينها بأنه سيأمر بعدم تنفيذ العقود «عندما يكون هناك شك حول المستلم النهائي» للطلب، ثم أكد أن صربيا أوقفت كل صادراتها من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.

لكن كييف تعاني نقصاً حاداً في الذخائر بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب، وفي وقت يكثف البلدان ضرباتهما المتبادلة في ظل الجمود المخيم على خط الجبهة، ما يتسبب بسقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين.

وزار زيلينسكي في نهاية يوليو واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولة للحصول على أنظمة باتريوت، الصواريخ الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية المتطورة.

وبعدما كان ترامب أعلن في مطلع يوليو أنه ينوي السماح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ على أراضيها، أوردت صحيفة فاينانشل تايمز أنه رفض طلب زيلينسكي بسبب تراجع المخزون الأمريكي منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير.

ووافق ترامب أخيراً على فرض عقوبات جديدة على موسكو صوّت عليها مجلس الشيوخ مساء الجمعة بعدما كان البيت الأبيض يعرقلها منذ فترة طويلة.

ويستهدف مشروع القانون الذي سيطرح للتصويت في مجلس النواب أيضاً، قطاع الطاقة الروسي، كما ينص على فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المستوردين الخمسة الرئيسيين للغاز والنفط الروسيين، وبينهم الصين والهند.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة