صعّدت روسيا وأوكرانيا، أمس السبت، هجمات واسعة متبادلة ركزت على المنشآت الحيوية والعسكرية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية شنّ غارة جوية ليلية جماعية بأسلحة دقيقة أرضية استهدفت منشأة «فاير بوينت» (كييف-111)، للصناعات العسكرية في العاصمة الأوكرانية، والمتخصصة في إنتاج مكونات ورؤوس حربية لصواريخ كروز «إف بي-5 فلامينغو»، إلى جانب تدمير مستودع وقود يزود القوات الأوكرانية بالمنتجات البترولية. وأفادت باستهداف مسيّراتها سفينتي شحن جنوب وشرق أوديسا، كانتا تنقلان أسلحة ومعدات عسكرية إلى الموانئ الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس السبت، إن قواتها سيطرت على بلدة إيفانيفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية.
واعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 3 آخرين جراء هجمات روسية بالمسيّرات والصواريخ الباليستية على حي بروفاري، بمنطقة كييف، ومدينة دنيبرو، أسفرت أيضاً عن تدمير منازل سكنية ومنشأة صناعية في بلدة بوخيفكا، فضلاً عن اندلاع حرائق في مبان غير سكنية، واشتعال خزانات وقود في أحياء هولوسيفسكي وأوبولونسكي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا شنت هجوماً مكثفاً بالمسيرات على مقاطعات واسعة، حيث اعترضت الدفاعات الجوية الروسية ودمّرت 397 مسيرة أوكرانية. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية، أمس السبت، إن الجيش الأوكراني استهدف مصفاتي إيلسكي وسيزران الروسيتين للنفط، في هجمات خلال الليل، مما تسبب في اندلاع نيران في كلتيهما.
وأعلن رئيس الوزراء البلغاري، رومين راديف، أن مسيّرة «تحمل كمية كبيرة من المتفجرات» دخلت بلغاريا، صباح أمس السبت، وانفجرت قرب الحدود مع رومانيا، وخط أنابيب غاز، من دون أن تسفر عن ضحايا.
على صعيط آخر، قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، أمس السبت، إن بلغراد ستدعم استقلال أوكرانيا، وتسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي معها، من دون أن يتعهد بفرض عقوبات على روسيا، الحليف القديم لبلاده. ووخلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى بلغراد، عبر فوتشيتش عن شكوكه في أن تتمكن صربيا أو أوكرانيا من الانضمام سريعاً إلى الاتحاد الأوروبي.وقال فوتشيتش إنه لم يناقش مع زيلينسكي التعاون العسكري.
الى جانب ذلك، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، بأغلبية كبيرة، مشروع قانون يفرض عقوبات شاملة على روسيا، ما يسمح بالمضي قدماً في إجراء طال تأجيله، ويمهد الطريق لعرضه على مجلس النواب، خلال أسابيع. ويهدف مشروع القانون إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو.ولم يطرح قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ مشروع القانون للتصويت سابقا بسبب معارضة ترامب الذي احتفظ بسلطة اتخاذ القرارات بشأن العقوبات في البيت الأبيض، وليس في الكونغرس، منذ بدء فترته الرئاسية الثانية في يناير/كانون الثاني 2025. وصوّت مجلس الشيوخ بأغالبية 86 صوتاً مقابل 11 لتمرير القانون لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026، وفرض عقوبات على مسؤولين روس، ويأذن بفرض رسوم جمركية كبيرة على الصين والهند، ودول أخرى، لتقليل اعتمادها على النفط والغاز الروسيين. ووصفت السفارة الأوكرانية في واشنطن، مشروع القرار بأنه «خطوة مهمة وفي التوقيت المناسب تعزز الضغط على روسيا». وقد لا يكون التأييد الواسع لتشديد العقوبات على روسيا كافياً لتمرير مشروع القانون في مجلس النواب، مع قلق بعض المشرعين والقطاعات الصناعية من أن الصلاحيات الجديدة التي يمنحها لترامب في ما يتعلق بالرسوم الجمركية سترفع الأسعار، على المستوردين والمستهلكين الأمريكيين وقد تعرّض الجمهوريين لانتكاسات سياسية.
(وكالات)