واصلت إسرائيل، أمس السبت، قصفها لقطاع غزة، موقع المزيد من الضحايا المدنيين، في وقت أعلنت لجنة إدارة غزة الجديدة أنها تبحث خطة لتطوير مواقع الإيواء المؤقت في القطاع وتحسين حياة النازحين، فيما أكدت «حماس» استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضغوط امريكية على إسرائيل لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في غزة، وبموازاة ذلك، واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتجريف أراضٍ لمصلحة بؤر استيطانية جديدة.
وتوفي فلسطينان متأثرين بإصابتيهما في اعتداءات إسرائيلية على غزة، ما يرفع حصيلة ضحايا الحرب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73384 قتيلاً، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة. وقالت الوزارة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية 6 مصابين، بينهم ثلاثة إصيبوا بنيران قوات الاحتلال في خان يونس، جنوبي القطاع.
من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أنها اختتمت ورشة عمل استمرت يومين، بالشراكة مع مكتب المفوض السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ومعهد بناء السلام، بمشاركة مفوضين وخبراء فنيين ومتخصصين في التخطيط والإسكان.
ووفق اللجنة، فقد خرج المشاركون بخطة عمل متفق عليها تحدد الأولويات والمخرجات المطلوبة، لتحسين حياة النازحين، معتبرين ذلك خطوة عملية ضمن مسار التعافي الأوسع في قطاع غزة.
من جهة أخرى، أكد مسؤول في حماس، السبت، أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، مطالباً الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الشق المتعلق بها. وشدّد على ضرورة أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، و«في مقدمتها وقف الاعتداءات والانسحاب إلى الخط الأصفر وإدخال المساعدات بكميات كافية».
وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لبدء وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في غزة بهدف تنفيذ خطة نزع سلاح حماس.
وأضافت قناة كان الإسرائيلية أنه وخلال مناقشة «الكابنيت» المعني بالسياسة والأمن، عارض الوزراء هذا الأمر، زاعمين أن هناك مجالاً لاستمرار استخدام القوة.
وفي الضفة الغربية، أصيب فلسطينيان، أمس السبت، جراء اعتداء للمستوطنين على بلدة بيت فوريك، شرق نابلس. كما بدأت آليات الاحتلال منذ أيام، تجريف المزيد من الدونمات من أراضي بلدة سنجل شمال رام الله..
وأصدرت سلطات الاحتلال خلال الأشهر الأربعة الماضية، 72 أمراً تنفيذياً ضد مبان سكنية ومنشآت أخرى في الجزء الغربي من قرية الولجة، شمال غرب بيت لحم، بينها عشرات المنازل والمدرسة الوحيدة في القرية.
وبحسب تقرير لجمعية «عير عميم» الإسرائيلية، فإن الأوامر تستهدف 56 مبنى سكنياً و16 منشأة أخرى، تشمل متاجر وحظائر حيوانات ومدرسة القرية، التي بُنيت قبل نحو 20 عاماً، وتضم صفوفاً من الأول حتى التاسع.
إلى جانب ذلك، يفخر المسيحيون الفلسطينيون بارتباطهم بأرضهم منذ أكثر من ألفي عام، لكن القس متري الراهب حذّر من أن الظروف في الضفة الغربية، التي تشمل تصاعد اقتحامات الجيش الإسرائيلي، وازدياد عنف المستوطنين مصحوبة بتردي الأوضاع الاقتصادية، باتت تدفعهم إلى الهجرة المتزايدة، الأمر الذي يهدّد وجودهم في فلسطين.
وقال الراهب، إن أكثر من مئتي عائلة مسيحية هاجرت من الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. وأضاف: «إذا استمرت الظروف الراهنة، لن يبقى هناك أي مسيحي فلسطيني في عام 2050». (وكالات)