تشهد شواطئ دورست البريطانية، على امتداد «الساحل الجوراسي»، طفرة متزايدة في البحث عن الأحافير، مدفوعة بانتشار الهواية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وارتفاع القيمة التجارية لبعض الاكتشافات النادرة.
إذ يبحث هواة الجمع والمحترفون في شواطئ شارموث وغيرها عن الأمونيت وبقايا الكائنات البحرية التي عاشت قبل نحو 190 مليون عام، فيما قد تصل أسعار العينات النادرة والمجهزة بعناية إلى آلاف الجنيهات الاسترلينية.
يقول الباحث والمرشد المتخصص، مارتن كورتيس، إن منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» ساهمتا في زيادة أعداد الباحثين، بعدما جعلت مقاطع اكتشاف الأحافير الهواية أكثر انتشاراً، فيما أسهمت فترة قضاء العطلات داخل بريطانيا خلال جائحة كورونا في تسريع هذا الاتجاه.
وتحوّل بعض الهواة إلى محترفين يعتمدون على بيع الاكتشافات كمصدر للدخل، في سوق تشهد منافسة متزايدة على العينات المميزة. في المقابل، يرى مختصون أن جمع الأحافير يساعد على إنقاذ عينات علمية من التآكل السريع الذي تتعرض له سواحل دورست.
تأتي الطفرة وسط جدل بشأن خروج مجموعات أحافير مهمة من بريطانيا. فقد بيعت مؤخراً مجموعة تضم 318 عينة مقابل مبلغ يُعتقد أنه يتكون من ثمانية أرقام.
ومع استمرار تزايد الطلب، يبدو أن ساحل دورست يتحول تدريجياً من وجهة لهواة الاستكشاف إلى سوق عالمية للأحافير.