تتصاعد المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية والصينية مع توجه المستخدمين والمطورين نحو النماذج الأقل كلفة، ما يدفع كبرى الشركات في وادي السيليكون إلى خفض أسعار خدماتها سعياً إلى الحفاظ على حصتها في سوق سريع النمو.
وخفضت شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، رسوم استخدام أحدث نماذجها الخفيفة بنسبة 80%، بينما كشفت «أنثروبيك» عن نموذج يقترب أداؤه من أقوى أنظمتها وبنصف السعر، في وقت بدأت فيه بعض الشركات الصينية رفع أسعار نماذجها نتيجة زيادة الطلب عليها.
نماذج صينية تنافس بقوة
برزت نماذج صينية مثل «كيمي كاي 3» التابعة لشركة «مونشوت إيه آي»، وسلسلة «كوين» التابعة لشركة علي بابا، كمنافس قوي للنماذج الأمريكية المتقدمة.
كما تصدر نموذج «ديب سيك في 4 فلاش» قائمة النماذج الأكثر استخداماً على منصة تقنية، رغم إعلان الشركة الصينية عزمها إجراء زيادة كبيرة في الأسعار الموجهة إلى المبرمجين.
ويعتمد كثير من المطورين على النماذج الأخف والأقل كلفة، باعتبار أنها قادرة على تنفيذ العديد من المهام بكفاءة، خصوصاً مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام بصورة مستقلة.
النماذج مفتوحة المصدر تضيق الفجوة
وتمنح النماذج الصينية مفتوحة المصدر المبرمجين إمكانية تعديلها وتطويرها، في مقابل النماذج الأمريكية المتقدمة التي تبقى شيفراتها وبياناتها الأساسية مغلقة.
ويرى خبراء أن النماذج مفتوحة المصدر تقلص الفجوة في الأداء مع النماذج المغلقة بوتيرة أسرع من المتوقع، ما يزيد الضغط على الشركات الأمريكية لخفض الأسعار وتوسيع قاعدة المستخدمين.
خفض الأسعار يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة
ولا تقتصر المنافسة السعرية على الشركات الصينية والأمريكية الكبرى؛ إذ خفضت شركة «إكس إيه آي» التابعة لإيلون ماسك أسعار بعض نماذجها، فيما أطلقت «ميتا» خياراً منخفض الكلفة.
ويرى متخصصون أن انخفاض كلفة استخدام الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى طفرة في التطبيقات والخدمات المبنية على هذه النماذج، مع توقع استمرار المنافسة العالمية على الأسعار في ظل سعي الشركات إلى تحقيق أرباح من قطاع يشهد توسعاً متسارعاً.