الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في اليوم الدولي للشباب

الإمارات.. نموذج وطني للتمكين يمتد أثره عربياً وعالمياً

11 أغسطس 2026 11:05 صباحًا | آخر تحديث: 11 أغسطس 11:55 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
الإمارات.. نموذج وطني للتمكين يمتد أثره عربياً وعالمياً
icon الخلاصة icon
الإمارات تعزز تمكين الشباب بسياسات ومبادرات وطنية وعربية ودولية: مهارات المستقبل وريادة الأعمال والاستدامة والتعليم الرقمي ومشاركة صنع القرار
تحتفي دولة الإمارات باليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، فيما تواصل ترسيخ نموذج متكامل لتمكين الأجيال الشابة يقوم على الاستثمار في قدراتهم وإشراكهم في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، وتوسيع حضورهم في مختلف القطاعات الحيوية.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة في ظل منظومة وطنية متطورة تستند إلى سياسات ومبادرات تشارك في تنفيذها الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومجالس الشباب والقطاع الخاص، بهدف بناء أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والاستدامة والابتكار.
وتؤدي المؤسسة الاتحادية للشباب، إلى جانب مجلس الإمارات للشباب ومجالس الشباب المحلية والمؤسسية، دوراً محورياً في توفير قنوات فاعلة لإيصال أفكار الشباب وتطلعاتهم، وتعزيز مشاركتهم في تطوير المبادرات والحلول التي تسهم في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
وشهد عام 2025 تشكيل الدورة السابعة لمجلس أبوظبي للشباب للفترة 2025-2028، فيما أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب خلال 2026 «البرنامج الوطني للجاهزية - غطاريف»، الهادف إلى تزويد خريجي الثانوية العامة من المواطنين بالمعارف والمهارات المستقبلية والقيم التي تعزز جاهزيتهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية.
ويشكّل التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال أحد المسارات الرئيسية لدعم الشباب؛ إذ أظهرت بيانات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال 2025 ارتفاع عضويات الشباب بنسبة 97.8 في المئة خلال عام واحد، فيما واصل مجلس أبوظبي لشباب الأعمال خلال 2026 توسيع شراكاته، ومن بينها التعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
كما شهد هذا المسار إطلاق «مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال» وبرنامج «المستشارين الماليين الشباب»، في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل الكفاءات الوطنية الشابة، وتعزيز حضورها في مجالات الاقتصاد والمال وريادة الأعمال.
وفي مجال الاستدامة، استقبل برنامج «سفراء الاستدامة»، ضمن مبادرة «شباب من أجل الاستدامة» التابعة لشركة «مصدر»، قرابة 600 طلب للانضمام إلى دورة عام 2026، بأكثر من ضعف العدد المسجل في العام السابق، فيما جرى اختيار 50 شاباً وشابة من عشر جنسيات، شكل الإماراتيون 76 في المئة منهم، للتدرب في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والزراعة المستدامة والمهارات الرقمية والبرمجة.
وامتد النموذج الإماراتي لتمكين الشباب إلى المحيط العربي، عبر مبادرات وبرامج تستهدف تطوير قدراتهم وربط طموحاتهم بفرص نوعية في قطاعات المستقبل؛ إذ أسهم تأسيس مركز الشباب العربي عام 2017 في تعزيز مكانة دولة الإمارات منصة إقليمية لاحتضان الطاقات الشابة وتطوير مهاراتها.
وأطلق المركز خلال السنوات الماضية مجموعة من المبادرات النوعية من بينها «هاكاثون الشباب العربي» و«سوق مشاريع الشباب العربي» و«حلول شبابية» وبرنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة، إلى جانب منصة «فرص الشباب العربي» التي أطلقت عام 2018.
واستضافت دولة الإمارات العام الماضي النسخة الرابعة من مبادرة «رواد الشباب العربي»، بمشاركة 40 شاباً وشابة من 13 دولة عربية، ضمن مسارات شملت الابتكار والبحث العلمي والفضاء والتكنولوجيا والاستدامة وريادة الأعمال والإعلام.
كما استضافت الاجتماع العربي للقيادات الشابة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، الذي ناقش سبل تحويل التحديات التي تواجه المنطقة إلى فرص، وتعزيز حضور الشباب وصوتهم في عمليات صنع السياسات والقرار.
وتواصل هذا المسار خلال 2026، بتوقيع مركز الشباب العربي ووكالة الإمارات للفضاء مذكرة تفاهم لدعم الشباب العربي في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، بالتزامن مع إطلاق الدورة الأولى من «هاكاثون الفضاء للشباب العربي» تحت عنوان «تحدي 813 لتطبيقات مراقبة الأرض والبيانات فائقة الطيفية»، بما يوفر للمواهب العربية منصة تجمع بين التعلم والتطبيق العملي والابتكار.
ولم تقتصر جهود دولة الإمارات في دعم الشباب على المستويين الوطني والعربي، بل امتدت إلى ساحات دولية متعددة، انطلاقاً من رؤية تعتبر الاستثمار في الإنسان والتعليم وبناء المهارات من أكثر مسارات التنمية استدامة وتأثيراً.
وفي هذا الإطار، دشنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، في يناير 2026، معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في السنغال، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو ألف طالب، ويوفر تخصصات تشمل ميكانيكا السيارات والتبريد والتكييف والمحاسبة والإدارة وعلوم الحاسوب والحوسبة الصناعية والشبكات، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبّي احتياجات سوق العمل وتدعم التنمية المستدامة.
وفي فبراير 2026، أطلقت «المدرسة الرقمية» ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، بدعم من مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، مبادرة «جسور الفرص»، التي تستهدف تأهيل 100 ألف شاب وشابة، وربط ما لا يقل عن 10 آلاف منهم بفرص عمل، بما يسهم في ردم الفجوة بين اكتساب المهارات ومتطلبات التوظيف.
وتوسع هذا المسار في يوليو من العام ذاته، عبر مبادرة لدعم التعليم الرقمي تستهدف أكثر من 500 ألف مستفيد في موريتانيا ونيجيريا وليسوتو وزامبيا وناميبيا وأنغولا، وتتضمن إنشاء 100 مساحة تعليمية رقمية، وتدريب المعلمين والشباب، وتنفيذ برامج تعليمية بسبع لغات.
وعززت دولة الإمارات حضور الشباب في التعامل مع القضايا العالمية المرتبطة بالاستدامة والأمن المائي؛ إذ شاركت خلال إبريل الماضي في مجلس البرنامج الهيدرولوجي الحكومي الدولي لليونسكو، الذي شهد الاعتماد الرسمي لمبادرة «الشباب من أجل المياه» (Youth4Water)، التي تستضيفها الدولة وتتولى رئاستها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.
وتنفذ المبادرة خلال الفترة من 2026 إلى 2029 عبر مراكز في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الجزرية الصغيرة النامية، بما يعزز مشاركة الشباب في صياغة مستقبل قطاع المياه عالمياً.
وفي السياق ذاته، أطلقت دولة الإمارات برنامج «المبعوثين الشباب العالميين للمياه»، الهادف إلى ضمان إدماج خبرات الشباب ورؤاهم في مختلف مراحل التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والمساهمة في دعم وتنفيذ مبادرة «الشباب من أجل المياه» قبل المؤتمر وأثناء انعقاده وبعده.
ويتسع الحضور الإماراتي في مجال تمكين الشباب ليشمل دعم الفتيات والقيادات النسائية الشابة دولياً؛ إذ أطلق الاتحاد النسائي العام «مبادرة فاطمة بنت مبارك للريادة الرقمية للمرأة الأفريقية»، عبر مسارين يستهدفان القيادات النسائية والفتيات الشابات، من خلال التدريب في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والبرمجة والابتكار، وصولاً إلى تنظيم هاكاثونات تسهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع وحلول تعالج تحديات المجتمعات المحلية.
وجاء إطلاق المبادرة خلال مشاركة الاتحاد في أعمال «الملتقى المعرفي الشبابي»، الذي انعقد ضمن أجندة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS+20)، في يوليو الماضي بمدينة جنيف السويسرية، بحضور نخبة من القيادات الدولية والكوادر الشبابية من مختلف أنحاء العالم.
وتبرز هذه المبادرات في مجملها نهج دولة الإمارات في تمكين الشباب، بدءاً من بناء القدرات الوطنية، وتعزيز المشاركة الاقتصادية والإسهام في صناعة القرار، وصولاً إلى احتضان المواهب وتوفير فرص التعليم والتدريب للشباب حول العالم، بما يجسد رؤية الدولة في الاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم، وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل أكثر استدامة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة