واصلت إسرائيل، أمس الاثنين، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما حذرت مصادر إسرائيلية من مواجهة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وأكد «مجلس السلام» أن إسرائيل تنفذ الخطة رغم معارضة نتنياهو العلنية، في وقت نددت الجامعة العربية برفض نتنياهو لخطة غزة. وبموازاة ذلك، واصلت قوات الاحتلال تصعيد المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، وكشفت معطيات إسرائيلية عن ارتفاع اعتداءات المستوطنين بنسبة 63% في الضفة.
وكشفت صحيفة «يسرائيل هيوم»، نقلاً عن مصادر سياسية، عن وجود خلافات متزايدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية وثيقة ال15 نقطة التي نشرها «مجلس السلام» بشأن قطاع غزة. وحذرت المصادر من «مواجهة» مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسألة غزة. وبالمقابل، أكد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصادر، أن إدارة ترامب ليست قلقة من رفض نتنياهو خطة السلام في غزة. ونقل الموقع، عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: «نحن نفهم احتياجات نتنياهو السياسية، لا نمانع طالما استمر في فعل ما نطلبه، خاصة فيما يتعلق بالحد من الهجمات على غزة».
وفي هذا الصدد، ذكرت جهات في «مجلس السلام»، أن إسرائيل بدأت فعلياً تنفيذ عدد من البنود الرئيسية الواردة في خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك رغم إعلان نتنياه ورفضه العلني للخطة.
وفي الإطار ذاته، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمى، برفض نتنياهو، خطة السلام الشاملة في غزة وتمسكه بعدم قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، محذراً من أن استمرار المحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض في القطاع والضفة، والتوسع في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، تستهدف تكريس الاحتلال وتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية، وتتعارض بصورة صارخة مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، شنت قوات الاحتلال، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة، تخللتها مواجهات وإطلاق نار أسفرا عن إصابات وحالات اختناق، إلى جانب اعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين، بينهم صحفي وأسرى محررون.
وكشفت معطيات أجهزة الأمن الإسرائيلية عن 660 اعتداء للمستوطنين في الضفة خلال النصف الأول من 2026، مع تسجيل 6 قتلى و140 مصاباً فلسطينياً، فيما استمر إرهاب المستوطنين وتصاعدت هجماتهم خلال تموز، مشيرة إلى ارتفاع بنسبة 63%، مقارنة مع النصف الثاني من 2025.
في غضون ذلك، ذكرت منظمة حقوقية إسرائيلية، أمس الاثنين، أن الحكومة دفعت خلال أسابيع قليلة بثلاثة من أكبر المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة تضم أكثر من 3400 وحدة، ضمن محاولات تل أبيب تعزيز سيطرتها على المدينة.
وأضافت منظمة «عير عميم» اليسارية، المختصة بشؤون القدس المحتلة، في بيان، أن «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس» أودعت خلال الشهر الماضي مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 650 وحدة في حي أم طوبا الفلسطيني. كما أقرت اللجنة، خلال أوقات سابقة، إيداع مخططين الأول لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 450 وحدة في قلب حي «أم ليسون» الفلسطيني، والثاني لتوسعة مستوطنة «جيلو» بأكثر من 2300 وحدة. وتقع «أم طوبا» و«أم ليسون» ومستوطنة «جيلو» المقامة على أراضي الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية لمدينة القدس المحتلة.