تشهد فرنسا إقبالاً كبيراً على شراء النظارات الخاصة بمشاهدة كسوف الشمس، قبل الظاهرة الفلكية اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، وسط تحذيرات من نقص المعروض في بعض الصيدليات والمتاجر المتخصصة.
وأفادت تقارير بأن بعض منافذ البيع نفدت مخزوناتها بالفعل، بينما لجأت متاجر أخرى إلى طلب كميات إضافية لمواكبة الطلب المتزايد.
نظارات الكسوف..وسيلة حماية لا غنى عنها
تؤكد الجهات الصحية والخبراء أن مشاهدة الشمس خلال الكسوف تتطلب استخدام نظارات مخصصة وآمنة، على أن تكون مطابقة لمعيار ISO 12312-2 وتحمل علامة CE.
وتتوافر هذه النظارات في الصيدليات ومحال النظارات وبعض المتاجر المتخصصة، وتتراوح أسعارها في فرنسا بين 1.50 و4 يورو للزوج.
ثوانٍ معدودة قد تسبب تلفاً دائماً
يحذر أطباء العيون من النظر إلى الشمس بالعين المجردة، مؤكدين أن أشعة الشمس يمكن أن تسبب حروقاً في شبكية العين خلال ثوانٍ، وقد تؤدي الإصابة إلى أضرار لا يمكن علاجها.
وأوضح طبيب العيون والمتخصص في أمراض الشبكية إريك فراو لموقع يورو نيوز، أن الخطر الأكبر يتمثل في وصول الضرر إلى منطقة البقعة الصفراء «الماكيولا»، وهي المسؤولة عن الرؤية المركزية الدقيقة وتمييز الألوان والتفاصيل.
وبحسب بيانات صحية فرنسية تعود إلى كسوف عام 1999، راجع 1024 شخصاً الأطباء في فرنسا بعد مشاهدة الكسوف، وأظهرت الفحوص وجود اضطرابات في شبكية العين لدى نحو 300 شخص، فيما سجلت إصابات فعلية في الشبكية لدى 147 شخصاً، وإصابات بالقرنية لدى 106 آخرين.
نظارات الكسوف تتحول إلى سلعة نادرة
وفي بريطانيا، امتدت طوابير الراغبين في شراء نظارات الكسوف أمام بعض المتاجر، بينما شهدت متاجر أخرى نفاد المخزون سريعاً.
وفي مدينة كولواي باي بويلز، باع أحد محال التصوير 500 زوج من نظارات الكسوف خلال ساعات قليلة، بعدما كان قد باع 50 زوجاً في ثلاث دقائق فقط في اليوم السابق.
كما نفدت النظارات من عدد من المتاجر في غلاسكو، فيما حذرت متاجر البصريات المواطنين من استخدام أي نظارات قديمة أو مجهولة المصدر لمشاهدة الشمس.
كيف تشاهد الكسوف بأمان؟
أطلقت السلطات الفرنسية حملة توعية بالتزامن مع الحدث، وشددت على عدد من الإجراءات، أبرزها:
شراء نظارات الكسوف من مصادر موثوقة مثل الصيدليات ومحال النظارات والمتاجر المتخصصة.
التأكد من وجود علامة CE والتوافق مع معيار ISO 12312-2.
عدم النظر إلى الشمس لفترات متواصلة، والالتزام بفترات راحة متكررة أثناء المشاهدة.
الانتباه بشكل خاص إلى الأطفال، لأنهم قد لا يدركون خطورة النظر المباشر إلى الشمس.