قالت شركة أمبري البريطانية لإدارة المخاطر، أمس الخميس: إن سفناً متخصصة تحمل فرق إنقاذ ومعدات أخرى تتجه إلى المياه قبالة سواحل سلطنة عمان في مسعى لاحتواء الأضرار البيئية الناجمة عن انتشار تسرب نفط خام روسي لأسابيع، فيما حذرت إيران، أمس الخميس من تدهور بيئي في مضيق هرمز بعدما وصل تسرب نفطي إلى الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، مطالبة بتعويضات.
وانتشر التسرب النفطي من الناقلة (كارولاين بيزنجي)، الناجم على ما يبدو عن هجوم تعرضت له في يونيو الماضي، حول محيط محمية طبيعية، قبل أن يصل إلى السواحل العُمانية أمس الأول الأربعاء. وقالت أمبري، التي تتولى تنسيق عملية الإنقاذ، في بيان إنها تعاقدت مع «شركة دولية رائدة في مجال الاستجابة لحالات التسرب النفطي»، من دون أن تذكرها بالاسم. وذكرت الشركة أن عملية الاستجابة تشمل سفن إنقاذ وطائرات وخبراء يستخدمون معدات تزن نحو 100 طن. وجنحت الناقلة المحملة بما يقدر بنحو 800 ألف برميل من النفط الروسي وتخضع لعقوبات دولية، في 30 يونيو بالقرب من محمية بحرية طبيعية عُمانية تضم أنواعاً من بينها الحيتان الحدباء وطيور الغاق السقطرى.
وقالت أمبري إن الرياح الموسمية في المنطقة تزيد من تعقيد جهود الإنقاذ.
وذكرت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في عُمان، أمس الخميس أنها تواصل «بالتنسيق مع الجهات المختصة متابعة مستجدات حادثة السفينة الجانحة بجزيرة القبلية ورصد أي آثار محتملة على البيئة».
من جهة أخرى، حذرت إيران، أمس الخميس، من تدهور بيئي في مضيق هرمز بعدما وصل تسرب نفطي إلى الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، مطالبة بتعويضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن التسرب أدى إلى «تدهور حالة مياه» الخليج وبحر عُمان، متحدثاً عن وجود «أدلة أولية تشير إلى أن مصدر التلوث هو سفينة أجنبية لشحن البضائع السائبة»، أي البضائع التي تُنقل بكميات ضخمة ولا تحتاج عادة إلى أن تُوضع في أكياس أو حاويات.
إلا أن موقع تتبّع حركة الملاحة البحرية الأمريكي «تانكر تراكرز» قال إن هجوماً إيرانياً على سفينة شحن البضائع السائبة Minoan Pioneer في المياه العُمانية في 3 أغسطس، هو ما تسبب في التسرب الأخير.
وتابع الموقع «وفي وقت لاحق، انجرف التسرب عبر المضيق نحو إيران».
وكتب بقائي على منصة «إكس» أن مثل هذه التسربات «تسببت خلال العقود الأخيرة في أضرار تُقدَّر بتريليونات الدولارات للمناطق الساحلية الإيرانية»، مطالباً بتعويض.
وأضاف «كل طرف يستفيد من حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز مُلزم قانونياً وأخلاقياً بمعالجة الضرر البيئي الذي لحق بالمنطقة».
من جهته، أكد المدير العام لمؤسسة حماية البيئة بمحافظة هرمزكان (جنوب) حبيب مسيحي وصول التسرب إلى جزيرة قشم، مشيراً في المقابل إلى أنه كان قد تم «تنظيفه بالكامل تقريباً بحلول مساء أمس الأول الأربعاء».
وأردف أن التلوث أثّر في نحو 32 ألف متر مربع من المنطقة الساحلية، إضافة إلى مساحة 90 ألف متر مربع من المياه.
وقالت رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية شينا أنصاري، إن «التلوث النفطي على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم ليس سوى مثال بسيط على التلوث واسع النطاق الذي دمّر النظام البيئي البحري في المنطقة خلال العقود القليلة الماضية».
وتساءلت أنصاري عبر منصة «إكس»، أمس الخميس «من المسؤول عن التعويض عن هذه الأضرار؟ الدول التي تستهلك صادرات الطاقة من منطقتنا، أم المعتدون الذين جعلوا هذه المنطقة ساحةً لانطلاق العمليات العسكرية؟».(وكالات)