أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران طالما اقتضت الضرورة ذلك، في مؤشر على استمرار الضغوط الأمريكية على طهران، فيما زعم مسؤول إيراني رفيع المستوى، أمس الخميس، إن بلاده هي التي تسيطر على مضيق هرمز.
وأضاف هيغسيث لصحفيين «بإمكان البحرية الأمريكية مواصلة فرض هذا الحصار لأجل غير مسمى، إذ سنعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة، كما فعلنا سابقاً، وسنواصل القيام بذلك».
وفي موضوع آخر، قال هيغسيث إن التقارير المتعلقة بالأوضاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» مغلوطة.
وكان أعضاء ديمقراطيون طالبوا في مجلس الشيوخ، أمس الخميس، بإجابات بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، عقب تقارير أفادت بوجود نقص في الغذاء، وأعطال في أنظمة السباكة، وأزمات تتعلق بالصحة النفسية خلال فترة انتشار قياسية للحاملة.
في السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن أمريكا سترسل حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط وسط احتدام الحرب على إيران.
من جهة أخرى، زعم مسؤول إيراني رفيع المستوى، أمس الخميس إن بلاده هي التي تسيطر على مضيق هرمز، رداً على تصريحات في هذا الشأن أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأول الأربعاء.
وقال حسين طائب الذي عينه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي هذا الأسبوع قائداً لقوات التعبئة المرتبطة بالحرس الثوري (الباسيج) «اليوم ترون أن مضيق هرمز يقع تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، وأن بلدنا يواصل طريقه بأمن تام»، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
وفي سياق متّصل، نبّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الخميس إلى أن الولايات المتحدة تسيء التقدير.
وكتب عراقجي على منصة إكس «لطالما أساءت الولايات المتحدة التقدير بسبب الإخفاقات الاستخبارية. خير مثال على ذلك: الحرب على إيران. الآن، إساءة تقدير أكبر حتى في شأن مضيق هرمز».
وأضاف محذراً: «أسوأ من الأخبار المزيفة هو الذكاء المزيف. كن حذراً».
وفي وقت لاحق، أمس الخميس قالت القيادة القتاليَّة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية إنه لا يمكن لأي سفينة عبور مضيق هرمز من دون إذن من طهران.
وقالت القيادة في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية «الادعاءات الواهية التي أطلقتها الولايات المتحدة بشأن العبور الطبيعي للسفن في مضيق هرمز ليست سوى أكاذيب وافتراءات».
وفي سياق منفصل، نقلت وكالة فارس للأنباء، أمس الخميس عن رسول سنائي راد المسؤول العسكري السياسي الكبير قوله إن إيران لن تفتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.
وأضاف أن فتح الممر المائي ليس أمراً يمكن للولايات المتحدة تحقيقه من جانب واحد.
كما حذر سنائي راد من أن إيران سترد بقوة أكبر في أي صراع مستقبلي، قائلاً «سنتخذ موقفاً أكثر حزماً وصرامة في أي حرب محتملة في المستقبل».
وكان ترامب اعتبر، أمس الأول الأربعاء أن إيران «عاجزة» إزاء الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها، مشدداً على أن واشنطن هي التي تسيطر على المضيق المغلق عملياً من قبل طهران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها قبل نحو ستة أشهر.
وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشيال «تفرض الولايات المتحدة سيطرة كاملة على مضيق هرمز. وأعتقد أننا سنحتفظ بهذه السيطرة».
وكرر ترامب مراراً أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق الحيوي لصادرات الطاقة وشحن السلع لدول الخليج والعراق. لكن إيران تشدد من جهتها على أنها لن تسمح بعودة حركة الملاحة في هذا الممر المائي إلى ما كانت عليه قبل الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلنت إيران مراراً أنها تعتزم فرض «بدل خدمات» على حركة السفن في المضيق، بالتنسيق مع سلطنة عمان، الدولة الأخرى المشاطئة لهذا الممر.
في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية غيّرت مسار 59 سفينة تجارية، وعطّلت 3 سفن، واعتلت سفينتين، في إطار ما وصفته واشنطن بجهود فرض «الحصار الفولاذي» على إيران.
وقالت (سنتكوم)، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن هذه الأرقام تعود إلى 12 أغسطس، مشيرة إلى أن الإجراءات اتُخذت «لضمان الامتثال الكامل للحصار». وأرفقت القيادة المركزية المنشور بصورة تُظهر إقلاع طائرة مقاتلة من طراز (F/A-18) من على سطح حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، أثناء إبحارها في المياه الإقليمية، وقالت إن الحاملة تدعم تنفيذ الحصار الأمريكي الذي أطلقت عليه اسم «الحائط الفولاذي». (وكالات)