الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«وجه السطل» ينافس فاراج في انتخابات بريطانية خارجة عن المألوف

13 أغسطس 2026 11:42 صباحًا | آخر تحديث: 13 أغسطس 12:07 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«وجه السطل» ينافس فاراج في انتخابات بريطانية خارجة عن المألوف
icon الخلاصة icon
انتخابات فرعية بكلاكتون: فاراج يسعى لاستعادة مقعده وسط تحقيق تبرعات غير معلنة ومنافسة ساخرة من «الكونت وجه السطل»
يتوجه الناخبون في جنوب شرق إنجلترا إلى صناديق الاقتراع، الخميس، للتصويت في انتخابات فرعية يأمل زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف، نايجل فاراج، بالفوز فيها مجدداً بمقعده، بعدما تسببت استقالته منه بتنظيمها، فيما ينافسه مرشح هزليّ يطلق على نفسه اسم «الكونت وجه السطل».
وفتحت مراكز الاقتراع في كلاكتون أبوابها في الساعة 7:00 في هذه الانتخابات الخارجة عن المألوف، التي يتنافس فيها عدد قياسي من المرشحين بلغ 34، معظمهم مستقلون غير معروفين لدى الجمهور، وبينهم العديد من الشخصيات ذات الطابع الساخر.
أما الأحزاب التقليدية، من عماليين ومحافظين وليبراليين ديمقراطيين، فأعلنت مقاطعة الاقتراع ما إن أعلن فاراج في السابع من يوليو/ تموز الماضي استقالته من البرلمان، وإعادة ترشحه.
ووصف فاراج، الذي كان في طليعة الداعين إلى بريكست، والذي حقق حزبه صعوداً لافتاً قبل عامين، وفاز في انتخابات محلية في مايو/ أيار الماضي، هذه الانتخابات الفرعية بأنها انتخابات «شعب كلاكتون ضد مؤسسات الحكم».
واستقال فاراج (62 عاماً) بعدما أُحيل إلى لجنة الأخلاقيات في البرلمان في قضايا تتعلق بتلقيه تبرعات ومنافع عينية عدة قبل انتخابه.
وفتحت اللجنة تحقيقاً بحق فاراج لعدم إفصاحه عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني تلقاه قبل أشهر قليلة من إعلانه ترشحه للانتخابات البرلمانية في 2024، والتي فاز فيها بمقعد نائب عن كلاكتون.
وكشفت صحيفة «الغارديان» في نهاية إبريل/نيسان الماضي، أن فاراج، الذي أعلن في البداية عدم ترشحه، عدل عن رأيه قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق، بعد تلقيه تبرعاً من قطب العملات المشفرة التايلاندي البريطاني كريستوفر هاربورن.
كذلك، أوردت صحيفة «تايمز»، أن فاراج تلقى تبرعاً ثانياً لم يعلن عنه من جورج كوتريل، رجل الأعمال في قطاع العملات المشفرة المدان في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال عام 2017.
وبموجب القواعد البرلمانية، يُلزم النواب المنتخبون حديثاً بالإفصاح عن أيّ هدايا، ومنافع عينية تلقوها خلال الاثني عشر شهراً السابقة لانتخابهم. وأعلن فاراج: «قررت مؤسسات الحكم شن هجوم على جميع الصعد علينا»، مضيفاً: «ليحكم عليّ الشعب، وليس نخب وستمنستر».
وصوتت كلاكتون بأغلبية ساحقة في 2016 من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفاز فيها فاراج بمقعد نيابي للمرة الأولى عام 2024 بعد سبع محاولات فاشلة.

«محارب فضائي»

وتشير استطلاعات الرأي إلى فوزه، لكن الاهتمام سينصب على حجم فوزه المرجح، ونسبة المشاركة، وعدد البطاقات الملغاة.
كذلك، ستكون نتيجة «الكونت وجه السطل» محل مراقبة، ومن بين الوعود الانتخابية للمرشح الذي يصف نفسه بأنه «محارب فضائي عابر للمجرات»، «تأميم» المغنية أديل، و«ردم الحفر في الطرقات باستخدام نسخ من البرنامج الانتخابي لحزب العمال عام 2024».
ورأى ستين فان كيسل، أستاذ السياسة المقارنة في جامعة كوين ماري في لندن، أن «محاولة نايجل فاراج تحويل هذه الانتخابات الفرعية إلى معركة سياسية كبرى فشلت»، مشيراً إلى أن «قسماً كبيراً من الاهتمام انتقل إلى المرشح الهزلي الكونت وجه السطل على حساب فاراج، الذي بات موضع سخرية إلى حدّ ما».
وقال بيتر دوري، الأستاذ في جامعة كارديف المتخصص في السياسة البريطانية، إنه في حال خسر «فستكون هذه نهاية مذلة تماماً، ومضحكة لحياته السياسية».
وشدّد على أن نتيجة الانتخابات «ستتوقف، إلى حد بعيد، على عدد ناخبي ريفورم يو كاي (إصلاح المملكة المتحدة) الذين سيعدلون عن التصويت لفاراج بسبب الجدل (حول تلقيه تبرعات غير معلنة)، وعدد الذين سيبقون أوفياء له لأنهم يعتبرونه ضحية حملة شعواء».
وتجري الانتخابات في وقت تخطى فيه العماليون مجدداً حزب «ريفورم يو كاي» في استطلاعات الرأي، للمرة الأولى منذ عام.
ويستفيد حزب العمال من الآمال التي أثارها وصول آندي بورنم إلى داونينغ ستريت في 20 يوليو/ تموز.
ويتساءل بعض المعلقين عما إذا كان حزب فاراج قد تخطى المرحلة التي وصل فيها إلى أوجه، في حين أن الانتخابات التشريعية المقبلة في المملكة المتحدة لن تُجرى قبل عام 2029.
وفي حال انتخابه مجدداً نائباً عن كلاكتون، فإن التحقيق البرلماني في قضية التبرعات سيُستأنف بعد تعليقه إثر استقالته.
وإذا خلص التحقيق إلى ارتكابه خطأ جسيماً، فقد تُعلّق مهامه في البرلمان لأكثر من 15 يوماً، ما سيتسبب بتنظيم انتخابات فرعية جديدة، أعلنت الأحزاب التقليدية منذ الآن أنها ستخوضها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة