انتشر مصطلح جديد في الصين يصف أطفالاً يقضي بعضهم العطلة الصيفية في دراسة مناهج العام الدراسي المقبل، في ظاهرة تعكس تصاعد المنافسة الأكاديمية وضغوط الآباء على أبنائهم حتى خلال فترات يفترض أن تكون مخصصة للراحة.
واكتسب تعبير «الأطفال الجاهزون» انتشاراً على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، في إشارة ساخرة إلى الأطفال الذين يُحضّرون مسبقاً للمناهج التي سيدرسونها لاحقاً، على غرار «الوجبات الجاهزة».
وفي مقاطعة تشجيانغ، دفعت إحدى الأمهات ابنها، وهو طالب في الصف الرابع، إلى دراسة القصائد الصينية وحفظ مفردات الإنجليزية وحضور دروس الرياضيات عبر الإنترنت طوال العطلة، رغم أن هذه المواد مقررة له في الفصل المقبل.
وترى بعض الأسر أن التحضير المسبق يمنح الأطفال أفضلية داخل الفصل، ويساعدهم على الإجابة بسرعة عن أسئلة المعلمين والحصول على إشادتهم، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم. لكن هذه الممارسة تثير أيضاً مخاوف من تحول العطلة إلى فترة إضافية من الضغط الدراسي.
وامتد الاتجاه إلى خريجي الثانوية الذين أنهوا امتحان القبول الجامعي الوطني «غاوكاو»، إذ بدأ بعض الآباء في إعداد أبنائهم لمقررات الجامعة قبل بدء الدراسة. كما ظهرت برامج صيفية للانتقال من المدرسة الثانوية إلى الجامعة، بلغت رسوم بعضها نحو 400 ألف يوان، أي قرابة 60 ألف دولار.
وتُعد الظاهرة امتداداً لثقافة «جيوا»، التي تصف الضغط الشديد على الأطفال للتفوق، فيما يسخر بعض مستخدمي الإنترنت من المنافسة المتزايدة، متسائلين عما إذا كانت ستصل يوماً إلى برامج انتقالية بين الجامعة والعمل والتقاعد.