الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فحص دم جديد يرصد مؤشرات سرطان القولون مبكراً

14 أغسطس 2026 17:32 مساء | آخر تحديث: 14 أغسطس 17:43 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
فحص دم جديد يرصد مؤشرات سرطان القولون مبكراً
icon الخلاصة icon
فحص دم تجريبي يكشف مبكراً سرطان القولون ويحدد الزوائد عالية الخطورة بدقة مرتفعة؛ واعد للوقاية لكنه لا يغني عن التنظير ويتطلب تجارب أوسع
أظهرت دراسة حديثة أن فحص دم تجريبي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم قد يفتح الباب أمام الوقاية من المرض، من خلال قدرته على رصد الزوائد اللحمية عالية الخطورة قبل تحولها إلى أورام سرطانية.

دقة مرتفعة في اكتشاف السرطان

ووفقاً لتقرير نشرته دورية «ذا لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، اختبر الباحثون الفحص على أكثر من 1500 شخص بالغ شاركوا في برامج لفحص القولون بالمنظار في الصين واليابان وإسبانيا.
وأظهر الفحص قدرة على اكتشاف 92% من حالات سرطان القولون والمستقيم في المراحل الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى رصد 81% من حالات الأورام الغدية المتقدمة، وهي زوائد حميدة قد تتحول إلى خلايا سرطانية مع مرور الوقت.
كما بلغت دقة الاختبار 85% في تأكيد خلو الأشخاص من التغيرات التي قد تسبق الإصابة بالسرطان.

أداة محتملة للوقاية وليس التشخيص فقط

وأشار باحثون لم يشاركوا في الدراسة إلى أن تطوير فحص دم عملي وغير جراحي قادر على اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في القولون والمستقيم قد يشكل أداة مهمة للوقاية من السرطان، وليس فقط للكشف المبكر عنه.
وأوضحوا أن قدرة الفحص على التمييز بين الأورام الغدية منخفضة وعالية الخطورة والأورام الخبيثة قد تساعد الأطباء على تصنيف المرضى وفق مستوى الخطورة وتحديد من يحتاج إلى تنظير القولون بشكل عاجل.
كما يمكن أن يساعد على تحديد المرضى الذين قد يستفيدون من إزالة الأورام الغدية المتقدمة قبل تطورها إلى سرطان، مقابل أشخاص قد لا يحتاجون إلى الخضوع للتنظير.

تنظير القولون لا يزال المعيار الأساسي

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال الأطباء يعتبرون تنظير القولون المعيار الأساسي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، بينما تُستخدم فحوص الدم والبراز كخيارات بديلة للأشخاص الذين لا يرغبون في الخضوع للتنظير أو يتعذر عليهم ذلك.
وفي حال ظهور نتيجة إيجابية في فحص الدم، يحتاج المريض عادة إلى إجراء تنظير القولون للتأكد من التشخيص وتحديد طبيعة التغيرات المكتشفة.

حاجة إلى تجارب أوسع

وأكد الباحثون ضرورة إجراء دراسات وتجارب أكبر لتقييم فعالية الفحص الجديد قبل اعتماده على نطاق واسع.
وأشارت الدراسة إلى أن الفحص، رغم نجاحه في اكتشاف الأورام الحميدة عالية الخطورة التي تظهر على شكل نتوءات أو زوائد صغيرة، كان أقل كفاءة في رصد الأورام المسطحة الملتصقة بجدار القولون، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تحتاج إلى مزيد من البحث.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة