الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تزامن مثير للجدل.. لماذا تكثر الزلازل حول العالم في الفترة الأخيرة؟

15 أغسطس 2026 20:56 مساء | آخر تحديث: 15 أغسطس 21:07 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تزامن مثير للجدل.. لماذا تكثر الزلازل حول العالم في الفترة الأخيرة؟
icon الخلاصة icon
البيانات لا تشير لزيادة غير طبيعية بالزلازل الكبيرة؛ الشعور بتكرارها سببه انحياز الحداثة وسرعة الأخبار، ولا تنبؤ دقيق والمهم الاستعداد
أثارت سلسلة الزلازل القوية التي شهدتها مناطق مختلفة من العالم خلال الأشهر الأخيرة تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الكوكب يمر بمرحلة استثنائية من النشاط الزلزالي، وما إذا كانت هذه الهزات مرتبطة ببعضها.
وبينما تبدو الأخبار المتتالية عن الزلازل مقلقة، تشير البيانات العلمية إلى أن العالم لا يشهد حالياً زيادة غير طبيعية في عدد الزلازل الكبيرة، وإنما قد يكون الإحساس بارتفاع وتيرتها مرتبطاً بتزامن بعض الأحداث المدمرة وسرعة وصول أخبارها إلى الجمهور، بحسب موقع .huffpost

هل زادت الزلازل فعلاً؟

تؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن التغيرات المؤقتة في عدد الزلازل، سواء بالزيادة أو النقصان، تعد جزءاً طبيعياً من التقلبات في النشاط الزلزالي، ولا تعني أن وقوع زلزال كبير أصبح وشيكاً.
وتشير الإحصاءات طويلة المدى إلى وقوع نحو 16 زلزالاً كبيراً سنوياً حول العالم، تشمل الزلازل التي تبلغ قوتها 7 درجات أو أكثر، مع اختلاف العدد من عام إلى آخر. وسجل عام 2010، على سبيل المثال، 23 زلزالاً كبيراً، بينما شهد عام 1989 ستة زلازل فقط.

لماذا نشعر بأن الزلازل أصبحت أكثر تكراراً؟

يرتبط جزء من هذا الشعور بما يعرف بـ«انحياز الحداثة»؛ إذ يميل الإنسان إلى إعطاء الأحداث الأخيرة أهمية أكبر من البيانات الممتدة على مدى سنوات طويلة.
كما يظهر ما يسمى «وهم التكرار»، فعندما يلفت حدث معين انتباهنا، نبدأ في ملاحظته بصورة أكبر، ما يجعله يبدو وكأنه أصبح أكثر شيوعاً.
ويلعب التطور الكبير في أجهزة رصد الزلازل والاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً إضافياً؛ إذ أصبح الجمهور يتلقى أخبار الهزات الأرضية في مختلف أنحاء العالم خلال دقائق، حتى عندما تحدث في مناطق نائية أو في قاع المحيط.
وتشير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن مركز معلومات الزلازل الوطني يرصد نحو 20 ألف زلزال حول العالم سنوياً، أي قرابة 55 زلزالاً يومياً، لكن معظمها صغير ولا يشعر به السكان.

هل يمكن أن تكون الزلازل مرتبطة ببعضها؟

في بعض الحالات، نعم، لكن ليس بالضرورة على المستوى العالمي.
فبعد وقوع زلزال رئيسي، تحدث عادة سلسلة من الهزات الارتدادية في المنطقة نفسها، نتيجة إعادة توزيع الضغوط داخل القشرة الأرضية. وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلازل غالباً ما تأتي في «سلاسل» مكانية وزمنية، خصوصاً عندما تتبع الهزات الارتدادية زلزالاً رئيسياً.
كما توجد حالات من «النشاط الزلزالي المستحث»، حيث يمكن لبعض الأنشطة البشرية التي تغير الضغوط والإجهادات في القشرة الأرضية أن تؤدي إلى هزات، لكن هذه الظاهرة تختلف عن النشاط التكتوني الطبيعي الذي يشكل المصدر الرئيسي للزلازل الكبرى.

هل العالم مقبل على «الزلزال الكبير»؟

لا يستطيع العلماء تحديد موعد وقوع زلزال كبير بدقة. وتؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أنه لا توجد حالياً طريقة علمية موثوقة للتنبؤ بزلزال كبير من خلال تحديد مكانه وموعده وقوته مسبقاً.
لكن ذلك لا يعني أن خطر الزلازل يمكن تجاهله، خصوصاً في المناطق الواقعة قرب الصدوع النشطة والمناطق المعروفة بالنشاط التكتوني.
وتُظهر البيانات الحديثة أن الزلازل الكبيرة، رغم ندرتها مقارنة بالهزات الصغير، تحدث بانتظام على مستوى العالم. وبين عامي 2015 و2025، سجل العلماء في المتوسط نحو 13 زلزالاً بقوة 7 إلى 7.9 درجة سنوياً، وأقل من زلزال واحد بقوة 8 درجات أو أكثر سنوياً.

الاستعداد أهم من محاولة التنبؤ

وبدلاً من البحث عن مؤشر يؤكد قرب وقوع «الزلزال الكبير»، يشدد الخبراء على أهمية الاستعداد، خصوصاً في المناطق المعرضة للزلازل.
وتشمل الإجراءات الأساسية معرفة أماكن آمنة داخل المنزل، وإعداد خطة للطوارئ، والاحتفاظ بمستلزمات أساسية، ومعرفة إجراءات الحماية التي توصي بها السلطات المحلية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة