الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دواء للبرد يصيب طفلة بالشلل.. مأساة تفجر أزمة بين الأطباء والصيادلة في مصر

15 أغسطس 2026 20:30 مساء | آخر تحديث: 15 أغسطس 21:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دواء للبرد يصيب طفلة بالشلل.. مأساة تفجر أزمة بين الأطباء والصيادلة في مصر
icon الخلاصة icon
صرف دواء صرع بدل علاج برد لطفلة بمصر سبب تسمماً وتشنجات وشللاً جزئياً وأشعل خلافاً حول روشتات مطبوعة وكتابة الاسم العلمي للأدوية
تحولت وصفة طبية لعلاج نزلة برد والتهاب في الحلق إلى مأساة صحية لطفلة مصرية، بعدما صُرف لها دواء مختلف عن الموصوف لها من إحدى الصيدليات، وفقاً لرواية أسرتها، ما أدى إلى إصابتها بتسمم دوائي حاد وتعرضها لتشنجات وفقدان مؤقت للوعي والحركة، فضلاً عن شلل جزئي.
ونقلت الطفلة مكة، المقيمة في منطقة المعادي بالقاهرة، إلى معهد السموم عقب تدهور حالتها، قبل أن تستقر حالتها نسبياً بعد نقلها إلى العناية المركزة بمستشفى أبو الريش، إلا أنها لا تزال تعاني بعض الآثار والأعراض العصبية، بحسب أسرتها.

كيف بدأت مأساة الطفلة مكة؟

بحسب رواية الأسرة، كانت الطفلة تتلقى علاجاً بسبب دور برد والتهاب في الحلق، إلا أنها حصلت من الصيدلية على دواء مخصص لعلاج الصرع وبعض الحالات العصبية بدلاً من الدواء الموصوف لها.
وبعد تناول الدواء، ظهرت عليها أعراض شديدة تضمنت تشنجات وفقداناً مؤقتاً للوعي والحركة وشللاً جزئياً، ما استدعى نقلها بصورة عاجلة إلى معهد السموم ثم إلى مستشفى أبو الريش لتلقي الرعاية الطبية.
ومع تحسن حالتها نسبياً، قالت الأسرة إنها لا تزال تعاني بعض الأعراض والآثار العصبية التي ظهرت عقب الواقعة، بحسب ما نشرته صحيفة الشروق.

أزمة بين الأطباء والصيادلة

وأثارت الواقعة جدلاً بين نقابتي الأطباء والصيادلة، حول أفضل السبل لمنع تكرار أخطاء وصف وصرف الأدوية، وسط مطالب بتطوير شكل الروشتة الطبية والاعتماد بصورة أكبر على الوصفات المطبوعة أو الإلكترونية.
ويرى مؤيدو هذا الاتجاه أن التخلص من مشكلة صعوبة قراءة خط الطبيب يمكن أن يقلل احتمالات صرف دواء مختلف، عندما تتشابه أسماء بعض المستحضرات أو تختلف تركيزاتها.

لماذا يطالب الصيادلة بالاسم العلمي؟

وفي هذا السياق، خاطبت نقابة صيادلة القاهرة وزير الصحة خالد عبد الغفار، مطالبة بإلزام مقدمي الخدمة الطبية بكتابة الوصفات الدوائية بالاسم العلمي للمادة الفعالة بدلاً من الاسم التجاري، على أن يبدأ التطبيق بالمضادات الحيوية كمرحلة أولى.
وترى النقابة أن كتابة الاسم العلمي تمنح المريض إمكانية اختيار مستحضر آخر يحتوي على المادة الفعالة نفسها، كما قد تساعد في توفير بدائل عند نقص بعض الأدوية، إلى جانب خفض الكلفة والحد من الارتباط بأسماء تجارية بعينها.
كما يمكن أن يسهم هذا الإجراء، بحسب النقابة، في الحد من الاستخدام العشوائي والمفرط للمضادات الحيوية ومواجهة مشكلة مقاومة البكتيريا لها.

الروشتة المطبوعة..هل تمنع أخطاء الدواء؟

قال خبراء، إن الاعتماد على الروشتات المكتوبة بخط اليد يمثل أحد مصادر الخطأ التي يمكن الحد منها من خلال التحول إلى الوصفات الطبية المطبوعة، إلى جانب استخدام الاسم العلمي للمادة الفعالة.
ولا تمثل طباعة الروشتة عبئاً كبيراً على الطبيب مقارنة بالنتائج المحتملة لوقوع خطأ في اسم الدواء أو تركيزه أو جرعته، مشدداً على أن الخطأ، حتى لو كان محدود الاحتمال، قد تكون له عواقب خطرة على صحة المريض.
وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق باسم الدواء فقط، وإنما قد تشمل الجرعة والتركيز وطريقة الاستخدام، مؤكداً أن تنفيذ وصفة تحتوي على خطأ قد يؤدي إلى حصول المريض على دواء أو جرعة غير مقصودة.

الأطباء: الاسم العلمي وحده لا يكفي

في المقابل، قالت نقابة الأطباء المصرية أن استخدام الروشتة المطبوعة لا يزال إجراءً اختيارياً،
وأن بعض الأطباء بدأوا بالفعل في الاعتماد عليها.
وشددت على أن اختيار الدواء لا يتوقف فقط على اسم المادة الفعالة أو سعر المستحضر، وإنما يعتمد بصورة أساسية على تشخيص الطبيب وحالة المريض واحتياجاته العلاجية

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة