كشفت تحاليل أجراها مسبار «برسيفيرانس» التابع لـ«ناسا» عن وجود معدن الكوراندوم في ثلاث صخور قرب فوهة «جيزيرو» على المريخ، في أول رصد من نوعه في بيئة مريخية.
والكوراندوم هو الشكل البلوري لأكسيد الألمنيوم، والمكون الأساسي للياقوت والصفير، فيما أظهرت التحاليل احتواءه على آثار من الكروم، العنصر المسؤول عن الألوان الحمراء والوردية للياقوت.
واستخدم المسبار تقنية ليزرية لتحليل الصخور، التي أظهرت إشارات طيفية تتوافق مع الكوراندوم الحامل للكروم.ويثير الاكتشاف تساؤلات حول كيفية تشكل المعدن، خصوصاً أن الصخور غنية أيضاً بالبلاجيوكليز. ويرجح العلماء أن الحرارة والضغط الناجمين عن اصطدام هائل شكل فوهة «جيزيرو»، إلى جانب نشاط حراري مائي قديم، ربما وفرا الظروف المناسبة لتكونه.
ولا يعني ذلك العثور على أحجار ياقوت كبيرة، إذ رُصدت حبيبات مجهرية من الكوراندوم داخل الصخور. ويعتقد الباحثون أن تاريخ فوهة «جيزيرو» قد يقدم بعض الإجابات. فمن المرجح أن الاصطدام الكوني العنيف الذي أدى إلى تشكل الفوهة قبل مليارات السنين تسبب في إطلاق مستويات هائلة من الحرارة والضغط، وربما خلق ظروفاً أدت إلى تحولات معدنية مماثلة لتلك في أعماق القشرة الأرضية.
كما لا يستبعد العلماء أن تكون السوائل شديدة السخونة قد ساهمت في تعديل تركيبها الكيميائي وتهيئة الظروف اللازمة لتشكل الكوراندوم.