اكتشف علماء آثار في مدينة أسبندوس القديمة جنوب تركيا قبراً حجرياً يُعتقد أن عمره يعود إلى نحو 2400 عام، ويُرجح أن يكون صاحبه مصارعاً عاش خلال العصر الكلاسيكي، في اكتشاف يضيف معلومات جديدة إلى تاريخ المدينة قبل الحقبة الرومانية.
وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري إرسوي، أن القبر عُثر عليه خلال أعمال التنقيب في المقبرة الشرقية بأسبندوس، وهي منطقة لم يكن وجودها معروفاً سابقاً ضمن حدود المدينة القديمة.
وقال الوزير إن الاكتشاف يمثل محطة مهمة في دراسة تاريخ أسبندوس خلال العصر الكلاسيكي، مشيراً إلى أن أعمال التنقيب المستمرة تكشف المزيد من التفاصيل عن سكان المدينة وحياتهم خلال تلك الفترة.
وعثر علماء الآثار داخل حجرة الدفن على عدد من القطع الأثرية، من بينها عملات معدنية من أسبندوس تحمل صور مصارعين، وهو ما دفع الباحثين إلى ترجيح ارتباط صاحب القبر بالرياضة، وربما كونه مصارعاً بالفعل.
وتقع أسبندوس بالقرب من مدينة سيريك الحالية بمحافظة أنطاليا، وكانت إحدى المدن المهمة في منطقة بامفيليا القديمة. وتشتهر اليوم بمسرحها الروماني الضخم الذي شُيد في القرن الثاني الميلادي، ويُعد من أفضل المسارح القديمة حفظاً في منطقة البحر المتوسط.
ويمنح اكتشاف المقبرة الشرقية الباحثين نافذة على مرحلة أقدم بكثير من تاريخ أسبندوس، ويوفر أدلة حول طقوس الدفن والحياة الاجتماعية للسكان خلال العصر الكلاسيكي.