وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التنفيذ الفوري والفعال للأحكام الصادرة في دعاوى النفقة، في إطار توجه الحكومة لتطوير المنظومة القضائية.
السيسي يوجه بسرعة تنفيذ أحكام النفقة
أكد السيسي خلال اجتماع حكومي ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، بما يكفل حماية حقوق أفراد الأسرة، ويحد من الأعباء التي تتحملها السيدات اللاتي حصلن على أحكام قضائية واجبة التنفيذ.
جاء التوجيه في إطار جهود مصر لتطوير آليات التقاضي والتنفيذ، بحيث لا تقتصر عملية تطوير المنظومة القضائية على سرعة إصدار الأحكام، وإنما تمتد إلى ضمان تنفيذها ووصول الحقوق إلى مستحقيها في أسرع وقت.
ربط إلكتروني لمواجهة الممتنعين عن سداد النفقة
من جانبها، قالت وزارة العدل إنها اتخذت عدة إجراءات لتطوير خدمات محاكم ودعاوى الأسرة، تضمنت إطلاق منظومة جديدة للربط الإلكتروني تتيح تعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة.
وتطبق المنظومة من خلال 38 مكتباً بالمحاكم الابتدائية، بهدف تعزيز آليات تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقات والحد من حالات الامتناع عن السداد، بما يسهم في صون حقوق الأسرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع نحو استخدام التحول الرقمي في الخدمات القضائية، وربط الجهات الحكومية بما يساعد على سرعة تنفيذ القرارات والأحكام وفقاً للأطر القانونية المنظمة.
تطوير الخدمات القضائية وتخفيف الأعباء
كما وجّه السيسي بالتوسع في تقديم الخدمات القضائية المتطورة، مؤكداً أهمية بناء منظومة خدمات حكومية متكاملة تتناسب مع احتياجات المواطنين وتقلل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات.
وشدد كذلك على ضرورة مواصلة تحديث المنظومة القضائية، والعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة، إلى جانب رفع معدلات الإنجاز داخل المحاكم.
وأكد السيسي أن تحسين كفاءة الخدمات القضائية وسرعة إنجاز القضايا من شأنهما تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات، وضمان حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم في الوقت المناسب.
السيسي يشدد على حماية بيانات المتقاضين
وفي سياق التحول الرقمي للخدمات القضائية، شدد السيسي على أهمية الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، بما يضمن حماية بيانات المتقاضين والمعلومات المرتبطة بالقضايا والخدمات الإلكترونية.
ويأتي ذلك مع توسع الدولة في رقمنة الخدمات الحكومية والقضائية، الأمر الذي يجعل تأمين قواعد البيانات وحماية المعلومات الشخصية للمتعاملين مع المنظومة القضائية عنصراً أساسياً في عملية التطوير.