شن البيت الأبيض هجوماً لاذعاً، الاثنين، على مراسلة شبكة «سي إن إن» بعد طرحها سؤالاً على الرئيس دونالد ترامب عن علاقته بإحدى مساعداته، في أحدث اعتداء لفظي لمكتب الرئاسة على نساء إعلاميات.
وطلبت المراسلة كريستن هولمز خلال مناسبة في البيت الأبيض، من الرئيس ترامب البالغ 80 عاماً الرد على تعليقات أدلى بها نائب ديمقراطي بشأن مساعدة الرئيس التنفيذية ناتالي هارب البالغة 35 عاماً.
ونشر فريق الرد السريع التابع للبيت الأبيض تدوينة موجهة إلى هولمز قال فيها: «سيأتي يوم يقرأ فيه أبناؤك سؤالك المقزز واللاإنساني»، وأرفقها برابط فيديو لرد ترامب. ولاحقاً وصف ترامب هولمز بأنها «غير محترمة للغاية» عندما طرحت سؤالاً آخر حول كوريا الشمالية.
وكانت المناسبة لتكريم منقذ بحري شاب تمكن من انتشال طفل من بين الأمواج في كاليفورنيا، لكن الرئيس فتح المجال كعادته للأسئلة عن قضايا أخرى. وقال ترامب لهولمز: «أنتِ صاخبة ومزعجة، أنتِ أخبارك مزيفة، اسكتي».
ووصفت شبكة «سي إن إن» التهجم على هولمز بأنه «لا يليق بمقام الرئاسة»، مضيفة في بيان: «ندعم كريستن بقوة ونرفض هذه الهجمات بأشد العبارات».
وتحولت ناتالي هارب إلى مادة للتعليقات على الإنترنت مؤخراً بعد أن تبين أنها كانت من بين القلائل من مساعدي ترامب الذين رافقوه خلال عملية سرية لتبديل الطائرة الرئاسية في يوليو/ تموز الماضي.
وكان جون أوسوف، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي والمرشح المحتمل للرئاسة عام 2028، اتهم ترامب في خطاب انتخابي، الأحد، بأنه يريد «بناء قاعة احتفالاته، والسفر مع ناتالي» بدلاً من القيام بواجبه.
ووصف ترامب السيناتور أوسوف بأنه يشبه الشخصية الكوميدية «بي وي هيرمان»، مدافعاً عن بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض من دون أن يذكر مساعدته. وانتقد البيت الأبيض هولمز لسؤالها عن هارب خلال استضافة ترامب المنقذ.
قال حساب فريق الرد السريع: «يستضيف الرئيس الأمريكي منقذاً بطلاً في المكتب البيضاوي، وتستغل هي هذه الفرصة لتوجه تعليقاً مسيئاً لإحدى موظفات الرئيس ترامب». وأضاف: «هؤلاء الحثالة هم أحط الناس».
وتُشاهد هارب، المذيعة التلفزيونية السابقة، بشكل متكرر إلى جانب ترامب، وأطلق عليها لقب «الطابعة البشرية» لتزويدها الرئيس دائماً بنسخ مطبوعة من المعلومات.
وأورد كتاب «تغيير النظام» لصحفيَين من «نيويورك تايمز» صادرٌ هذا العام، أن ولاء هارب لترامب تطور إلى كتابة «رسائل إعجاب» له، بما في ذلك رسالة جاء فيها: «أنت كل ما يهمني».
وكان مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشونغ، انتقد السيناتور أوسوف بشدة في وقت سابق بسبب تصريحاته عن ناتالي هارب، إذ وصفه بأنه «أكبر خاضع وخاسر في السياسة».