أشعلت عضوة الكونغرس الأمريكي السابقة، مارجوري تايلور غرين، الجدل، بعد زعمها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس احتمال شن ضربة نووية على إيران، لكنها لم تقدم أي دليل بشان مزاعمها.
مارجوري تايلور غرين، زعمت عبر حسابها على منصة إكس الأحد أن اجتماعات استراتيجية رفيعة المستوى داخل الإدارة الأمريكية تجري حالياً لمناقشة احتمال استخدام أسلحة نووية ضد إيران، مضيفة: أنا لا أطرح تكهنات، بل أعلم ذلك.
كما مضت النائبة السابقة قائلة: إن الحكومة الأمريكية تدرس خفض العتبة المطلوبة للجوء إلى الخيار النووي، لكنها لم تكشف أسماء المسؤولين المشاركين، كما لم تنشر وثائق أو معلومات تثبت ما أوردته، محذرة في الوقت ذاته من أن تصعيداً كهذا قد يؤدي إلى «محرقة نووية» عالمية، وبالتالي كساد اقتصادي وخسائر بشرية غير مسبوقة. وقالت غرين: «أمريكا ليست بمنأى عن الخطر»، داعيةً إلى وضع حد لما وصفته بـ«الجنون».
ولم يصدر عن البيت الأبيض رد فوري على هذه التصريحات، التي جاءت بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران، فيما أكد ترامب أنه لن يمدد المهلة، متعهداً بعدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً بأي شكل من الأشكال.
تهديدات وتحركات عسكرية
تشهد المواجهة بين واشنطن وطهران تصعيداً عسكرياً وسياسياً متزايداً. وفي أحدث فصول التوتر، أعلن قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي مكافأة مالية تعادل 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أمريكياً ويسلمه إلى السلطات الإيرانية، على أن تتضاعف القيمة إذا نفذت امرأة العملية.
من جهتها، كثفت الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية في المنطقة. وزار الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب، ضمن جولة إقليمية استمرت عشرة أيام وانتهت السبت.
وتزامنت هذه التطورات مع وصول المسار الدبلوماسي إلى محطة حاسمة، إذ انتهت الاثنين مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، من دون التوصل إلى الاتفاق النهائي والأوسع نطاقاً الذي كان يفترض أن يعمل الطرفان على إنجازه خلال هذه الفترة.
ومع حلول 17 أغسطس/ آب، بقيت أبرز نقاط الخلاف من دون حل، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، فيما لم تنجح الاتصالات بين الجانبين في إنتاج تسوية دائمة.
وعقب انتهاء المهلة، أعلن ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن الهدف الأول يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي طريقة أو شكل أو صورة.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران قد نصت على «وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، إلا أن الترتيبات سرعان ما بدأت تتفكك. وفي 7 يوليو/تموز، قال ترامب إن الاتفاق «انتهى»، عقب إقدام طهران على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.