القاهرة: «الخليج»
بدأت مصر في إجراءات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية بالبحر الاحمر، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
ومن المقرر ان يكون هذا الصندوق منصة لتمويل حماية الشعاب المرجانية كأحد أهم الأصول البيئية، وتحقيق هذا التحول من خلال التوسع في تمويل حماية الشعاب المرجانية.
وأجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة في مصر، مناقشات مهمة مع غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي، حول آليات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المجانية، حيث يعد الصندوق أحد أهم المخرجات الاستراتيجية لمبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر.
وكانت مصر قد أطلقت في شهر يونيو الماضي مشروع مبادرة البحر الأحمر المصرية لصون التنوع البيولوجي، لتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الاستثمار الأخضر، بهدف حماية البحر الأحمر أحد أهم الكنوز الطبيعية المصرية والعالمية.
وشهدت المناقشات استعراض الشكل القانوني لتأسيس الصندوق، والهيكل المؤسسي المقترح له، وتشكيل المؤسسة الأهلية المتسقة مع الأولويات الوطنية في مجال الحماية، وكذلك الكيان الاستثماري الخاضع للرقابة لتمكين عملية التمويل.
ومن المتوقع ان يقوم الصندوق على مجموعة من المعايير تراعي الاتساق مع الأولويات الوطنية، وأن يكون للدولة المصرية دوراً قيادياً في إدارته، بما يحقق التوازن والاستقلالية، والتوافق بين الممارسات العالمية والسياق المحلي.
حماية المجتمعات
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة في مصر أن الشعاب المرجانية لا تمثل قيمة بيئية فقط، بل تعد ركيزة أساسية للسياحة وفرص العمل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر، كما أن حمايتها تعني حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات البيئية والمناخية.
وأشارت إلى أن إنشاء «الصندوق المصري للشعاب المرجانية» سوف يساعد على جذب استثمارات طويلة الأجل لدعم جهود الحماية والصون والسياحة المستدامة، في توجه يعكس الاعتماد على التمويل المستدام كأداة لضمان استمرار برامج الحفاظ على البيئة البحرية.
واطلعت الدكتورة منال عوض على عرض قدمه ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول أهداف الصندوق، يتضمن توسيع مسؤولية الحماية بتنفيذ الالتزامات الوطنية للتنوع البيولوجي، وزيادة المسؤولية المجتمعية، والحد من الفجوة التمويلية من خلال تنويع المصادر عبر بناء منظومة تمويلية، بحيث تشمل الحماية الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمحميات، وخاصة الشعاب المرجانية، بما يدير العلاقة بين حماية الموارد والتنمية، ويدعم الصندوق الحماية والتوجيه ويحفز القطاع الخاص ويحول السوق ويوفر أدوات تمويلية غير تقليدية صديقة للشعاب المرجانية تحقق عوائد اقتصادية وفقاً للمعايير العالمية.
وتعرفت الوزيرة إلى فكرة إنشاء الصندوق والذي يقوم على نوعين من التمويل، وهما مرفق المنح من خلال مؤسسة أهلية لتمويل انشطة الحماية والاحتياجات، ومحفظة استثمارية لتحويل القطاعات الاقتصادية لجزء من الحماية من خلال حشد رأس المال وجذب المستثمرين المهتمين بتحقيق التنمية
ووجهت الدكتورة منال عوض بدراسة إمكانية الاستفادة من الخبرات العملية للمؤسسات الأهلية العاملة في مجال البيئة القائمة بالفعل لتسريع آليات التنفيذ لأهداف المبادرة، بتشكيل تحالف يسهم في تأسيس الصندوق، بعد مناقشة كافة التفاصيل القانونية وتحديد الجهات الشريكة، من خلال عقد جلسات استشارية وقانونية شاملة حول افضل سيناريوهات تأسيس الصندوق.
وأكد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي، أن الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية يعد أحد نتائج مبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، ليكون منصة رسمية طويلة الأجل لتمويل الحماية البيئية مع تنمية السياحة والأنشطة الاقتصادية، مؤكداً أن الصندوق أحد آليات تمويل أهداف مصر في صون التنوع البيولوجي بالبناء على الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، بما يدعم تمويلات القطاع العام ويجذب مزيد من استثمارات القطاع الخاص.
ووجه المسؤولية الأممي الدعوة إلى الوزيرة للمشاركة في اجتماع المانحين التابع للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل لعرض أهداف مصر في صون الطبيعة وحماية البيئة، والفرص الاستثمارية الواعدة.
