أكد صندوق أبوظبي للتنمية على فاعلية التعاون والتمويل المشترك في تعزيز الأمن المائي على مستوى القارة الإفريقية، وذلك من خلال مساهمته في مشروع «سد ميتالونغ» في مملكة ليسوتو، بين حكومة ليسوتو وبنوك التنمية المتعددة الأطراف والشركاء الثنائيين، بهدف حشد الموارد لتحقيق نتائج تنموية ملموسة تدعم استدامة المياه.
يأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد ملتقى قادة أنظمة المياه والصرف الصحي في إفريقيا من 17 إلى 21 أغسطس 2026 بمدينة كيغالي في رواندا، حيث كان صندوق أبوظبي للتنمية موّل الأعمال الإنشائية الأساسية والهندسية لسد ميتالونغ بقيمة 77.1 مليون درهم (21 مليون دولار)، وذلك من أصل القيمة الإجمالية والبالغة 450 مليون دولار أمريكي.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «يعتبر الأمن المائي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، إذ يدعم صحة المجتمعات وازدهارها، ويعزز مرونة الاقتصادات، والأمن الغذائي. ولا تقتصر مواجهة تحديات المياه على توفير البنية التحتية فحسب، بل تتطلب شراكات تجمع بين التمويل والخبرات المتنوعة. ويجسّد مشروع سد ميتالونغ قوة التمويل التنموي الاستراتيجي في تلبية الاحتياجات المائية الملحّة، وتحقيق أثر تنموي مستدام».
وأضاف: «لا يقتصر دور الصندوق على تمويل مشاريع المياه الحيوية في الدول الشريكة، بل أطلق كذلك منصة أبوظبي العالمية للمياه لتعزيز نهج تشاركي في دعم الأمن المائي، يجمع الحكومات، والمؤسسات التنموية، والخبراء، والقطاع الخاص، بهدف بلورة حلول عملية، وتعزيز فرص الاستثــمار، وحشد الموارد لتحقيق تنمية مائية مستدامة».
وفي وقتٍ تتمحور فيه نقاشات ملتقى قادة أنظمة المياه والصرف الصحي في إفريقيا حول تسريع التحوّل في قطاعي المياه والصرف الصحي بإفريقيا، يواصل صندوق أبوظبي للتنمية التزامه بالعمل مع الحكومات والشركاء الاستراتيجيين لدعم الاستثمارات التي تدعم الأمن المائي، وتحسّين سبل العيش، وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.
إذ يستضيف الملتقى نخبةً من القادة والمؤسسات التنموية والمعنيين بقطاع المياه، للتباحث حول أفضل الممارسات الفاعلة الكفيلة بتسريع التحوّل في قطاعي المياه والصرف الصحي، وحشد التمويل المستدام بما يسهم في تنمية قطاع المياه في القارة الإفريقية.