الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تهيئة الطالب نفسياً واستعادة روتينه بهدوء

العودة إلى المدارس تبدأ من المنزل

18 أغسطس 2026 00:17 صباحًا | آخر تحديث: 18 أغسطس 00:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
العودة إلى المدارس تبدأ من المنزل
icon الخلاصة icon
العودة للمدرسة تبدأ من المنزل: تهيئة نفسية وروتين نوم تدريجي وتقليل الشاشات وإشراك الطالب بالأهداف وتطمين القلق مع تعزيز الحماس للقاء الأصدقاء
قبل أن تفتح المدارس أبوابها من جديد، تصبح طريقة استقبال الأسرة لهذه المرحلة عاملاً مهماً في تشكّل نظرة الأبناء تجاه العام الدراسي الذي ينتظرهم، فالعودة إلى المدرسة تبدأ من المنزل، ليس بشراء القرطاسية وتجهيز الزي، بل بتهيئة الطالب نفسياً واستعادة روتينه بهدوء وتعزيز ثقته وإشراكه في وضع أهداف تتناسب مع قدراته وطموحاته.
وكشف أخصائيون ل«الخليج» كيف يمكن للأسرة أن تصنع بداية دراسية متوازنة تمنح أبناءها الثقة والدعم، وتساعدهم على دخول عامهم الدراسي وهم أكثر استعداداً وحماساً، كما تحدث عدد من أولياء الأمور عن تجاربهم في تهيئة الأبناء للعودة إلى المدارس واستعادة الروتين وتعزيز حماسهم قبل اليوم الأول.

بداية جديدة

تحرص خديجة أحمد الخالدي، ولية أمر، على استقبال العام الدراسي بروح التفاؤل والحماس، حتى يشعر الأبناء بأنهم مقبلون على تجربة جميلة، لا على مسؤولية ثقيلة، فالعودة إلى المدرسة ليست مجرد نهاية للإجازة، بل بداية فصل جديد من الطموح والتعلم وصناعة الإنجازات. وأوضحت: «نبدأ الاستعداد مبكراً، ليس فقط بترتيب المستلزمات المدرسية، وإنما بتهيئة الأبناء نفسياً والحديث معهم عن الجوانب المشرقة التي تنتظرهم، مثل لقاء الأصدقاء والتعرف إلى المعلمين وخوض تجارب جديدة، كما نعيد تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، ونضبط استخدام الأجهزة الإلكترونية بصورة متوازنة، حتى ينتقلوا إلى الروتين الدراسي بسلاسة».

طموح مستقبلي

يستقبل أبناء يزن بشير، ولي أمر، العودة إلى المدرسة كل عام بحماس، وأكثر ما ينتظرونه هو لقاء أصدقائهم وبدء سنة جديدة بعد نجاحهم في السابقة، لذلك يتحدث معهم قبل بدء الدراسة ويستمع إلى الأفكار التي تشغلهم، ويبسط لهم الأمور ويذكرهم بالمواد التي يحبونها.
يزن بشير
يزن بشير
ويقول يزن، إن الاستعداد يبدأ قبل الدراسة بأسبوع تقريباً، فنجهز الزي والقرطاسية ونبدأ بإعادة ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، كما نترك للأبناء مساحة لاختيار احتياجاتهم المدرسية وفق رغباتهم وأذواقهم، لأن ذلك يساعدهم على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية ويزيد حماسهم.
فيما يوضح، علي الحوسني، ولي أمر: «في البداية يكون لدى الأبناء شيء من الكسل بسبب الإجازة، لكن بمجرد أن نبدأ تجهيز أغراض المدرسة يتحمسون ويبدؤون في عد الأيام، وأكثر ما ينتظرونه هو لقاء أصدقائهم والتعرف إلى معلميهم واستخدام مستلزماتهم الجديدة، ونبدأ الاستعداد قبل الدراسة بأسبوع تقريباً، ونعيد الروتين تدريجياً ونقدم موعد النوم كل يوم، ونخفف استخدام الأجهزة».
علي الحوسني
علي الحوسني

أجواء إيجابية

يستقبل بعض الطلبة العودة إلى المدرسة بمشاعر مختلفة، بين الحماس والتوتر، خصوصاً في الأيام الأولى.
وتؤكد عالية التركي، ولية أمر: «نحرص على الحديث مع أبنائنا عن الأشياء الجميلة التي تنتظرهم حتى يدخلوا العام بثقة، ونبدأ الاستعداد قبل الدراسة بأسبوع أو أسبوعين بإعادة نظام النوم وتجهيز الاحتياجات، لكن الاستعداد لا يعني بالضرورة شراء كل شيء من جديد، فأحياناً نشجعهم على إعادة استخدام أغراض العام السابق وتجديدها بطريقة إبداعية».
عالية التركي
عالية التركي
بينما تضيف شيخة الهنداسي، ولية أمر: «يشعر الأبناء أحياناً بشيء من القلق من الدراسة والواجبات، خصوصاً إذا كان العام الدراسي جديداً عليهم، وفي الوقت نفسه يكونون متحمسين لرؤية أصدقائهم والعودة إلى روتين المدرسة، ونبدأ الاستعداد قبل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بترتيب مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجياً، وتجهيز المستلزمات والزي المدرسي».
شيخه الهنداسي
شيخه الهنداسي
من جانبها، قالت خديجة روباري: «تستقبل بناتي العودة إلى المدرسة بحماس، خصوصاً لأنهن ينتظرن لقاء صديقاتهن ومعلماتهن، كما يتحمسن للمستلزمات الجديدة، لذلك أحب أن أتحدث معهن عن الأشياء الجميلة التي تنتظرهن في المدرسة».
خديجة روباري
خديجة روباري
تبدأ تهيئة الطالب للعودة إلى المدرسة بصورة تدريجية، من خلال إعادة تنظيم النوم والروتين اليومي، والحديث عن المدرسة بإيجابية، وإشراكه في الاستعداد للعام الجديد دون ضغط.
وأوضحت ناهد الدرمكي أستاذة في علوم التربية: أن شعور بعض الطلبة بالحماس والقلق في الوقت نفسه يعد أمراً طبيعياً، خصوصاً عند الانتقال إلى مرحلة أو بيئة جديدة، وهنا يأتي دور الأسرة في الاستماع إلى مخاوفهم وطمأنتهم دون التقليل من مشاعرهم.
ناهد الدرمكي
ناهد الدرمكي

تهيئة حقيقية

قالت غادة محمود أحمد، معالجة الصدمات بالفن: «التهيئة الحقيقية للمدرسة لا تبدأ عند شراء الحقيبة، وإنما تقوم على ثلاثة مستويات، الجسد والمشاعر والتوقعات، فننظم نوم الطفل وروتينه، ونستمع إلى مشاعره، ونساعده على تكوين صورة واقعية عن العام الجديد، أن شعور الطالب بالحماس والقلق في الوقت نفسه أمر طبيعي، فقد يكون متحمساً للقاء أصدقائه وفي الوقت ذاته يكون قلقاً من الدراسة».
غاده محمود
غاده محمود

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة