الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مريم الحمادي: تقليص الحاجة للمساعدات غاية العمل الإنساني

19 أغسطس 2026 01:26 صباحًا | آخر تحديث: 19 أغسطس 01:27 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مريم الحمادي
مريم الحمادي
icon الخلاصة icon
مريم الحمادي: نجاح العمل الإنساني بتقليص الحاجة للمساعدات عبر تمكين الإنسان وبناء مجتمعات قادرة على تجاوز الأزمات وتحقيق الكرامة
قالت مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير: «ساعدونا على إغلاق أبوابنا». وأكدت أن هذه الدعوة قد تبدو غريبة عندما تصدر عن مؤسسة إنسانية، لكنها تعبّر عن الغاية الأسمى للعمل الإنساني، فنجاح المؤسسات الإنسانية الحقيقي لا يكمن في أن تتوسع برامجها، أو تزداد ميزانياتها، أو تمتد إلى مزيد من الدول، وإنما في أن يأتي يوم تصبح فيه مهمتها قد اكتملت، فلا يعود الناس بحاجة إلى خدماتها.
وقالت بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن هذا اليوم يمثل مناسبة للاحتفاء بالجهود التي تُبذل لإنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، والاستجابة للأزمات، وهي جهود تستحق كل تقدير، لكنه يمثل أيضاً فرصة للتوقف أمام سؤال أساسي: ماذا نريد في نهاية المطاف من العمل الإنساني؟ هل نطمح إلى إدارة الأزمات باستمرار، أم إلى الإسهام في بناء مجتمعات تمتلك القدرة على تجاوزها؟.
وأوضحت أن أولى المبادرات الإنسانية المنظمة، عندما ظهرت قبل أكثر من قرن ونصف القرن، لم يكن هدفها إنشاء قطاع دائم، بل جاءت استجابة لمعاناة إنسانية فرضت نفسها على العالم، وانطلقت من قناعة بسيطة مفادها أن كرامة الإنسان لا ينبغي أن تكون رهينة للحرب أو الفقر أو الكوارث.
وأضافت أن العمل الإنساني لا ينبغي أن يُقاس بحجم المساعدات التي يقدمها، بل بقدرته على تقليص الحاجة إليها. فالمدرسة التي نبنيها ليست غاية بحد ذاتها، بل بداية لمستقبل يستطيع فيه الأطفال مواصلة تعليمهم دون انقطاع، والدعم الذي نقدمه للأسرة يحقق غايته حقاً عندما تصبح الأسرة قادرة على الاعتماد على نفسها.
وأكدت مريم الحمادي، أن مؤسسة القلب الكبير ستواصل القيام بهذه المسؤولية ما دام هناك إنسان يحتاج إلى من يقف إلى جانبه، وستواصل الاستثمار في الإنسان، لأنه الطريق الأكثر استدامة لبناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.
وجددت دعوتها قائلة: «ساعدونا على إغلاق أبوابنا... ليس اليوم، ولا غداً، وإنما في اليوم الذي يصبح فيه وجودنا غير ضروري، لأن العالم أصبح أكثر عدلاً، وأكثر قدرة على حماية الإنسان، ومنحه الفرصة التي يستحقها ليعيش بكرامة».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة