قال سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، إن اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة لتجديد التقدير لكل من اختار أن يكون إلى جانب الإنسان في أوقات الشدة، ولكل من يعمل في ميادين الإغاثة والتنمية ويصل إلى المجتمعات المتضررة حاملاً معه الأمل ومقومات الحياة، مؤكداً سموه أن ما يقدمه العاملون في الخطوط الأمامية من تضحيات يجسد أسمى قيم المسؤولية والتضامن الإنساني.
وأضاف سموه «لقد قامت دولة الإمارات على إرث إنساني عظيم أرسى دعائمه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن الخير مسؤولية، وأن ما تحققه الدول من تقدم يكتسب معناه الحقيقي عندما يمتد أثره إلى حياة الناس، ولذلك ظل عطاء دولة الإمارات مسانداً للإنسان أينما كان وكانت الحاجة».
وأكد سموه أن هذا النهج يواصل حضوره القوي في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل كرامة الإنسان وحمايته وتمكينه في صميم رؤية الإمارات للعمل الإنساني والتنموي، ورسخ مكانة الدولة شريكاً دولياً موثوقاً في مواجهة الأزمات، والاستجابة للكوارث، ودعم المجتمعات في مسارات التعافي والتنمية.
ولفت سموه إلى أن التجربة الإماراتية في العمل الإنساني لا تقف عند حدود تقديم المساعدات، بل تنطلق من رؤية أشمل تجمع بين سرعة الاستجابة واستدامة الأثر، وبين إغاثة الإنسان في لحظة الأزمة ومساعدته على استعادة قدرته على بناء مستقبله، وهو ما يتجسد في المبادرات والمشروعات التي تنفذها مؤسسات الدولة العاملة في القطاع الإنساني بالتعاون مع الشركاء الدوليين في مختلف أنحاء العالم.
واختتم سموه بتوجيه التحية إلى العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني حول العالم، ولاسيما الموجودين في الخطوط الأمامية، حيث إن شجاعتهم وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة الإنسان يمثل مصدر إلهام، وضمان لاستمرار وصول الأمل والعون إلى كل من يحتاج إليهما.
من جانبه، قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، إن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من أزمات إنسانية وكوارث وتحديات مناخية وغذائية، تفرض تطوير أدوات العمل الإنساني، بحيث تصبح أكثر قدرة على الاستباق والاستجابة والتعافي، مؤكداً أن فاعلية العمل الإنساني اليوم تقاس بقدرته على إنقاذ الأرواح في اللحظة الحرجة، وبالأثر الذي يتركه بعد انتهاء التدخل المباشر.