تعرضت شرطة لانكشاير البريطانية لانتقادات حادة بعد طرحها ورشة لصناعة الفزاعات ولافتات بدل الرادارات تحث السائقين على تخفيف السرعة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى مواجهة السرعة الزائدة على الطرق الريفية، بينما وصفها سكان محليون بأنها غير كافية أمام مخاطر حقيقية تهدد حياة مستخدمي الطريق.
وجاء الإعلان في قرية أوتون بعد سنوات من مطالب السكان بتشديد إجراءات الرقابة على السرعة، خصوصاً عقب حادث مميت في ديسمبر 2024 أودى بحياة المراهق ماكس غرينهاوس، البالغ 17 عاماً، وأصاب شخصين آخرين.
وبحسب تفاصيل القضية، كان السائق، الذي اجتاز اختبار القيادة قبل ستة أيام فقط، يقود بسرعة 92 كم/ساعة في منطقة تفرض حداً أقصى يبلغ 64 كم/ساعة، قبل أن يفقد السيطرة على السيارة ويصطدم بجدار. وحُكم عليه لاحقاً بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بالتسبب في وفاة وإصابات خطِرة جراء القيادة الخطِرة.
امرأة تقف بجانب الفزاعة
وتقول الشرطة إن الفكرة ظهرت بعد التشاور مع السكان والمجلس المحلي، وإنها ستوفر القش والخشب، فيما يُطلب من الأهالي إحضار ملابس زاهية وكرتون وطلاء لصنع الفزاعات ولافتات «خفف السرعة».
لكن الخطة أثارت غضباً واسعاً؛ إذ وصفها منتقدون بأنها «إهانة مطلقة» وطالبوا بإجراءات أكثر جدية، مثل زيادة الرقابة والكاميرات وتهدئة حركة المرور.
ودافعت الشرطة عن المبادرة، مؤكدة أن سلامة الطرق «أولوية قصوى»، وأن الفزاعات تأتي إلى جانب مراقبة السرعة المجتمعية والكاميرات المتنقلة، وليست بديلاً عنها.