الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دقت طبول العقوبات.. دول أوروبية ترفض تفوهات بن غفير ضد غزة

19 أغسطس 2026 21:49 مساء | آخر تحديث: 19 أغسطس 23:58 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دقت طبول العقوبات.. دول أوروبية ترفض تفوهات بن غفير ضد غزة
icon الخلاصة icon
ألمانيا وفرنسا والأمم المتحدة تدين تصريحات بن غفير حول قتل في غزة وتبحث عقوبات أوروبية عليه وتنتقد خطط توسيع المستوطنات بالضفة الغربية
دانت ألمانيا وفرنسا والأمم المتحدة الأربعاء، تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، والتي دعا فيها إلى قتل العشرات يومياً في غزة.

ووصف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء تصريحات بن غفير بـ«المروعة والفاضحة والخطرة والتي تجرد (الفلسطينيين) من إنسانيتهم»، مؤكداً «نحن ندينها بشكل قاطع».

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية سيباستيان هيل إن المستشار فريدريش ميرتس «يدين بشدة الدعوات اللاإنسانية التي أطلقها الوزير بن غفير، والتي تنتهك القانون الدولي» مضيفاً «إنها غير مقبولة».

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مقابلة مع صحيفة «لا مونتاني» (La Montagne) الفرنسية أن التصريحات «غير مقبولة ولا إنسانية».

وأدلى الوزير الإسرائيلي بتصريحاته في بودكاست مع رهينة سابق في غزة، في وقت تدعو فيه دول أوروبية عدة إلى فرض عقوبات على مستوى الاتحاد عليه.

وقال «أعتقد أنه يجب تنفيذ عمليات إقصاء موجهة في غزة. أقضوا على 30 أو 40 منهم»، متابعاً «لا ينبغي فقط استهداف أولئك الذين يشكلون خطراً آنياً. هناك أشخاص لا يستحقون البقاء على قيد الحياة»، مؤكداً «كوني أصفهم بالبشر هو إطراء لهم».

وقال لارس كلينغبايل، نائب المستشار ووزير المالية الألماني، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء إن تصريحات بن غفير «ينبغي أن تكون لها عواقب»، مضيفاً أن عقوبات تُناقش على المستوى الأوروبي.

ودعت دول أوروبية عدة إلى فرض عقوبات على الوزير اليميني المتطرف في أنحاء الاتحاد، لكن المقترح لم يحظ بالإجماع المطلوب.

وتزايدت الدعوات إلى إدراج بن غفير على قائمة العقوبات بعدما نشر في مايو تسجيلاً مصوراً ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مقيّدين احتجزهم جنود إسرائيليون على متن «أسطول الصمود» الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة.

وردّاً على ذلك، منعت فرنسا بن غفير من دخول أراضيها ودعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليه.

غير أن إقرار العقوبات الأوروبية يتطلب موافقة الدول الأعضاء الـ27، وقد رفض حلفاء إسرائيل الأكثر دعماً لها الانضمام إلى المسعى.

دعوات إلى وقف «التوسع»



ودانت ألمانيا أيضاً خطط إسرائيل لتوسيع المستوطنات في ما يُسمى بمنطقة إي 1 (E1) في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أنها تهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين؟

وقال هيل «رسالتنا واضحة: يجب ألا تكون هناك أي خطوات أخرى نحو ضمّ أي جزء من الضفة الغربية». وأضاف «لا خطوات رسمية، ولا أي إجراءات سياسية أو هيكلية أو غيرها من الإجراءات التي يُؤدي تأثيرها بشكل متزايد وواضح إلى الضم. إنها تُناقض حل الدولتين».

ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي أيضاً فرض مزيد من العقوبات على مستوطنين إسرائيليين ارتكبوا خلال الأشهر الأخيرة أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، غالباً بهدف الاستيلاء على ممتلكاتهم.

وقال «في 28 أيار/ مايو فرضنا، للمرة الثالثة، عقوبات أوروبية على هؤلاء المستوطنين. وقد نفرض عقوبات مماثلة قريباً»، مشيراً إلى أن «كل الاحتمالات مطروحة على الطاولة».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، واتّبعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ ذلك الحين سياسة توسيع المستوطنات.

لكن وتيرة الاستيطان تسارعت بصورة كبيرة في ظل الحكومة الائتلافية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وهي تُعدّ الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، باستثناء القدس الشرقية، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وتُعد هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة