في اكتشاف نادر يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، عثرت فرق إنشائية في جامعة قازان الروسية للبحوث التكنولوجية على دبابة ألمانية من طراز «بانثر» داخل مستودع قديم تحت الأرض، وذلك خلال أعمال تفكيك وإعادة تأهيل أحد مباني الجامعة.
وقالت الجامعة في بيان إن الدبابة ظهرت أثناء تفكيك منشأة قديمة، بعدما اكتشفت فرق العمل آلية عسكرية من طراز «بانثر» كانت مدفونة على عمق ضحل تحت سطح الأرض داخل حفرة شُيدت خصيصاً لاحتوائها.
وبحسب المعطيات الأولية، لم تُستخدم الدبابة لأغراض عسكرية بعد وصولها إلى المنشأة، وإنما خُصصت لأعمال اختبارية مرتبطة بالمتفجرات، وهو ما يفسر وجودها داخل منشأة تحت الأرض تابعة للمؤسسة التعليمية.
ورغم مرور عقود على انتهاء الحرب، بدت الدبابة في حالة حفظ جيدة نسبياً. وأسهم البناء المحيط بها في حمايتها من عوامل التلف، فيما لا تزال جدران الحفرة المبنية بالطوب قائمة، إلى جانب درج يصل مباشرة إلى برج الدبابة.
ولا تزال تفاصيل وصول «بانثر» إلى قازان والجهة التي نقلتها إلى المنشأة والاختبارات التي خضعت لها غير واضحة، ما يضيف جانباً من الغموض إلى اكتشافها، الذي يفتح في الوقت نفسه نافذة على الاستخدامات التي أُخضعت لها المعدات العسكرية الألمانية التي استولى عليها السوفييت بعد الحرب.
وتُعد دبابة «بانثر» واحدة من أبرز المدرعات الألمانية في الحرب العالمية الثانية. ودخلت الخدمة عام 1943، وصُممت لمواجهة الدبابات السوفييتية الحديثة، وعلى رأسها دبابة «تي-34».
وزُودت «بانثر» بمدفع عيار 75 ملم، كما تميزت بتدريع مائل عزز قدرتها على مقاومة النيران المعادية، إلى جانب قوة نيران جعلتها من أكثر الدبابات الألمانية تأثيراً خلال السنوات الأخيرة من الحرب.