تواجه قضية الأسترالية إيرين باترسون، المدانة بقتل 3 من عائلتها باستخدام فطر «قبعة الموت» السام، منعطفاً جديداً، بعدما دفع محاموها أمام محكمة الاستئناف بأن خطأ وصفوه بـ«الكارثي» أضر بنزاهة المحاكمة، وقد يستوجب إلغاء أحكام الإدانة وإجراء محاكمة جديدة.
وتقضي باترسون، البالغة من العمر 51 عاماً، حالياً، عقوبة السجن مدى الحياة بعدما دِينت بقتل ثلاثة من أقاربها، ومحاولة قتل رابع، إثر تقديمها لهم وجبة من «بيف ويلينغتون» تحتوي على فطر «قبعة الموت»، أو ما يعرف بالمشروم السام، خلال مأدبة غداء في منزلها.
«خطأ كارثي».. هيئة المحلفين في الفندق نفسه مع الادعاء
وتدور أبرز نقاط الاستئناف حول واقعة اكتُشفت بشأن مكان إقامة هيئة المحلفين أثناء مداولاتها، بحسب BBC، وقال محامي باترسون، إن أعضاء هيئة المحلفين أقاموا في الفندق نفسه الذي كان ينزل فيه أفراد من فريق الادعاء، وشاهد رئيسي في القضية، وصحفيون.
ووصف الدفاع الأمر بأنه «كارثي»، معتبراً أنه أدى إلى تقويض نزاهة الأحكام الصادرة بحق موكلته، وطالب بإلغاء الإدانة، وإجراء محاكمة جديدة، مؤكداً ضرورة أن تتحقق العدالة، وأن تكون ظاهرة للجميع.
في المقابل، أقرّ مدير النيابة العامة في فيكتوريا بريندان كيسان، بأن الواقعة مؤسفة، لكنه قال إن الخطأ حدث، بحسب المعلومات المتاحة، عن طريق الصدفة.
ما قصة «فطر قبعة الموت»؟
تعود القضية عندما استضافت باترسون عدداً من أقاربها في منزلها بولاية فيكتوريا، وقدمت لهم وجبة تحتوي على فطر سام من نوع «قبعة الموت» (Death Cap).
وتوفي إثر الوجبة دون باترسون، وغيل باترسون، وكلاهما يبلغ 70 عاماً، وشقيقة غيل، هذر ويلكنسون، البالغة 66 عاماً.
أما إيان ويلكنسون، زوج هذر، فكان الضيف الوحيد الذي نجا من الغداء، وهو حاضر في جلسات الاستئناف.
وكان زوج باترسون المنفصل عنها، سايمون باترسون، من المفترض أن يحضر الغداء أيضاً، لكنه ألغى حضوره في اللحظة الأخيرة، بعدما كان يعتقد، جزئياً، أن زوجته حاولت تسميمه لسنوات.
الأدلة حول مصدر الفطر «مجرد تكهنات»
لم يقتصر الاستئناف على ظروف إقامة هيئة المحلفين، إذ شكك دفاع باترسون أيضاً في عدد من الأدلة التي استخدمها الادعاء لإثبات أنها حصلت على الفطر السام عمداً.
وخلال المحاكمة، طرح الادعاء نظرية مفادها أن باترسون بحثت عن فطر «قبعة الموت» بعدما أُبلغ عن مشاهدتين لهذا النوع بالقرب من مسقط رأسها على موقع iNaturalist الخاص بتوثيق مشاهدات الكائنات والنباتات.
وقال الدفاع أمام محكمة الاستئناف إن الادعاء حاول «تحويل لا شيء إلى شيء»، موضحاً أن بيانات الهاتف لا تثبت سوى احتمال وجود باترسون في تلك المناطق، ولا توجد أدلة على أنها دخلت إلى منشورات موقع iNaturalist، أو شاهدتها.
النيابة تطعن أيضاً في مدة العقوبة
وفي تطور آخر، لا تقتصر المعركة القانونية على استئناف باترسون لحكم الإدانة، إذ تطعن النيابة العامة في مدة العقوبة نفسها.
وتقضي باترسون عقوبة بالسجن مدى الحياة، لكنها تستطيع التقدم بطلب للإفراج المشروط بعد 33 عاماً.
وترى النيابة أن هذه المدة «غير كافية بشكل واضح»، وأنه لم يكن من المناسب للقاضي تحديد فترة ثابتة يمكن بعدها النظر في الإفراج المشروط.
ومن المتوقع أن تستمر المحكمة في نظر دفوع النيابة، الخميس، بينما قد يؤجل القضاة الثلاثة إصدار قرارهم النهائي لأسابيع.