الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

انتهاكات إسرائيل الصارخة للاتفاقات

20 أغسطس 2026 00:09 صباحًا | آخر تحديث: 20 أغسطس 00:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية.jpg
افتتاحية.jpg
بقاء إسرائيل يجب ألا يقوم على تدمير الدول الأخرى في الجوار، وألا تقوم حياة الإسرائيليين على موت الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين. فإسرائيل متحججة بحقها في الدفاع عن نفسها، ويمالئها في ذلك آخرون، تمارس أقصى أعمال العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وتزعم أنها تحتفظ لنفسها بالحق في التصدي لأي تهديد أو استقراء نية لاستهداف جيشها ومواطنيها، كما تقول. وتستخدم قوة غير متكافئة لتحقيق ذلك، بل وتضرب عرض الحائط بكل اتفاقات الهدنة ووقف إطلاق النار.
فمنذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر 2025، لم تتوقف إسرائيل عن شن الغارات والقصف المدفعي على مدن وبلدات ومخيمات القطاع وخيام النازحين المشردين.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر 2024، و«اتفاق الإطار» في 26 يونيو 2026، لم يتوقف الجيش الإسرائيلي عن شن الهجمات على ما يصفها بأنها تهديدات لقواته في جنوب لبنان.
وفي سوريا، رغم المحادثات المعلنة برعاية المبعوث الأمريكي توم برّاك، لتهدئة الأوضاع وتجنب التصعيد، تواصل إسرائيل شن ضربات جوية على منشآت عسكرية، حتى لو كانت خارج الخدمة، واقتحام بلدات وقرى سورية، وتسيير دوريات فيها.
وفي قطاع غزة المنكوب، أعلن المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل، أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على 60 في المئة من مساحة القطاع، ويرسم الخط الأصفر حدوداً جديدة لتأمين مستوطنات غلاف غزة، وأصبحت مناطق شمال قطاع غزة مثل جباليا وبيت حانون أرضاً خراباً، ولم تعد في القطاع أرض زراعية بعد أن دمر العدوان الأراضي الصالحة للزراعة، فضلاً عن استهداف وتدمير كل المنشآت الحيوية الضرورية لاستمرار الحياة في القطاع.
وفي لبنان، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن عمليات الهدم والتجريف الإسرائيلية في جنوب لبنان لم تتوقف رغم الاتفاق «الإطاري»، بما يعرقل عودة عشرات الآلاف من السكان النازحين.
وحسب المؤسسات اللبنانية الرسمية، تضرر أو تدمير نحو 85 ألف وحدة سكنية في الجنوب، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الفعلية أكبر، لأن ما بين 20 و30 بالمئة من المباني لم تخضع للتقييم بسبب استمرار العمليات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.
صور الأقمار الصناعية توضح حجم الجرائم الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث تم محو قرى بأكملها ومسحها من الخريطة، إضافة إلى إزالة شملت أجزاء واسعة من الحدود البلدية لبلدات الخيام والطيبة وبنت جبيل وحداثا على سبيل المثال.
وتتقاطع النتائج الجديدة لتحليل صور الأقمار الصناعية، مع تحليل سابق لموقع «بيلينغكات»، أظهر أن ما لا يقل عن 46 من أصل 54 بلدة وقرية داخل المنطقة التي تحددها إسرائيل بما يعرف ب«الخط الأصفر» في جنوب لبنان تعرضت لدمار واسع أو سويت أجزاء كبيرة منها بالأرض. ولم تُخْفِ وزارة الحرب الإسرائيلية الإعلان بفخر في يوليو الماضي عن تدمير جميع المباني في 24 قرية لبنانية، ليصبح عدد المنازل المهدمة كلياً أكثر من 20 ألف منزل.
يبقى الهدف الإسرائيلي هو القضاء على الحياة في منطقة الخط الأصفر في جنوب لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، بحيث تشمل البشر والأرض والحجر وموارد العيش، لتبقى معادلة حياة إسرائيل وازدهارها مقابل الأرض القفر اليباب.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة