أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه حربا اقتصادية وعزلة على نطاق لم يسبق له مثيل. وقال: «أعلن عن أقوى عملية على الإطلاق لسحق اقتصاد دولة».
وتوعد ترامب يوم الأربعاء بعواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تدعم طهران أو تقدم لها «أي نوع من المساعدة».
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال «أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة».
خيط رفيع
وقال ترامب إنه «لم يمنح أحد إيران فرصة أكبر لإبرام صفقة مني. وبشكل مأساوي، بالنسبة لهم، فشلوا في ذلك. لذلك، اليوم سوف أعلن عن العملية الاقتصادية الأشد صرامة التي تم اتخاذها على الإطلاق ضد أي دولة! ستكون حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق. أسطولهم البحري غير موجود، وقوتهم الجوية دُمرت، ومصانعهم العسكرية الآن أنقاض، وعملتهم بلا قيمة، ودولتهم معلقة بخيط رفيع».
ومضى ترامب قائلاً: «سيكون هذا يوم الغزو الاقتصادي، ونحتاج إلى أن يقف جميع حلفائنا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل وهزيمة التهديد الإيراني. هذه الخطوات التاريخية ستضربهم وقدرتهم على نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لن تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً».
ولم يحدد ترامب الإجراءات التي ستتخذها واشنطن ضد هذه الدول، ولم يذكر أي بلد بالاسم.
وعادة ما تبقى تهديدات ترامب وتصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي غامضة ولا يتم تنفيذها كما هي مكتوبة.
وتشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني الذي يتم شحنه، وفقا لبيانات لشركة كبلر للتحليلات تعود لعام 2025. ويُنذر انخراط الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين المُصدر الرئيسي لها، بما في ذلك فيما يتعلق بالمعادن الأرضية النادرة الحيوية، بردود فعل حادة.
ما مصير المحادثات؟
ونقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني القول الثلاثاء إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة لكنها ترى فرقاً كبيراً بين المفاوضات والاستسلام.
وقال ترامب يوم الثلاثاء أيضاً إنه لا توجد أي محادثات جارية مع إيران. وقبل ذلك بيوم، أبدى غاريد كوشنر صهر ترامب ومبعوثه الخاص تفاؤلاً وقال إن المحادثات مع إيران لا تزال جارية وربما تكون "أكثر قوة" من أي وقت مضى.
ويسعى ترامب إلى مصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ويتطلع لاتفاق جديد يتضمن قيودا أشد لكبح برنامج إيران النووي ليحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين عن اتفاق لوقف إطلاق النار، في أبريل / نيسان ويونيو / حزيران، بهدف إعادة التدفق الحر للملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب والمضي قدما نحو إنهاء الصراع، لكن الاتفاقين انهارا سريعاً حتى مع انسحاب إسرائيل إلى حد كبير من القتال.