قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر أمس الجمعة، إنه لا يوجد أحد يعرف من الذي يقود إيران في الوقت الراهن، مؤكداً أنه ليس من السهل عقد صفقة بعد القضاء على القيادة الإيرانية، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، وجود «انقسامات داخلية»، ورأى أن الحرب «لا بد أن تنتهي في مرحلة ما ومن الأفضل أن ننهيها اليوم ونحن في موقع قوة»، بحسب تعبيره.
وأضاف ترامب في حديثه لمحطة «دبليو إيه بي سي»: «لقد كنا فعالين جداً في إيران وقد قضينا عليهم عسكرياً بشكل كامل. قضينا على القوات البحرية والجوية لإيران. لديهم بعض الصواريخ والمسيّرات لكن قدرتهم على تصنيعها منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل 5 أشهر.
وكرر ترامب تصريحه بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً: «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً ونحن نسيطر على مضيق هرمز. ولو كانت إيران قد امتلكت سلاحاً نووياً لكانت استعملته ولقضت على إسرائيل وكل الشرق الأوسط».
وتابع ترامب: «لقد أطلقوا الصواريخ على دول شبه محايدة لم يكن أحد يدرك مدى تورطها في الصراع. الإيرانيون استهدفوا الجميع ولو كانت لديهم قنبلة نووية لاستخدموها ضد الجميع».
وشدد على أن «إيران تحولت إلى قوة متسلطة في الشرق الأوسط تتنمر على الجميع»، مضيفاً: «إيران في وضع سيئ لأن نسبة التضخم بلغت 300% ولا يدفعون رواتب جيشهم».
من جهته، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، في تصريح له، إن إيران تحت ضغط كبير وإن تركيز الولايات المتحدة ينصب على منعها من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف: «نحن الآن بصدد مرحلة جديدة تُعد فيها الضغوط الاقتصادية الأداة الأكثر فاعلية لدينا وسنواصل هذا النهج، لأننا نرى أنه السبيل الأمثل لتحقيق الهدف النهائي في نهاية المطاف». وأردف قائلاً: «تمكنا من إخراج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر مضيق هرمز بفضل الجهود العظيمة التي بذلها جيشنا وكوادرنا في القطاع التجاري. وعلينا زيادة الكميات المُصدَّرة، إلا أن ما تحقق حتى الآن يُعد نجاحاً كبيراً نظراً لأن هذا المضيق يمثل ورقة الضغط التي تستخدمها إيران».
وأشار فانس إلى أن أمريكا تمنع أزمة طاقة تحاول إيران التسبب فيها، مؤكداً أن أسعار النفط تراجعت بشكل كبير خلال عملية «الغضب الملحمي»، ونعمل على تخفيف أعباء الوقود عن الأمريكيين، لافتاً إلى أن ترامب يبحث إنشاء صندوق ثروة سيادي لمعالجة مشكلة الديون.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قال، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران «أقسى العقوبات في التاريخ»، داعياً بكين إلى التعاون مع واشنطن.
وأضاف بيسنت أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً بعد غد الاثنين لمناقشة التفاصيل.
وأوضح لشبكة سي.إن.بي.سي: «هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ... سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام».
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحفي دوري بقوله: «إن العقوبات والضغوط لن تسهم في حل المشكلة». وأضاف أن «الصين تدعو الأطراف المعنية كافة إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل المشكلة عبر السبل السياسية والدبلوماسية».
في غضون ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، وجود «انقسامات داخلية»، ورأى أن الحرب «لا بد أن تنتهي في مرحلة ما ومن الأفضل أن ننهيها اليوم ونحن في موقع قوة»، بحسب تعبيره.
وقال بزشكيان خلال لقاء مع أطباء في طهران: «أعداء إيران يراهنون على الانقسامات الداخلية. لكن علينا تجاوز الخلافات والعمل متحدين لخدمة الشعب الإيراني».
وأضاف: «لا ننكر وجود أوجه نقص، ونعمل على حل المشكلات، ونسعى إلى دفع البلاد للأمام بالتوافق والوحدة»، داعياً المسؤولين إلى تحمل مسؤولية حل مشكلات المواطنين.
وأشار إلى أن استمرار الدعم الحكومي للبنزين قد يفرض قيوداً على زيادة مخصصات قسائم السلع والمعاشات.
وتابع الرئيس الإيراني: «هناك من لا يعرفون ظروف عمل الحكومة والبرلمان والعسكريين، ومع ذلك يطلقون تصريحات لا مبالية».
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، اعتبر بزشكيان أن ما تم التوصل إليه في المفاوضات كان «إنجازاً كبيراً»، ونال موافقة أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي.
لكنه شدد: «لن نستسلم وسنقاوم وسنوجه ردوداً قاسية».
ورأى بزشكيان أن الحرب «لا بد أن تنتهي في مرحلة ما ومن الأفضل أن ننهيها اليوم ونحن في موقع قوة»، حسب حديثه.(وكالات)
«الناتو» يبحث خيارات دعم حرية الملاحة في مضيق هرمز
قال المتحدث باسم الجنرال أليكسيس جرينكويتش القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن جرينكويتش عقد اجتماعاً عبر الفيديو في وقت سابق من الأسبوع لتسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مضيفاً أن هذه ليست من مهام الحلف.وذكر المتحدث، أمس الجمعة، «استضافت القيادة العليا لقوى الحلف في أوروبا اجتماعاً للحلفاء المعنيين على مستوى قادة الدفاع يوم الأربعاء الماضي بهدف تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز». وأضاف «للتوضيح، هذه ليست من مهام الحلف، لكن بالنظر إلى نقاط القوة الفريدة التي يتمتع بها الحلف في قدرته على جمع الحلفاء وفهم القدرات التي يمتلكونها، من المنطقي أن يعمل على تيسير الأمور بهذه الطريقة». وسعى أعضاء الحلف إلى تجنب التورط المباشر في الصراع مع إيران، وركزوا في المقابل على خطط لإعادة فتح المضيق.من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء العمانية، الجمعة أن وزيري خارجية عُمان وإيران بحثا خلال اتصال هاتفي «سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز».
وأضافت أن الوزيرين أكدا أيضاً «أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية وداعمة لاستئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها».
(رويترز)
ترامب والسيدة الأولى خلال مشاركتهما في فعالية «تعزيز المستقبل» في البيت الأبيض (أ ف ب)