كشف باحثون من جامعة جينان في الصين، أن بعض الأشجار المزروعة في المدن تطلق مركبات عضوية متطايرة تسهم في زيادة تلوث الأوزون، محذرين من ضرورة مراعاة نوع الأشجار عند تخطيط المساحات الخضراء الحضرية.
رصد الباحثون الانبعاثات الكيميائية مباشرة من منصة على ارتفاع 102 متر فوق برج الأرصاد الجوية في بكين، إلى جانب مختبر أقيم في قاعدة المبنى. وتتبعوا الإشارات الكيميائية في الغلاف الجوي عدة مرات في الثانية، وحددوا مصادر المركبات العضوية المتطايرة، ومنها الأشجار وحركة المرور والمنتجات الكيميائية والطهي والأنشطة المنزلية.
وأظهرت النتائج أن الأيزوبرين، وهو مركب موجود في المطاط الطبيعي، كان أحد أبرز المركبات التفاعلية التي رصدها الباحثون، وأن الأشجار شكلت المصدر الأكبر له. كما ارتفع تفاعل هذه المركبات بين درجتي حرارة 20 و35 مئوية بنحو سبعة إلى ثمانية أضعاف.
وسجلت بكين أعلى انبعاثات للأيزوبرين بين المدن التي شملتها الدراسة، واقتربت مستوياتها من تلك المسجلة في الغابات المعتدلة، ويربط الباحثون ذلك بزراعة أنواع محلية مرتفعة الانبعاث، بينها أشجار الصفصاف الباكي والحور.