ندّدت سوريا، السبت، بغارة إسرائيلية أدّت إلى إصابة شخص جنوب دمشق، مؤكدة أنها «انتهاك صارخ للسيادة»، فيما تصاعدت حدة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب، إذ استنكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك، المكلّف أيضاً بالملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية سورية قرب الحدود التركية.
انتهاك صارخ للسيادة
وقالت وزارة الخارجية، في بيان: سوريا تدين بأشد العبارات استهداف مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن - قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.
وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقاً سافراً للقانون الدولي.
سجال أمريكي إسرائيلي
إلى ذلك، ندّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت بتصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك، المكلّف أيضاً بالملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية سورية قرب الحدود التركية.
وكتب كاتس على منصة إكس أن إسرائيل نقلت «معلومات استخباراتية إلى الجهات الأمريكية المخوّلة» قبل الضربة، معتبراً أن تصريحات باراك «حافلة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بشأن هضبة الجولان».
وقصفت إسرائيل الثلاثاء قاعدة أبو الظهور في شمال غرب سوريا، والتي تضررت خلال الحرب وباتت خارج الخدمة منذ 2012، بذريعة منع انتشار قوات تركية في الموقع.
تصعيد غير ضروري
وبعيد الضربة، كتب باراك على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» كون الضربات تُشكل «تصعيداً غير ضروري».
وفي مقابلة أجراها المؤثر اللبناني الأمريكي ماريو نوفل مع باراك وبثت الجمعة، أوضح الدبلوماسي أن الضربة قد تكون خطوة لجر تركيا إلى نزاع قبل الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 تشرين الأول/ أكتوبر.
وقال باراك أيضاً إن مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في 1967 واعترفت الولايات المتحدة بضمها في 2019، «محتلة» من جانب إسرائيل.
إلى ذلك، رد كاتس السبت على انتقادات داخلية للقصف على سوريا، وخصوصاً من بعض قادة المعارضة. واعتبر أن «محاولة بعض المعارضين وبعض وسائل الإعلام تسييس العملية في سوريا تنبع من مزيج من جهل، وعدم فهم للمصالح الأمنية الإسرائيلية، ورغبة دائمة في مهاجمة الحكومة، وهذا الأمر يستحق كل إدانة».