الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هزات متلاحقة قرب جزر الأمير في مرمرة.. هل تقترب إسطنبول من الزلزال الكبير؟

22 أغسطس 2026 15:31 مساء | آخر تحديث: 22 أغسطس 15:45 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هزات متلاحقة قرب جزر الأمير في مرمرة.. هل تقترب إسطنبول من الزلزال الكبير؟
icon الخلاصة icon
117 هزة صغيرة قرب جزر الأمير خلال 55 ساعة؛ الخبراء يستبعدون اقتراب زلزال كبير ويؤكدون نشاط صدع مرمرة وضرورة المراقبة والاستعداد
سجل مرصد قنديلي التابع لجامعة البوسفور التركية، 117 هزة أرضية صغيرة جنوب إسطنبول، قرب جزر الأمير في بحر مرمرة، خلال 55 ساعة، ما أثار تساؤلات حول ارتباط هذه النشاطات الزلزالية باحتمال وقوع الزلزال الكبير الذي يحذر منه العلماء منذ سنوات في منطقة إسطنبول.
ووقعت الهزات ضمن نطاق يبلغ قطره نحو 20 كيلومتراً بين الساعة السادسة صباحاً يوم 18 أغسطس وحتى الواحدة ظهراً يوم 20 أغسطس، وتراوحت قوتها بين 0.7 و3.1 درجة على مقياس ريختر.
وقال مرصد قنديلي إن هذه الهزات تمثل سلسلة من الزلازل الصغيرة المتجمعة زمنياً ومكانياً، وهي ظاهرة قد تظهر في المناطق التي تنشط فيها الصدوع، بحسب وسائل إعلام محلية.

زلزال في منطقة صدع نشطة

أوضح المرصد أن الدراسات التي أجريت على عدد من الهزات أظهرت أنها نتجت عن تحركات متشابهة للصدوع، ما يجعلها مرتبطة بالبنية الصدعية نفسها.
وأكد مركز التقييم والمراقبة الإقليمي للزلازل وأمواج المد البحري في تركيا، أنه يتابع على مدار الساعة مواقع الهزات وأعماقها وأحجامها ومصادرها.

هل اقترب زلزال إسطنبول الكبير؟

استبعد الخبراء أن تكون هذه الظاهرة دليلاً مباشراً على اقتراب زلزال كبير في مدينة إسطنبول.
وقال أشرف يلجينكايا، عالم الزلازل في جامعة إسطنبول جراح باشا، في تصريحات لصحيفة "قرار" التركية، إن وقوع الزلازل الصغيرة لا يعني وحده أن زلزالاً قوياً أصبح وشيكاً أو أن طاقة خطرة تراكمت داخل الصدع.
من جانبه، قال أوكان تويسوز عالم الجيولوجيا، إن الهزات تشير إلى أن الصدع ما زال نشطاً، لكن لا يمكن اعتبارها علامة على وقوع زلزال كبير قريب.
وأضاف أنه من المبكر وصف هذه الهزات بأنها "سرب زلزالي"، موضحاً أن قوتها الصغيرة لا تكفي لتحرير كمية كبيرة من الطاقة المتراكمة داخل الصدع.
واستخدم تويسوز مصطلح "السرب الزلزالي" الذي يطلق على مجموعة من الهزات التي تحدث في منطقة واحدة دون وجود زلزال رئيسي واضح يتبعه عدد من الهزات الارتدادية.

مخاوف تاريخية من زلزال مرمرة

اكتسبت هذه الهزات أهمية خاصة بسبب موقع إسطنبول القريب من خطوط الصدع النشطة في بحر مرمرة، حيث يحذر علماء الزلازل منذ فترة طويلة من احتمال تعرض المنطقة لزلزال قوي.
وشهدت المنطقة زلزالاً بقوة 6.2 درجة قبالة ساحل سيليفري في إسطنبول خلال إبريل 2025، ما دفع أكثر من 150 شخصاً إلى تلقي العلاج في المستشفيات بعد إصابات مرتبطة بحالة الذعر والقفز من المباني.
كما خلف زلزال إزميت عام 1999، الذي بلغت قوته 7.4 درجة ووقع شرق إسطنبول، أكثر من 17 ألف قتيل، ليصبح أحد أكثر الزلازل دموية في تاريخ تركيا الحديث.
وذكر الخبراء أن النشاط الحالي قرب جزر الأمير لا يقدم دليلاً علمياً على قرب وقوع الزلزال الكبير، لكنه يؤكد استمرار نشاط الصدع في بحر مرمرة وضرورة استمرار المراقبة والاستعدادات في واحدة من أكثر المناطق التركية عرضة للمخاطر الزلزالية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة