الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم

أزمة الطاقة في بنغلادش تضرب المصانع والمنازل والنقل

23 أغسطس 2026 13:41 مساء | آخر تحديث: 23 أغسطس 13:54 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أزمة الطاقة في بنغلادش تضرب المصانع والمنازل والنقل
icon الخلاصة icon
أزمة الغاز في بنغلادش أغلقت مصانع أسمدة ونسيج وسببت انقطاعات كهرباء واحتجاجات؛ تراجع الإنتاج وتعطل واردات الغاز أثرا في الأسر والاقتصاد

توقف مصنع أشوغانج للأسمدة في بنغلادش عن العمل منذ أكثر من عام، في ظل أزمة في إمدادات الغاز الطبيعي أدت إلى إغلاق مصانع وانقطاع الكهرباء واندلاع احتجاجات واسعة النطاق بسبب نقص الوقود.
ذات يوم كانت الآلات تعمل بلا توقف، مستخدمة الغاز الطبيعي لإنتاج اليوريا التي يعتمد عليها المزارعون في زراعة محاصيلهم التي توفر الغذاء ل170 مليون نسمة على نطاق وطني.
أما الآن فقد تحول المصنع الحكومي، الذي يوظف أكثر من 1200 شخص وينتج أكثر من 1000 طن من الأسمدة يومياً، إلى هيكل صدئ.
وأغلق مصنع أشوغانج أبوابه في مارس/آذار 2025، في ظل أزمة غاز حادة عصفت بالبلد نتيجة انخفاض الإنتاج بسبب نقص الاستثمار في الحقول القديمة وعمليات التنقيب، فيما أدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى شلّ الواردات من الشرق الأوسط.
ويقول محمد بازلور رشيد (59 عاماً) الذي أمضى حياته المهنية في أشوغانج، المبني قرب حقل تايتاس للغاز في شرق البلاد «لم يتبق من المصنع سوى هيكله» مضيفاً «لقد توقف إنتاجه».
والمصنع واحد من ستة مصانع رئيسية لأسمدة اليوريا أُرغمت على الإغلاق أو تقليص عملياتها بسبب نقص الغاز.
وقال مد أبو كوثر، أحد مسؤولي النقابات العمالية، إن عمليات الإغلاق كلّفت العمال وظائفهم، وهدّدت صناعة مرتبطة بالأمن الغذائي.
وصرح لوكالة فرانس برس «لا يمكن ببساطة ترك هذه المصانع معطلةً وجعلها تتدهور» مضيفاً أن «إعادة تشغيلها قد يُسهم أيضاً في توفير العملة الأجنبية».
لكنّ تداعيات نقص الغاز تتجاوز إنتاج الأسمدة بكثير.
فمئات المصانع، بما فيها مرافق النسيج، تُقلّص إنتاجها أو تُغلق أبوابها.
وبنغلادش ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم، إذ تمثل صناعة الملابس نحو 80% من عائدات البلاد من الصادرات.
وفي الداخل، كثيراً ما يتم قطع الغاز المنزلي.
وتُعاني محطات توليد الطاقة التي تُحوّل الغاز إلى كهرباء من صعوبة تلبية الطلب، ما يُؤدّي إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.
وأصدرت الحكومة إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء في آب/أغسطس، من بينها إغلاق مراكز التسوق قبل ساعة من الموعد المُعتاد. ويُمثّل توليد الكهرباء والصناعة ومحطات الطاقة الخاصة أكثر من ثلاثة أرباع استهلاك الغاز في بنغلادش.
كما تضررت الأسر التي تستهلك ما يزيد قليلاً على عُشر استهلاك الغاز في البلاد.
وقد لجأت العديد من الأسر، لا سيما في مناطق ريفية، إلى استخدام مواقد الحطب، بينما تحرم انقطاعات الكهرباء السكان من المراوح في ظل رطوبة خانقة.
ويعود النقص الحاصل إلى أزمة متفاقمة منذ سنوات.
كانت بنغلادش مكتفية ذاتياً إلى حد كبير من الغاز الطبيعي عام 2018، لكن الإنتاج تراجع مع نضوب الحقول القديمة.
ويقول الخبراء إن الحكومات المتعاقبة لم تستثمر بالقدر الكافي في عمليات التنقيب.
وتفاقمت الأزمة بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل شحنات الغاز الطبيعي المسال، مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كبير.
وتأثرت الإمدادات بشكل أكبر عندما توقفت وحدة عامة للتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال المستورد إلى غاز، عن العمل بسبب عطل فني.
وتواصل الحكومة استيراد الغاز الطبيعي المسال والاستثمار في محطات لاستيراده، بهدف زيادة الواردات، رغم دعوة الخبراء إلى تكثيف أعمال التنقيب عن الغاز محلياً.
تمتلك بنغلادش حقول غاز بحرية، لكن حفر آبار جديدة يستغرق وقتاً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة