مقالة الأسبوع الماضي «التعليم إلى أين..؟!» كانت «فضفضة» حرة من قصة سمعتها، ولكني تفاجأت بعد نشرها بكمية المواضيع التي فتحت من قصة واحدة وسبب واحد، ولأوضح هنا لبساً مؤذياً، البعض دخل في تصنيف الأهل والأمهات، وشمل الأمر بالرسوب التام في حين أني كتبت أن المفاضلة والنظر هنا يأتي من حالة جامعة لمراجعة مستوى الطالب، وفهمه وتقييم نجاحه في المواد الأخرى ودراسة أسباب تعرقله في مادة ما، وإعادة النظر، لماذا يعيد أبناؤنا عاماً كاملاً بسبب مادة..!
تفاصيل الإجابات التي قرأتها صادمة، لأن هناك مشاكل لا أفقه فيها ولست في منظومة التعليم منذ أعوام، لكنني استشففت الكثير من الحسرة، الألم، المطالبة بأن تفتح آذان المسؤولين، ويأتي هنا سؤالي: مسؤولو التعليم.. أين أنتم؟؟ نحن لا نوجه اتهاماً هنا، وندرك قيمة التعب والجهود الكبيرة المبذولة لتطوير استراتيجيات التعليم والنهوض بها لأن معايير الدولة عالية، وتطلعات القيادة كبيرة، وطموحات المستقبل تحتاج لكل فرد وجيل المستقبل دونما استثناء لأن يكون مؤهلاً وقادراً على استكمال الراية، يأتي الخطاب هنا من أجل أن نفتح صدرونا وقلوبنا أيها المسؤولون، وأن تنزل الصفوف الأولى وما دونها أيضاً للميدان، أن تفتح مجالس الأحياء وتدار حلق ات مع الأهالي ويُسمع لهم، أن تُقام معهم ورش العمل، أن تُؤخذ كل السلبيات والتطلعات وتعطى أولويات لأنها طريق التحسين والتطوير..!
لم تكن الإجابات التي وصلت من فراغ، فكثير منها كان من المعلمين الأفاضل الذين أخلصوا لهذه المهنة، وهم أيضاً أهالٍ ويحسون بألم الطالب وأهله، لمن يقرأ ما قرأت وأنا من خارج المنظمومة سيدرك أن الهم واحد، والهدف كبير وعميق، وأن التعليم في صلب كل إنجاز وأننا هنا نفتح باباً للنقاش، وللحوار، ويكفي كما قالوا تقليداً أعمى، يكفي أن تعاد القصص نفسها والمشاكل نفسها ولا يعار لها بال، يكفي أن نقول أين أنتم، وأنتم موجودون في بروج مغلقة، لا نحتاج للمزيد من الفعاليات التي تصرف عليها الملايين في حين أن بعضاً من هذه المبالغ قد تساهم في تطوير أدوات وطرق استثنائية في التعلم.
كتبت من قبل: تعليم فوق العادة، تعليم ذكي. تواصلت مع بعض الأصدقاء لإيصال هذه الرسائل، حتى وصلت لقناعة أنني كنت أكتب فقط مقالة عابرة، لكنني اليوم على يقين تام، لن تعبر هكذا بل أنتظر شخصياً أول دعوة لحضور أول مجلس حوار مفتوح بين المسؤولين من كل المستويات وبين الأهالي، وكلي ثقة بذلك لأننا شعب لا يريد إلا المراكز الأولى وسنكون دائماً الأقوى والأفضل فنحن نستحقها.
