قبل أيام، حلقت في السماء، ركبت الطائرة بعد غياب دام أربعه أشهر عن السفر والمهمات الدولية، كان الإحساس في منتصف الليل وأنا استقبل سيارة المطار ممزوجاً بالشوق، والخوف في آن واحد، الشوق لأن أعود لأمارس مهامي الدولية وأن أمثِّل وطناً عظيماً اسمه الإمارات، وبين مشاعر الشوق لأن أرى أرض مطار دبي الدولي الذي كان مقصداً للعدو الغاشم في بداية استهدافاته، ومشاعر خوف على الوطن وأرضه ومكتسباته، كانت الطائرة تستعد للإقلاع، على مدرج المطار، وأنا أقرأ دعاء السفر، وأدعو الله بأن يحفظ لي وطني.
لم يكن إحساس السفر هذا عابراً، فكلما ابتعدنا، وصرنا في ارتفاع أعلي وبدأت ملامح الوطن تغيب كنت أمني نفسي بالعودة لأعانق خيرها وأمنا وأمانها، وصلت لكندا، وبدأت أمشي في يومي الأول، في حالة صمت وتأمل في داخلي لما مررنا به قبل شهرين، وفي افتتاح أسبوع التغيير المناخي في منظمة الطيران المدني الدولي، في مونتريال، كانت أحاسيس الأصدقاء تسبق كلماتهم غمروني بالسعادة حين رأيت وجوههم تتهلل فرحاً، وتنطق شكراً بأننا موجودون معهم وأننا بخير، كانت الأسئلة كثيرة عما يجري، وكيف جرى وماذا شعرنا، البعض يعرف التفاصيل والكثير مغيب لا يدري ما مررنا به أو مدى عمق وقرب ما عشناه فوق رؤوسنا، هنا أدركت أن الإعلام يختار ما ينشر وما يخفي، وما يجعله حدثاً عظيماً، والآخر حدثاً عابراً بسيطاً.
نقل الحقيقة ونقل الأحداث، جزء من التاريخ، تاريخ الأرض التي نعيش عليها وتاريخ البشر الذين يمرون بمختلف المشاعر والأحاسيس في مواقف لم تكن يوماً في حياتهم، أو حتى تخيلوها في أحلامهم، التوثيق مهم، وكتابة حيثيات الأيام الصعبة غاية في الإدراك والاهتمام، وجعل الواقع الذي يمر أمام البشر يدرك حقيقة مهمة: لم نخلق للكره، للتدمير، للإساءة، للإجرام، لم نخلق لنقتل ونعيث في الأرض فساداً، بل وُجدنا لأن نكون خلفاء الله في الأرض، أن نعمر ونكون صورة البشرية التي يباهي بها الله أهل السماوات والأرض.
إن ما مر كان صعباً، وها هي الأخبار تفجعنا ونحن في البعد بما جرى في الأيام الماضية حتى تعود الصورة ويعود الدعاء والإنسانية لتتحدث، ماذا يجري وكيف جرى وبأي قانون في عرف البشر تبرر كل وسائل الإجرام والعدوان وترويع الناس، وقرع طبول السماء وتهديد الممتلكات، ورصد الكره في صورة تدمير مقصود ليقال فقط: كنا ندافع عن أنفسنا..! اختلفت الأكاذيب، وسرد الحكايات وتبرير المسافات، وسيتذكر التاريخ، أن الحاقد الغاشم كان هنا، وسيختفي..!
[email protected]
الله الخالق والمعبود، تجلى في سموات سبع، وأرض ممتدة، وفلك لم يحصر، ونجوم لم تعد، ومجرات لم تكتشف، ونجوم لم ندركها، وفي كل ذرة ودابة له علم وإعجاز، الله الذي خَلَقَنا فأحسن خَلْقَنا، وكلما تأملنا أنفسنا، وماهية أجسادنا، وأحلامنا، وأرواحنا، ومشاعرنا، ونفوسنا، وقدراتنا، وفهمنا، لم ندرك بعضاً من عظيم فضله، وكيف صَوَّرنا فأحسن صُوَرنا، وكيف رحمنا وكان أرحم الراحمين، علَّمنا البيان، وتفاصيل القرآن، وسر المعجزات، وكيف أن الكل يرحل عنا والكون سينتهي وسيبقى وجهه ذو الجلال والإكرام.
نحن في أيام فضيلة، هادئة، مهداة من رب السموات والأرض، قد يكبر الإحساس في داخلنا ويصغر الوقت في بيان كيف أن الله قريب مجيب دعوة الداع، أيام تفصلنا عن عرفة، والذبح العظيم، وفداء إسماعيل وثقة أبينا إبراهيم عليه السلام، هرولة أمنا سارة وماء زمزم، وكرم الله فيمن لم يتردد ولم يجزع. نحن في داخلنا نعرف مثل من عبر قبلنا أن هذه الحياة فانية لكنها رحلة امتحان واختبار وبرحمة الله ندعو أن ننجح ونجتاز، وننال فضله وعظيم كرمه في جنات عرضها السموات والأرض.
الله حاضر في كل ثانية ووقت، في تفاصيل حياتنا، وإن لم نكن بين حجاج بيته المعمور، فلنا من فضله أن جعل الدعاء مجاباً، وأن الحاجات تُسمع، وليس فيها إلا الحفظ والإجابة، الله ربي وربك، ونحن في هذه الحياة بخير بكل ما نعيشه من نعم وفرح وحتى الحزن والوجع درس وإفاقة من غفلة. نحن اليوم نلتقي جميعنا، من كافة أقطار العالم في أيام مباركة نوحد الله، ونؤمن بكل رسله وقصصهم، نؤمن بمعجزاتهم وبيان دروس ابتلاءاتهم واختباراتهم، نؤمن بأننا مثلهم في اختبار وابتلاء، وبأن الله سيختار لنا دائماً الأفضل، وبأن التعب والمشقة هي بوابات نجاة وهي ما تعيد بناء دواخلنا، نفوسنا وأرواحنا، وتروّضها لتكون صلبة قوية، متفائلة وحية.
الله جميل فيما يعطي، وكيف أننا نجونا في كثير من مصائب الدنيا برحمته، وأن ما حجب عنا كان خيراً عرفناه بعد حين، وأن البعض كان في حياتنا درساً تعلمناه، وفي وجودنا سبباً للأجمل والأفضل، في كل يوم ترفع الأيادي ونقول الحمد لله على كل صغيرة وكبيرة، الحمد لله على الصحة والعافية، على الصلاة والصيام، وعلى الصدقة والاستغفار، الحمد لله على كل من أتى ورحل، كل من آذى وصبرنا عليه، الحمد لله أننا في خير كبير وستر عظيم، الحمد لله أن أبواب السموات مفتوحة لنا، وأن الله يرقب عبده التائب المنيب، ولا يصد عنه، يغفر ويرحم، فالحمد لله ملء السموات والأرض.
[email protected]
كتبت في بداية الشهر عن «تعليم فوق العادة»، وطرحت حالة خاصة من خلال حوار مع أحد الطلبة، لأتلقى ردوداً من أمهات بأن أبناءهن يعيشون الحالة نفسها، والتحدي نفسه في دراستهم، ويبدو أن التعليم وأصحاب القرار يحتاجون إلى وقفة كبيرة وتغيير محوري حتى لا يترك هؤلاء الأبناء خارج المنظومة ويظلموا وتظلم قدراتهم ومواهبهم، وتهدر..!
إلى أصحاب القرار، نحن دولة ذكية، من أكبر مستثمري الذكاء الاصطناعي، دولة مرنة، تتبنى المرونة والتغيير في كل أعوامها، وفي كل قطاع تتحول له من أجل المستقبل، ولا مستقبل أهم من التعليم، نحن اليوم أمام فرص كبيرة لأن ننشىء جيلاً، ذكياً، واعياً وذا فهم أدق ممن سبقه، نحتاج الى أدوات جديدة لاختبار الطلبة ومهاراتهم، ونحتاج الى مناهج تواكب هذه الاختبارات، بل ولربما يتم في كل مرة تهيئة خطط ومنهجيات خاصة لهم، وليس ذلك بصعب...! نحن اليوم ومع الذكاء الاصطناعي نملك من المقومات ما نختصر به الوقت والزمن، ما يجعل الابتكار في مناهج متغيرة وسريعة أبسط من الماضي، قد نحتاج الى أن ندرب المعلم على أن يفكر بطريقة مختلفة، نحتاج الى أن نخرج تربويين على أسس وتعليم جديد، وخير من يغير هو الطالب نفسه مع المعلم.!
اليوم العملية مشتركة، نستطيع أن نشرك الطلبة، أولياء الأمور، المختصين حول العالم، ذوي التخصصات المستقبلية لأن يبتكروا طرقاً جديدة، وآلية تعليم جديدة، لا نتنازل عن خبراتنا بل تكون هي القلب في صنع التغيير ومستقبل ذكي، اليوم أسلوب التدريس المعتاد لا ينفع أولئك الذين تعدوا مرحلة التلقين والسؤال، والاختبار العادي.
اليوم الطالب يتعلم قبل معلمه ويفهم أموراً تدور حوله من خلال جلوسه ساعات أمام الشاشة، في لعبة، في برامج يستمع لها ولربما تجربة افتراضية يعيشها مع الذكاء الاصطناعي، اليوم نحتاج الى أن تتغير الرؤية، يتغير صاحب القرار في استراتيجيته، ولمن يقرأ اليوم مقالي هذا وهو بيده زمام التعليم أقول: استمع للطلبة المغيبين، لمن يتمرد على صفه، لمن يغيب عن شرح معلمه، لمن يضيع في فهم الأمور البسيطة، لمن ينفر من تلقائية التعليم، ولمن حين تحدثه لم يعد مجرد طالب أو حتى مراهقاً عابراً..!
التعليم حجر أساس، وكلنا تخرج في المدرسة والجامعة، وتغير مع المتغيرات وصار فكره وتعليمه وموارده مختلفة، ما وصلنا له بعد عمر يستطيع جيل اليوم أن يتخطاء ويكون صلباً، وقوياً في استمرارية النهضة التي نعتز بها، بل ويحقق الأهداف والطموحات في زمن قياسي متمسكاً بقيمه وهويته، مبادئ الإنسانية البحتة، اليوم طلاب صغار قد يغيرون العالم متى ما استمع لهم، وهذا طلب ممن يعيش في الخارج، اقرؤوا المستقبل بنظرة الثورة المعرفية الحالية والقادمة في وقت قصير..!
[email protected]
لم تكن خمسون هيّنة ليّنة، واهية عابرة، سهلة مانعة، بل كانت عملاً صامتاً، سهراً دائباً، وقتاً صارماً، هدوء العاصفة، جلد الجبال، احتراف الكبار، علم من الدقة والانتباه، سرعة في التطور والتفرد، لسنا مثل غيرنا، ولا نقبل لغيرنا أن يكون وصياً، أو حتى له من أمرنا شيء، نحن كبار في الأزمات، وصقور في السماء، نحن العتاد والعدّة، وسمعة اخترقت السماء، نحن العزم والحزم، ومن مدرسة زايد، وفيها تربّينا أن العرض والأرض والتراب خط أحمر، نحن في الخمسين عهد وبذل، وفي العالم سجل من احترام ترفع له التحايا والكلمات.. نحن الدرع الأولى، ونحن في صمتنا نهز عرش من يفكر فينا بغدر وخيانة، نحن نبارك للوطن ولنا خمسون متحدّون وقوات اسمها، القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة...!
لم يكن احتفالاً عابراً، ففي كل عام يحتفلون ونحن بعيدون عن تفاصيلهم، لكننا في هذا العام احتفلنا بهم بقلوب امتلأت بهم، أمناً، وأماناً، وسداً منيعاً، وحصناً قوياً، وسماء محفوظة وأرضاً مصانة، وبحراً بالخير سيكون، قواتنا في هذا العام وهو في يوبيلهم الذهبي أذهلونا، أبكوا قلوبنا قبل عيوننا، لم تعد تلك الأصوات العالية لطائراتهم فوق رؤوسنا ليلاً ازعاجاً، بل إحساس فخر، وأننا ننام وفي السماء صقور أوفياء يجوبون المسارات، وظلمة السماء، يبحثون عمّن قد تسوّل نفسه أن يؤذينا فيصدم بأننا نسود ونجول، ولا خير فيمن أراد بنا سوءاً..!
لكلّ فرد في هذه المؤسسة المنيعة التي جعلت العالم بنا يبهر أقول: كفّيتوا ووفّيتوا، وفي العلا مقامكم وفعلكم، لنا لكم دعاء بالليل والنهار، وشكراً لن ينتهي ما بقينا، باقون بقيادتنا وحكوماتنا، بكم وبكل مخلص يعرف أن الأرض لا تستبدل، ولا تخان، وأن البقاء بشرف ليس سنّة، بل فرض، فُرض علينا حتى لا تداس كرامتنا، ولا يستباح وطننا، ولا ينفد مقامنا، ولا يهتز ما بُني بعزم رجال أوفياء، كل فرد فينا سيروي قصتكم، وسيخبر أجيالاً قادمة أننا نمنا وصحت عيوننا، ولا نخشى إلا الله، وأن درع السماء لا تهتز.
كل الأغاني التي صدحت احتفالاً بكم لا توفيكم كلماتها بعضاً من حقكم، ولن تتصدر يوماً أبيات الشعر مقامكم، وما بذلتموه من أجلنا، كل عام ووطننا بخير بكم، وبكل إنسان شريف نزيه عرف قيمة الإمارات، من مواطن ومقيم، وكل عام ونحن باقون هنا اسماً صعباً، ورقماً لا يهان، ولا يستهان به، كل عام وأنتم فخر، وعز، وانتماء، لأهلكم، وأبنائكم، ولنا.
[email protected]
في حوار شخصي مع ابن زميلة لي، في الصف التاسع، لم يعرني اهتمامه في البداية، لكن نظري المتكرر لشاشة «حاسبه المحمول» جعلني أبدأ في خلق حوار معه، للتعرّف على شخصه أكثر، رأيته مراراً أثناء مروري لبيتهم، كان دائماً من النوع المغاير، لن يمضي معك في نفس الخط فقط لأنك طلبت منه ذلك؛ بل له رد فعل وحالة تحدٍّ لا تنبع من جهل بل من شخصية مختلفة قليلاً، كان تقييمي منذ أول يوم أنه ذكي ويعيش في عالم مختلف عن الواقع، تدور في رأسه أفكار لا نعرفها نحن، ويحتاج لمستوى مختلف من التعامل..!
بدأ يتحدث معي عن اللعبة الرقمية التي انشغل بها، كان مرهقاً لكنه يلعب فسألته لأتعلم، وبعد يقينه باهتمامي شرح لي أنه في هذه اللعبة لديه شخصيات متعدده: في السلك العسكري، في القضاء، في العصابات وآخرها مواطن صالح، للوهلة الأولى تعرف أن التناقض موجود، المستويات موجوده والمشترك أنها بيئة واحدة تدور في العالم العسكري والقانون وضده، كان يخبرني أنه وصل لمرتبة نائب وزير الدفاع، ورئيس لعصابات، ومحام، كنت كالجاهل لا يدرك ما يقول، أخبرني أنها ليست مسميات جاهزة بل تتدرج كما الحياة الحقيقية، فقد تدرّج من رتبة جندي إلى أن وصل نائباً للوزير.
هنا سألته: هل سهل هذا التدرج؟ قال لا، يجب أن أشاهد الكثير من الفيديوهات لأتعلم المهارات والعلوم ليتم ترقيتي، كنت أسمع الواقع في لعبة، فأدركت حينها أن ظني صحيح، قلت له لذلك المدرسة لا تستهويك وأنك ترى أنك تفوق الأسلوب الذي تدرس فيه المواد لك، أجاب فرحاً وكأني انتشلته من بئر عميقة: نعم..!
نعم أدركت لحظتها أن بعض الطلاب قد يمرون بمرحلة عناد، رفض، وتحدٍّ لكنه ليس فقط سلوكاً عدوانياً أو رافضاً، بل لأن اليوم ومع تطور التكنولوجيا، وتطور وسائل التعلم حولنا، والتغيير الجذري في مصادر المعلومات، سيجعله هو وغيره يجرّب، ويصل بسرعة لفهم مختلف بأساليب حديثة وإن كان فيها بعض التساؤلات لأنها ألعاب صممت من الغرب، لكن الأهم من ذلك، متى يتطور مفعول التعليم وسرد المعلومات، متى يصبح الذكاء الاصطناعي والثورة الجديدة محركاً لتسريع وتيرة التعلّم؟
لا أعتقد أن أسلوب اللعبة خطأ، إن صممت الجهات المعنية ألعابها التعليمية بنفسها، لماذا لا تكون ألعاباً بالتخصصات مثلاً، يتدرج الطالب من مرحلة ليصبح عالماً، أو رائد فضاء أو فناناً، أو طبيباً، إلخ. إن كانت هذه الأساليب جاذبة وتساعد على اختصار الوقت فلم لا؟ نحن نواجه جيلاً لا يريد الجمود بل أن يتطور التعليم معه بسرعة تغير العالم، تعليم فوق العادة يحتوي فضوله واتساع دائرته، وليسمع أهل القرار..!
[email protected]
الإمارات، اسماً ومكانة وسمعة وحضوراً، ليست وليدة اللحظة، ليست صدفة أو فقاعة تزول مع زوال بريق الأحداث، الإمارات رقم صعب، دبلوماسية تأسست على حكمة زايد، ووطن أساسه صلد، جامد، نحن لا نتفوق لنتباهى، نحن نتفوق لنعيد تعريف الإحسان في البشرية، ولنشارك العالم معنى جديداً لكرامة الإنسان، معنى جديداً لتعريف الوطن والمواطنة والحكمة!
الإمارات اختزلت الوقت والجهد، ولم تنتظر الثورة التكنولوجيا الحديثة، بل كانت من كبار المستثمرين في الذكاء الاصطناعي، ومحركاً فيه، دولة تتكيف مع التغييرات، وتعيد جدولة أولويات البنية التحتية، نحن اليوم نعيد رسم الحاضر برؤى المستقبل، ونبتكر التميز دون أن نتأثر بما يجري حولنا، نكمل رسم المستقبل والحفاظ على مكتسباتنا، تعلمنا من الجائحة التي قد عصفت بالعالم، ولم نقف عندها بل تعلمنا درسها، وطورنا بنية تحتية تعيد دراسة نفسها في كل صعوبة وكارثة وتتطور، لسنا الأفضل لكننا نُحترم لصلابتنا وفضل الله علينا بقيادتنا. فشكراً محمد بن زايد.
الإمارات ليست مبانيَ شاهقة، بل كل المباني هي رسائل وقصص، وكل مكان تزوره في الأرض الممتدة من أبوظبي لرأس الخيمة، والفجيرة، هي ذات حكاية، وكل لديه من التاريخ ما يحكيه، ويجسد أن الإنسان استوطن هذه الأرض. الإمارات ليست أحداثاً ضخمة، بل كل حدث هو قبول وتصريح من العالم بأن بوصلة العالم انتقلت من قارة لأخرى، وأن الحدث اليوم يأتي لمن يعرف كيف يعيشه، يطوره ويعيد صياغته، فشكراً لكل حكام الإمارات.
الإمارات رغم الأحداث، صعوبة الموقف وما نمر به، تشكيك الإعلام المغرض والمناهض، لا تزال دبلوماسيته متقدمة ليستمر تصدر جواز دولة الإمارات العربية المتحدة وبحسب الإحصائيات قائمة الأقوى، ضمن الدول الكبرى، نتقدم عاماً بعد عام، ولا يزال سموّ الشيخ عبدالله بن زايد يعمل مع فريقه بصمت ليحدث دوياً يهز قلب المغرضين وتشكيكهم، أجندته واضحة، أن يصنع فرقاً في كل ملف وحضور سياسي واقتصادي وعالمي لكل ملفات الإمارات المختلفة، ليس مرة بل في كل مرة، مكررين إرثنا، وأن يصبح إثرنا متصدراً في العالم ويحتذى به. فشكراً لسموّ الشيخ عبدالله بن زايد.
الإمارات وطن، أعاد تعريف الوطن والمواطن، ولم يقصر في أحد؛ لأن كل من يقيم على أرضها إماراتي، احتضن القاصي والداني ورسم التسامح في كل جزء من أرضه، لم يشرع لأحد وينس الكل، بل استلهم من قيم المؤسسين الأوائل نهجاً خاصاً به، نتعلم من الغرب، ونتجانس معه، ونندمج لكن منظومتنا مختلفة، وحكومتنا مختلفة، فشكراً لكل من رفع اسم الإمارات في كل حدب وصوب ومجال، ومستقبلنا بإذن الله بخير.