الإمارات، اسماً ومكانة وسمعة وحضوراً، ليست وليدة اللحظة، ليست صدفة أو فقاعة تزول مع زوال بريق الأحداث، الإمارات رقم صعب، دبلوماسية تأسست على حكمة زايد، ووطن أساسه صلد، جامد، نحن لا نتفوق لنتباهى، نحن نتفوق لنعيد تعريف الإحسان في البشرية، ولنشارك العالم معنى جديداً لكرامة الإنسان، معنى جديداً لتعريف الوطن والمواطنة والحكمة!
الإمارات اختزلت الوقت والجهد، ولم تنتظر الثورة التكنولوجيا الحديثة، بل كانت من كبار المستثمرين في الذكاء الاصطناعي، ومحركاً فيه، دولة تتكيف مع التغييرات، وتعيد جدولة أولويات البنية التحتية، نحن اليوم نعيد رسم الحاضر برؤى المستقبل، ونبتكر التميز دون أن نتأثر بما يجري حولنا، نكمل رسم المستقبل والحفاظ على مكتسباتنا، تعلمنا من الجائحة التي قد عصفت بالعالم، ولم نقف عندها بل تعلمنا درسها، وطورنا بنية تحتية تعيد دراسة نفسها في كل صعوبة وكارثة وتتطور، لسنا الأفضل لكننا نُحترم لصلابتنا وفضل الله علينا بقيادتنا. فشكراً محمد بن زايد.
الإمارات ليست مبانيَ شاهقة، بل كل المباني هي رسائل وقصص، وكل مكان تزوره في الأرض الممتدة من أبوظبي لرأس الخيمة، والفجيرة، هي ذات حكاية، وكل لديه من التاريخ ما يحكيه، ويجسد أن الإنسان استوطن هذه الأرض. الإمارات ليست أحداثاً ضخمة، بل كل حدث هو قبول وتصريح من العالم بأن بوصلة العالم انتقلت من قارة لأخرى، وأن الحدث اليوم يأتي لمن يعرف كيف يعيشه، يطوره ويعيد صياغته، فشكراً لكل حكام الإمارات.
الإمارات رغم الأحداث، صعوبة الموقف وما نمر به، تشكيك الإعلام المغرض والمناهض، لا تزال دبلوماسيته متقدمة ليستمر تصدر جواز دولة الإمارات العربية المتحدة وبحسب الإحصائيات قائمة الأقوى، ضمن الدول الكبرى، نتقدم عاماً بعد عام، ولا يزال سموّ الشيخ عبدالله بن زايد يعمل مع فريقه بصمت ليحدث دوياً يهز قلب المغرضين وتشكيكهم، أجندته واضحة، أن يصنع فرقاً في كل ملف وحضور سياسي واقتصادي وعالمي لكل ملفات الإمارات المختلفة، ليس مرة بل في كل مرة، مكررين إرثنا، وأن يصبح إثرنا متصدراً في العالم ويحتذى به. فشكراً لسموّ الشيخ عبدالله بن زايد.
الإمارات وطن، أعاد تعريف الوطن والمواطن، ولم يقصر في أحد؛ لأن كل من يقيم على أرضها إماراتي، احتضن القاصي والداني ورسم التسامح في كل جزء من أرضه، لم يشرع لأحد وينس الكل، بل استلهم من قيم المؤسسين الأوائل نهجاً خاصاً به، نتعلم من الغرب، ونتجانس معه، ونندمج لكن منظومتنا مختلفة، وحكومتنا مختلفة، فشكراً لكل من رفع اسم الإمارات في كل حدب وصوب ومجال، ومستقبلنا بإذن الله بخير.
فخورون بوطن، منذ النشأة أدرك خطورة منطقته على المحك، منطقة تشتعل بسبب الخلافات، والتعصب، وأصحاب النفوس الحاسدة، المتعصبة ذات الضغينة المتوارية في واجهات وشعارات، مرة بينية، ومرة شعبية، وأكثرها كرهاً وبغضاً. منطقة فيها من لا يتوانون عن انتهاز فرصه للخيانة، والغدر والإساءة، وفي ظن واهٍ، أننا دولة سهلة تنتهي ببعض صواريخ ومسيّرات، فكانت الصدمة أننا وطن مستعد ورقم صعب حتى في الحرب..!
فخورون بأبناء الإمارات، صفوفها الأولى، في كل أزمة نتعرف إلى صف جديد، وخبرة مبهرة، وتفانٍ لا يوصف، وقلوب تأسست على البذل والعطاء، وأن الإمارات أولاً وآخراً، خط أحمر في وجه من يريد بها سوءاً، قلوب صلدة، بها من الجَلد ما يطيح حقد العدا، وينهي كوارث الحاقدين، إن أعتبرنا لهم وجوداً أو حتى مسميات..!
فخورون بوطن، لا يعود لأننا لم نغب أصلاً، ففي عز الأزمة العالم ينظر إلينا، يتابعنا بعضهم وفي داخله دعاء بأن نفنى، والبعض خوفاً علينا، والبعض ثقة وانبهاراً بما حصل في ال 42 يوماً التي مضت، نحن وطن في قمة الأحداث وعدونا يحاول أن يضربنا، لم يتوقف مجالنا الجوي إلا مؤقتاً، لم تتأثر أسواقنا وقطاعاتنا فقط، بل بنا تأثرالعالم، الأقتصاد العالمي، الطيران العالمي، وسوق الطاقة العالمي، نحن منطقة ليست مجرد دول صغيرة في المساحات، بل أثبتت الأزمة أن وجودنا ضرورة لحياة الملايين.. وكل أزمة هي إثبات وإدراج لنا وصفعة للمتآمرين..!
فخورون بوطن، في الأزمة يقفز للأمام في المؤشرات العالمية، ويستضيف الأحداث المهمة، يمضي في تطبيق أجندته دون توقف، ويعيد جدولة القرارات لتتأقلم مع الواقع دونما اهتزاز أو تراجع، وطن خط دفاعه صمام الأمان ومصدر ثقته الأول، وطن أثبتت قواته المسلحة، أننا بخير، وأننا ماضون في حياتنا، وفي إبهار العالم، في ارساء مفهوم جديد للحياة، للولاء، للتسامج، للثبات، لأن يطلب من يرانا نضرب كل يوم بأن يتعلم منا، وأن يعيد صياغة تعريفه لنا، نحن وطن لم يصرخ ولم يستجدِ ولم يتوقف عند الشائعات، ولم ينتظر نجدة أو وقفة من دول، ومؤسسات ومنظمات سقطت أقنعتها، ورسالتنا لهم: لن يحمل مستقبلنا قراراً بعودتكم بسهولة..!
فخورون بشعب الإمارات، بصموده وثقته، بمقيميه، كلهم نسيج لا يتجزأ من قيم الوطن، أخلاقه وحياته التي رسمها لنفسه، فخورون بكل يوم نعيشه بعز، ونحن نرى علم الوطن يرفرف فوق كل بيت، نحتقل به ويحتفي بنا، وكلنا فخر وعز وامتنان، فخورون بأنفسنا، بحبنا، بكلمات لن تصف شعورنا، نردد للعالم نحن هنا، وسنبقى هنا، بشموخ وسنخرج أقوى، ونستعد للقادم بروح أشد بأساً وعزماً، لأننا أبناء زايد، أبناء وطن اسمه الإمارات.
[email protected]
هل تشك يوماً في أننا شعب يحب الحياة، في أننا بنعم الله غارقون؟ هل تشك في أننا في فضل وحياة لا تشبه غيرنا، في أننا أصبحنا اليوم نرى ونسمع بكل ذرات الهيبة والاحترام التي لا تنافس أو تناقش؟ هل تشك في أنك تنتمي لأرض صفتها الخير وعنوانها الإنسان، في أنك رقم صعب حتى في زمن الحرب؟ هل تشك في أنك إنسان كرامته هي خط أحمر في كل الظروف، في أنك آمن في بيتك، عندك قوت يومك؟ هل تشك في أن الله يختبرك حتى تعيد حساب كل ما مررت به لتجد أن ابتلاء الوطن أعظمها؟ هل تشك في أننا اليوم اسم يتردد في كل مكان لأن أثره أكبر من ظنون المغرضين، في أننا نسيج متشابه، مرتبط ومتناغم يحب أرضاً هي أغلى من الروح؟ وهل تشك في أنك في حفظ الله أولاً ثم قيادة لا ترضى إلا بأن تكون كريماً معززاً؟
لا أحد يشك، ولن يشك يوم امرؤ يعيش على هذه الأرض في ما نجده من اطمئنان، وأن العدو الذي يباغتنا في كل وقت وكل يوم يعتقد أن عنصر المفاجأة سيدكنا، فصار متخبطاً ومتورطاً في خططه واعتقاداته، وفي ما يفعل ويرمينا به، لا أحد يشك في أن ما نراه اليوم سيكون جزءاً من تاريخ أعظم سيروى، وسيعيد تصميم المستقبل بصورة أجرأ من ذي قبل، وأن الدولة التي بنيت بطموح كبير سيكبر إرثها وسيزيد حضورها، بهياً ألقاً جلياً، وأن العالم بأسره أدرك أن الإمارات ودول الخليج ليست مجرد عبور، أو دولاً ظهرت فجأة وأرادت المنافسة، بل هي دول اختارت الحياة، اختارت أن تعيد بناء منظومة كريمة لشعوبها، دول استفادت من غيرها واختارت السلم بعيداً عن الشرور والحروب، دول تبحث عن الدبلوماسية وحسن الجوار، والإمارات درس للتاريخ كله في ما قالت وقدمت..!
الإمارات، وقفت منذ الأزمة تحاور وتطالب بالهدوء وعدم التصعيد، وحين اختار العدو الغاشم التلفيق وإباحة سمائنا بصواريخه، وهدم أعمدة الاقتصاد لدينا، توجهنا للعقل ولسرد الوقائع للعالم وإدانته حتى يفهم من نحن ومن يقف معنا، في سابقة تاريخية أدان مجلس منظمة الطيران المدني الانتهاكات المستمرة للعدو وخرق القانون الدولي لسلامة السفر والمسافرين، فماذا جرى؟ وقفت دول العالم كلها مؤيدة وسردت الوقائع والقصص بأن العالم كأنما شلت حركته، وتعطلت التجارة وسلاسل الأمدادات الرئيسية، وقف العالم كله معنا ولم يتردد، فهل تشك اليوم في من نحن؟
الإمارات عصية، ومرة في وجه من يريد لها الأذى، تأخذ حقها بصفعة تهز من يعاديها، فليكتب التاريخ، مازلنا هنا وسنكون أقوى غداً.
[email protected]
نكمل الشهر الأول من الأزمة التي نمر بها دون مبرر أو سبب، 30 يوماً منذ بدء الاعتداء علينا، ونحن لم ندرك لا قيادة ولا شعباً السبب الحقيقي وراء ما يُفعل سوى تخبط وسوء فعل، وطعن وخيانة للجار الوفي الذي كان قلباً ورئة يتنفس من خلالها العدو، اقتصادياً وإنسانياً. منذ الأزمة وكل فرد فينا يستحضر التاريخ ويراجع ما قدمته الإمارات والخليج فيزداد صدمة واستغراباً، ممن في قلوبهم تحجرت الحكمة والصواب فصيّروا حربهم في بوصلة خاطئة حتى باتوا مهمشين من كل العالم وحتى شعبهم ممن لا ذنب له في هذه الحرب خجل من حكومة جلبت لهم العار والخزي..!
نحنُ هنا نعيش مفارقة كبيرة بين التفريق بين نظام غاشم يستهدفنا بشكل مباشر وبين حكومتنا الرشيدة وقيادتنا في الإمارات وفي الخليج التي عاملت الكل بروح الإنسانية، في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمصابين قبل أسبوعين أدرج في ذكر الجنسيات من أصيب من الجنسية الإيرانية، وفي الكويت حزن الشعب بأكمله لوفاة الطفلة البرئية الإيرانية الجنسية بصاروخ النظام الايراني الغاشم، فهل يعقل أن يستمر العدوان في تغييب حقيقة أنه لا دين له ولا ذمة ولا يعرف للإنسانية درباً..! خسر الجوار، وخسر حتى أي تعاطف ، ونحن لن ننسى..!
لن ننسى توجيه الصواريخ قبل صلاة الفجر، والناس نيام، ليزرعوا الرعب في أفضل أوقات الليل في رمضان وبعده، كنتم تروعون قلوبنا في الثلث الأخير، ورب الكون يتنزل فيسمع دعاءنا وتحسبنا، أخطأتم الفهم إن كنتم تعرفون حقاً الإسلام وتفاصيله، فتحتم على أنفسكم سيلاً لا يتوقف، في كل وقت دعوات الأمهات اللواتي أرسلن أبناءهن مرابطين لحمايتنا، أبناء فخر وعز في كل جبهة ومقام للسمو والرفعة.
لن ننسى ليلة العيد وقبل التكبيرات إنذارات الصواريخ التي أرعبت الأطفال وجعلتهم يتساءلون هل هناك عيد..! لن ننسى صورة كبار السن حين تفزعهم الأصوات ويبكون في حسرة على البلاد والعباد، لن ننسى كل من أصيب بشظاياكم، ومات فداء وحباً للوطن، لن ننسى استهدافكم لمطاراتنا، في قصد واضح لشل حركة العالم وليس فقط الإمارات ومن فيها، تأثرت حركة الطيران العالمي وتأثر الاقتصاد بأكمله..! لن ننسى أنكم حرمتم البعض من حاجته للطاقة، ودفء الشتاء، وكيف أن الأنانية فيكم صارت احتداماً..!
لن ننسى، بل سنخرج أقوياء، وستبهركم الإمارات بما ستفعله، في كل اتجاه ومقام، ستتعجبون منا من قلوب أشد عزماً، وقوة وإصراراً، ستدهشكم أفكارنا الجديدة، وطموحات صادمة، ستعرفون أن القدوة المغرية، جبروت ونار في وجه العدو.. الإمارات أقوى وأجمل في كل أزمة تصيبها وستشل تفكيركم، امضوا فلن ينسى التاريخ أنه تم نفيكم..!
[email protected]
مريم البلوشي
تواصلت الجهود من دول العالم الكبرى في إرسال طائرات إجلاء لمقيميها على أرض الإمارات الحبيبة، في ظل ما نعيشه من أثر العدوان الغاشم، وحالة عدم الاستقرار في المنطقة، طائرات حلقت من مختلف القارات متجهة إلى مطارات الدولة، لتجلي الآلاف من المقيمين، لتعود في صدمة كبيرة، شبه خاليه، نسبة صغيرة جداً ولا تكاد تحصى من رجع، والباقون أكدوا أنهم في أمان واطمئنان أكبر هنا على أرض الإمارات، لأن الإمارات ليست مصدر رزق لهم فحسب، لكنها حضن وطن حقيقي، وأمن وأمان حتى في هذه الظروف التي ستنتهي قريباً بإذن الله.
مشاهد وتضامن من المقيمين، الذين عاشوا حقيقة ما صنعته الدولة من أجل الإنسان، المبهرة، المبكية أحياناً، لأنهم أدركوا أنها دولة القانون التي لا تفرق بين أحد في العدل والحقوق والإمكانيات.. دولة قامت على القيم والمبادئ وتأصيل فكر الإحسان دون النظر إلى جنسية أو دين أو ثقافة. كثرت المقاطع الجميلة في وسائل التواصل الاجتماعي، تضامن رجال الأعمال الأجانب، وتضامن المؤثرون الأجانب داخل وخارج الدولة، تضامن المقيمون الذين أرسلوا رسائل شكر لمن يحميهم، في استغراب أن الدولة هي من تشكرهم على تعاونهم، وأذكر أني رأيت مقطعاً لمقيم يقول في نهايته «بعد كل ما يقومون به من أجلنا، يشكروننا على تعاوننا، نحن من يشكركم».
الحمد لله ملء السماوات والأرض، ونحن في أيام فضيلة على نعمة الأرض والوطن، والحمد لله أن الأكف ارتفعت في كل صلاة تدعو للوطن، وتدعو على كل عدو لنا، متناسين رغباتنا وأمنياتنا وأصبح الدعاء الأهم والأكبر «اللهم احفظ الإمارات وأدم علينا نعمة الأمان والأمان، في ظل قيادتنا وشيوخنا»، لن ينطق القلب بشيء قبل الوطن، ولن نفكر كثيراً، فلا يهم اليوم ما نريد بل ما نريده كلنا، وهو حضن الوطن.
الأيام صعبة وفي صعوبتها اكتشفنا أننا بخير، وأن المستقبل ليس سهلاً، وأن النجاح والإنجاز كان صعباً، واستمرارنا فيه أصعب لكنه اللا مستحيل الذي زُرع في قلوبنا وعشناه واقعاً.
مازلت أستيقظ كثيراً على صوت الطائرات العسكرية وهي تجوب السماء لتحمينا، ومازلنا نسمع بعض الارتدادات والأصوات التي نتمنى أن تنتهي، لكننا بعد أسبوعين من الأزمة تمسكنا ببعضنا، وأدركنا ما نحن فيه من نعم الله، وفضل من يعمل في الخفاء.. الجنود المجهولون، أدركنا فضل ما تحقق في هذه الأرض، حلم زايد لم يكن صغيراً، كان يرى العالم كله في الإمارات: «هي أرض الله ومن يأتينا حياه الله»، وكانت أرضاً للقاصي والداني، وحلم العالم الأكبر. اللهم لا تحرمنا حب هذا الوطن، ولا كنفه، إنه في ودائعك.
[email protected]
أيام ثمانية مضت، وحتى لحظة كتابتي لهذه السطور نحن في صدمة، ولربما فاجعة الجار الذي لم يُراع فينا حرمة رمضان. في الأيام الماضية عشنا بقلوبنا وأرواحنا تجربة ليست سهلة، ولن تصبح ماضياً عابراً حتى بعد أن تمضي بإذن الله عاجلاً وبفضل قيادتنا الرشيدة، تجربة أن يختبرك أحدهم في أمنك وأمانك، في وطنك الذي لا تتنازل عنه أو تساوم فيه، وطن ولدنا وكبرنا ورفرف علمه في قلوبنا قبل المنصات، وطن خط أحمر وبالدم سيُكتب الفداء له. لن تكون هذه الاعتداءات ذكرى تمحى أو تنسى، بل هي درس في التاريخ للأنظمة الظالمة الفاجرة التي تحمل في طياتها كل أنواع التخبط، الحقد، الأجندات الشخصية وحتى التملق بصفة الدين وكتاب الله بريء منهم.
نحن بخير؛ لأن في قلوبنا يعيش الخير ونحن شعب تعلمنا الخير وأن نكون حضناً وأماناً لغيرنا، فكيف اليوم ونحن نتصدى لأبشع أنواع الاعتداء، ونرى فينا أثر الخير، أثر الاستثمار في حماية الوطن، منذ أول صدى للمصدات، منذ أول لحظة سماعنا دوياً لم نعهده كانت عيوننا في السماء تنظر وتدعو، وتحمد الله، تعلمنا في هذه الأيام، كيف كان الوطن يستثمر ويعمل في صمت من أجل هذه الأيام، تعلمنا كيف هي سماؤنا مصونة وحصينة، وتعلمنا أن الصقور في السماء وعلى الأرض ليسوا إلا أبناء زايد، وأبناء الوطن الذين تعلموا واغتربوا وتفانوا.
واليوم نحن نتعرف إليهم عن قرب، ليس في معارض الطيران والاستعراضات، بل في ساحة الوغى، درع قوية، قلوب شجاعة، وأرواح أسلمت لبارئها ليس فقط نفسها بل ولاءها وصدقوا الله عهدهم، كتبوا لقيادتهم صورة العزم والشدة وأن الوطن خط أحمر، جسدوا للشعب الإماراتي والمقيمين فعلاً هو وسام الفخر. صقور الوطن وكل من يقف خلفكم، كل الجنود المجهولين وكل من يعمل في كافة الاتجاهات والمجالات، وفي كل المؤسسات في الدولة، نحن نتطلع للسماء الصافية الزرقاء وللأرض المصونة ونقول: نحن في ابتلاء، واختبار، وفي أرواحنا صبر على ما نمر به، وما كان الابتلاء إلا لحكمة يعرفها الله، ابتلاء عرفنا إليكم، وأن نكون دائما مستعدين في كل الظروف، نحن اليوم في حفظ الله، وجهودكم وتفانيكم وبذلكم لن ينسى..!
كانت التجربة قاسية، لكن حضن الوطن الغالي جميل، الحياة التي بنيناها في الـ 5 عقود لن نتنازل عنها، الإمارات حاضرة وستكون في كل يوم رقماً صعباً وعصياً على الأعداء ومن يترصد بها، في الأيام الماضية كان المشهد الحقيقي، ردة فعل العالم وتضامنهم معنا لأننا دولة قرار واقتصاد وتسامح وقبول ولله الحمد، حفظ الله وطننا وخليجنا، وكل بلاد المسلمين. وعهد الله باق، لن ننسى!
[email protected]