حذر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء في مصر، من مخاطر عمليات تغيير لون العينين لأغراض تجميلية، مؤكداً أن مضاعفاتها قد تصل إلى فقدان البصر، وذلك تزامناً مع تحرك نقابي للتحقيق مع طبيب عيون إثر تلقي شكاوى بشأن إجرائه هذه العمليات.
وقال عبد الحي في تصريحات تلفزيونية إن النقابة تلقت شكاوى من بعض المرضى بشأن عمليات تغيير لون العين، فتواصلت بدورها مع الجمعية الرمدية المصرية للحصول على الرأي العلمي المتخصص، التي أكدت رفضها إجراء هذه العمليات لأغراض تجميلية، محذرة من مضاعفاتها الخطرة.
خطورة تغيير لون العين
أوضح نقيب الأطباء المصري أن تغيير لون العين يعتمد على توجيه أشعة الليزر إلى القزحية، وهي الجزء الذي يحدد لون العين، مشيراً إلى أن الإجراء قد يتطلب تكرار الجلسات للحصول على النتيجة المطلوبة.
وأضاف أن كثرة تسليط أشعة الليزر على القزحية قد يؤذي أجزاء أخرى من العين، بينها الشبكية ومركز الإبصار، ما يجعل استخدام هذه التقنية لأغراض تجميلية أمراً محفوفاً بمخاطر جسيمة.
وأكد عبد الحي أن الليزر يستخدم طبياً في علاج العديد من أمراض ومشكلات العين، بينها بعض حالات الانفصال الشبكي أو وجود قطع حديث في الشبكية، لكن استخدامه لتغيير لون القزحية يختلف عن هذه الاستخدامات العلاجية.
متى يمكن تغيير لون العين لأسباب طبية؟
أكد الدكتور أسامة عبد الحي أن تغيير لون العين لا يصبح مبرراً لمجرد الرغبة في تحسين المظهر، موضحاً أن التدخل قد يكون مقبولاً في حالات الضرورة القصوى، مثل وجود عيب خلقي في العين، أو اختلاف لون العينين، أو تشوهات في القزحية.
وأشار إلى أن الجمعية الرمدية المصرية سبق أن حذرت، منذ فبراير 2023، من إجراء جراحات تغيير لون العينين لأغراض تجميلية، بسبب المضاعفات التي يمكن أن تصيب العين وقد تصل إلى فقدان البصر.
واستثنت الجمعية حالات محددة، بينها وجود قرنية مشوهة بعين واحدة غير مبصرة، على أن يخضع الأمر لتقييم طبي متخصص يحدد مدى الحاجة إلى التدخل.
إحالة طبيب للتحقيق بسبب تغيير لون العين
تلقت نقابة الأطباء في مصر شكاوى ضد طبيب عيون، جرى ذكر اسمه بالأحرف الأولى «أ. أ»، بسبب إجراء عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، سواء من خلال تفتيح لون القزحية باستخدام الليزر أو زراعة قزحية صناعية ملونة.
وذكرت النقابة في بيان رسمي أنها قررت استدعاء الطبيب للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، في إطار مسؤوليتها عن الحفاظ على أخلاقيات الممارسة الطبية وحماية المرضى من الإجراءات التي لا تستند إلى أسس علمية مستقرة.
كما ناشدت نقابة الأطباء عدم الانسياق وراء الإعلانات أو العروض الخاصة بعمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، وعدم الإقدام عليها في ظل المخاطر المحتملة التي تهدد صحة العين والإبصار.
ودعت النقابة في ختام بيانها، إلى الالتزام بالمعايير العلمية والأخلاقية، وعدم إجراء أو الترويج لأي تدخل طبي لا تثبت سلامته وفعاليته أو لا يستند إلى الأدلة الإرشادية العلمية والقواعد الطبية المستقرة.