ما بدأ بنقرة بسيطة على «غوغل» انتهى في أروقة المحاكم بولاية أوهايو الأمريكية. فتقييم من نجمة واحدة منحته امرأة لشركة متخصصة في تصنيع المعدات الصناعية تحول إلى دعوى تشهير، بعدما اتهمت الشركة صاحبة المراجعة بالإضرار بسمعتها عبر نشر مزاعم قالت إنها غير صحيحة ومسيئة.
ورفعت شركة «Starr Manufacturing Inc»، وهي شركة عائلية، دعوى ضد جولي واتسون، من مدينة كولومبوس، على خلفية مراجعة سلبية نشرتها على صفحة الشركة في «غوغل». وأودعت الدعوى أمام محكمة مقاطعة ترامبول الابتدائية مطالبة بتعويض يتجاوز 25 ألف دولار، على أن تُحدد القيمة النهائية إذا وصلت القضية إلى المحاكمة.
وفي مراجعتها، منحت واتسون الشركة نجمة واحدة، وتحدثت عن مشكلات قالت إنها تتعلق بجودة التصنيع، مؤكدة أن الأمر، بحسب اعتقادها، لم يكن واقعة منفردة، بل شمل عدداً من العملاء وعرضت تقديم أسماء وعناوين أشخاص قالت إنهم يستطيعون تأكيد ما أوردته.
لكن الشركة رأت في تلك الكلمات أكثر من مجرد رأي سلبي. ففي الدعوى، وصفت الادعاءات بأنها كاذبة، وقالت إنها تسببت في أضرار كبيرة لسمعتها وأعمالها، معربة عن خشيتها من استمرار نشرها ما لم تتدخل المحكمة.
غير أن القضية تحمل طبقة أخرى أكثر شخصية. فمحامي الشركة توماس نادر قال إن واتسون لم تكن عميلاً للشركة في الأساس، وإن تقييمها لم يكن مبنياً على تجربة شراء أو تعامل تجاري مباشر معها.
وبحسب رواية الشركة، فإن المراجعة جاءت على خلفية علاقة شخصية جمعت واتسون بأحد موظفي «Starr Manufacturing»، وهو ما دفع المحامي إلى وصفها بأنها محاولة «للانتقام الشخصي».
وهكذا، تحولت نجمة واحدة على شاشة هاتف إلى نزاع قانوني يطرح سؤالاً يتجاوز هذه القضية: أين تنتهي حرية التعبير عن تجربة أو رأي على الإنترنت، وأين تبدأ المسؤولية عن ادعاءات قد تترك أثراً دائماً في سمعة شركة؟